دارة الفنون تعرض فيلما تسجيليا لأعمال الفنانة الفلسطينية منى حاطوم

دارة الفنون تعرض فيلما تسجيليا لأعمال الفنانة الفلسطينية منى حاطوم
دارة الفنون تعرض فيلما تسجيليا لأعمال الفنانة الفلسطينية منى حاطوم

 

محمد الكيالي

عمان- عرضت دارة الفنون التابعة لمؤسسة خالد شومان مساء أول من أمس فيلما تسجيليا عن الفنانة الفلسطينية البريطانية منى حاطوم وأعمالها التشكيلية.

اضافة اعلان

وتناول الفيلم في دقائقه الـ(26)، بعضا من منجزات حاطوم التي تعرض في متحف (TaTe) اللندني، وجاء على نمط الحوار التي تتحدث فيه الفنانة مباشرة أمام الكاميرا مع عرض لزوايا وغرف المتحف الشهير وما يحتويه من أعمال فنية مصنوعة بأيدي حاطوم.

ومن ضمن الأعمال الفنية التي تم عرضها في الفيلم، العمل الفني الذي حمل عنوان (Socle du Monde) والذي انتهت من إنشائه العام 1992، وهو عبارة عن مكعب كبير مغطى بالشعيرات السوادء الناعمة، حيث قامت الفنانة بتجربة إلكترونية عليه باستعمال الضوء أبرزت من خلاله جماليات الألوان المختلفة مع تحرك هذه الشعيرات بشكل متموج وثابت.

ومن ضمن الأعمال الأخرى التي عرضت في الفيديو، عملها الفني المميز العام 1994 والذي حمل عنوان (Corps Etranger) وهو عبارة عن اسطوانة معدنية كبيرة لها باب يدخل فيه الشخص ليتابع رحلة غريبة لكاميرا داخل جسد الإنسان مع كيفية تقديم العقاقير الطبية للمريض، حيث استعملت حاطوم في هذا العمل مشاهد فيديو خاصة بالمستشفيات التي تدخل إلى أعماق جسد الإنسان مقدمة مشاهدة غير مألوفة.

وتكون (Prayer Mat)، وهو عمل فني مقارب لسجادة الصلاة مع بوصلة تحدد الإتجاهات والقبلة، تميزت بحالة من التخريب والعبثية التي يمكن أن يعبر عنها الإنسان، من خلال صنع هذه السجادة من دبابيس نحاسية كثيرة وملونة، إذ تعلل عملها على أن الوطن لم يعد ملاذا آمنا بل مكانا خطيرا فيه.

وتسير أعمال حاطوم على خط دقيق يفصل بين إثارة صراعات معينة، وبين إشارة تأتي بطريقة تجريدية حول عنف الإنسان وقسوته.

ومن ضمن الأعمال الأخرى التي تم عرضها في الفيديو، (Short Space) العام 1992، (La Grande Broyeuse) العام 2000 و(Home Bound) العام 2000، وهو عبارة عن كراسي وطاولات موضوعة في إحدى الزوايا ومحاطة بسور من الأسلاك الشائكة المكهربة مع استعمال المصابيح المضاءة ولكن على فترات غير منتظمة.

وولدت منى حاطوم في بيروت العام 1952 لعائلة فلسطينية، وأقامت منذ العام 1975  في لندن وعملت فيها، وبعد أن أتمت دراستها في "كلية بيام شو" للفنون و"كلية سليد للفنون الجميلة"، وفي أواسط الثمانينيات اشتهرت حاطوم بإنجازها عدد من فنون الأداء والفيديو، والتي ركزت فيها بشكل مكثف على الجسد، وفي مطلع التسعينيات بدأت حاطوم تتجه بشكل أكبر نحو الإنشاءات الضخمة التي تهدف إلى إثارة المشاعر المتضاربة لدى المشاهد، كالرغبة والاشمئزاز والخوف والانبهار.

وأقامت حاطوم معارض فردية أخرى في "مركز جورج بومبيدو" بباريس العام 1994، و"مركز كاستيلو دي ريفولي" بتورين العام 1999 وأقامت معرضاً بعنوان "اضطراب منزلي" في "سايت سانتا فيه" و"ماس موكا" بأميركا بين عامي 2000 و2001، بالإضافة إلى معرض شامل لأعمالها في "مركز سلمانكا للفن" و"مركز جاليجو للفن المعاصر" بإسبانيا بين عامي 2002 و2003.