رأفت فؤاد يشدو بصوته بإعادة غناء "هبت النار والبارود غنى"

الفنان الأردني رأفت فؤاد-(من المصدر)
الفنان الأردني رأفت فؤاد-(من المصدر)

أعاد الفنان الأردني رأفت فؤاد غناء أغنية "هبت النار والبارود غنى" من التراث الفلسطيني بصوته وبطريقة حديثة، مع المحافظة على قيمتها من حيث الكلمات واللحن والتوزيع الذي تولاه الموزع الأردني محمد بغدادي.

اضافة اعلان


وأطلق فؤاد هذا العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي إهداء ودعماً للشعب الفلسطيني من أجل ثباتهم في وجه العدو الصهيوني الغاشم الذي شن حرباً على قطاع غزة وقتل الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ في مجازر وحشية، وتأكيداً من جميع الشعوب العربية الوقوف إلى جانب الفلسطينيين من أجل استرداد حقوقهم الشرعية وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية.


ولاقت الأغنية رواجاً كبيراً عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وحققت نسبة مشاهدة منذ لحظة إصدارها قبل أيام معدودة، كونها من الأغاني الوطنية الحماسية التي تحث على الحرية والتمسك بالأرض. 


واستطاع رأفت فؤاد أن يبني له اسماً على الصعيدين المحلي والعربي من خلال أغانيه التي اشتهر بها وعرفها الجمهور الأردني والعربي، ومنها: بلد الخير، يا أسمر، تلاقينا وما تحاكينا، على جناح الطير، فلتعش يا موطني، عاتبيني، شعبك دوم يحييك، يا ابن الجواد وغيرها. 


وشارك في العديد من المهرجانات المحلية والعربية من أبرزها: مهرجان جرش، مهرجان الفحيص، مهرجان شبيب، مهرجان الأزرق، مهرجان بابل، مهرجان المحبة، مهرجان الكرك، مهرجان المسرح الحر، مهرجان الأغنية التراثية، مهرجان الأغنية الوطنية، مهرجان الإسكندرية، ومهرجان الأردن. 


والفنان رأفت فؤاد ينتمي إلى عائلة فنية، فوالده الملحن الكبير الراحل فؤاد أسعد وابنه الفنان فادي رأفت، وأيضا ابنه الملحن وكاتب الأغاني فؤاد قاحوش، حيث بدأ حياته الفنية العام 1980، بعد انتهاء دراسته من معهد الكونسرفتوار اللبناني وحصوله على درجة البكالوريوس في الموسيقا، حيث تتلمذ على يد عميد المعهد الموسيقار ميلو كونال، بإجادة الموشحات أثناء دراسته التي استمرت خمسة أعوام.


وعبر صاحب أغنية "تلاقينا وما تحاكينا" عن حرصه على الحفاظ على القيمة من تشويه قيمتها الإرثية، مبرهناً ذلك أنه أعاد العديد من الأغاني الفلكلورية والتراثية عبر مسيرته الفنية التي استمرت زهاء نصف قرن، في أسلوب متناغم مع الكلمة واللحن لما لها من قيمة وجدانية في الأذهان، وإن هذه الأغنية ذات الطابع التراثي الوطني الحماسي، لا يجوز الإفراط أو المساس بقيمتها من ناحية الكلمات واللحن.


وقال فؤاد، في حديثه لـ"الغد"، إن إعادة التوزيع الموسيقي من الأمور الإيجابية، والغاية تهدف لتحسين تلك الأغاني، دون تشويه قيمتها من ناحية الكلمة واللحن والموسيقا، مشيراً إلى أن الفن الأردني تطور بشكل ملحوظ بسبب وجود الإذاعة والتلفزيون الأردنيين ودعمهما للفنان الأردني، مؤكداً أن الأغنية الوطنية تعبر عن صوت يعشق تراب هذا الوطن الذي فيه شعب رائع متعطش للفرح والفن الجميل، فيما تعبر الأغنية العاطفية عن الأصالة والحب.


وأشار فؤاد إلى أن الفن الأردني مليء بالمواهب الرائعة والتي بحاجة لاكتشافها وتقديم الدعم لها لتكون من أهم الأصوات على مستوى الوطن العربي، وهناك العديد من الفنانين الأردنيين الذين استطاعوا إيصال أصواتهم لأرجاء الوطن العربي والعالم كافة، مؤكداً أن الأغنية الأردنية تتسلل للقلب دون استئذان.


ويجيد فؤاد جميع الألوان الغنائية المتنوعة، ما أدى إلى إثراء الساحة الفنية الأردنية مع زملائه الفنانين الأردنيين الرواد، نافياً في الوقت نفسه تأثره بمطرب معين أو تقليده، مشيراً إلى أنه يمتلك خصوصية في صوته الذي ينتهجه في أدائه الغنائي، وهذا ما جعله مختلفاً عن باقي جيله على مدار أكثر من خمسين عاماً في عالم الغناء.


وقال صاحب أغنيتي "حبيبين سعداء" و"الحياة عسل ومر"، إنه يسمع لجميع المطربين الجدد والقدامى، ويعجب بأصوات وأداء الكثير منهم، ولكل واحد منهم لونه وطابعه الخاص ومدرسته المميزة، مؤكداً أن المجالات كافة مفتوحة أمام الشباب في جميع الميادين الإعلامية والفنية وغيرها، مثل: شبكات التواصل، محطات التلفزة، الراديو والاستوديوهات، المعاهد والجامعات التي تدرس الموسيقا، ناصحاً كل إنسان يود الالتحاق بمجال الفن والغناء؛ عليه أولاً دراسة موضوع الموسيقا وفهمها، وبهذا تكون خطى الفنان ثابتة، ويكون واثقاً من نفسه في فهم ودراية أصول الموسيقا والغناء.

 

اقرأ أيضاً: 

في ذكرى ميلاده.. أشهر أغاني فؤاد حداد لدعم المقاومة الفلسطينية

أغاني المقاومة: صوت الحرية في وجه الظلم والاحتلال