ساندرا بولوك: محبوبة أميركا التي كسبت أقلام النقاد لحيويتها وحكمتها

ساندرا بولوك: محبوبة أميركا التي كسبت أقلام النقاد لحيويتها وحكمتها
ساندرا بولوك: محبوبة أميركا التي كسبت أقلام النقاد لحيويتها وحكمتها

 

مريم نصر

عمّان- حازت الممثلة الأميركية ساندرا بولوك الأسبوع الماضي على جائزة أفضل ممثلة بفيلم درامي عن دورها في "الجانب الأعمى" بحفل توزيع جوائز الغولدن غلوب.

اضافة اعلان

وتنضم هذه الجائزة ضمن قائمة من الجوائز التي حازت عليها بولوك، وما بقي إلا جائزة الأوسكار لتكمل مسيرتها الفنية الناجحة.

ورغم أن شخصيتها على الشاشة بسيطة كالكتاب المفتوح، إلا أنه من الصعب وصف بولوك بدقة؛ فقد أعطت معنى جديدا لمصطلح محبوبة أميركا، وكسبت أقلام النقاد والكتّاب؛ بسبب حيويتها ومرحها وحكمتها وظهورها بصورة المرأة العادية بظروف استثنائية.

ومنذ التقدّم المفاجئ الذي أظهرته بولوك في فيلم ( Speed) العام 1994، الذي لعبت فيه دور امرأة عادية تتحوّل بسبب الظروف إلى بطلة، وهي تستمتع بشهرتها الجارفة التي كانت قبل ذلك حصرا على ماري بيكفورد وشيري تيمبل.

ولدت الممثلة ساندرا بولوك بواشنطن في العام 1964، ودرست مرحلة الثانوية في فيرجينيا، وكانت من المشهورات جدا بجمالها في المدرسة، حيث كانت قائدة مشجعات فريق كرة القدم، وكان زملاؤها في المدرسة يقولون عنها إنها من "الناس الذين تحب أن تلقاهم في الصباح ليتحسّن مزاجك".

وبعد أن أنهت دراستها انتقلت إلى نيويورك لتركز على مهنة التمثيل؛ إذ تتلمذت على يد سانفورد ميسنر التي أدخلتها عالم المسرح، وهكذا بدأت بولوك بأخذ الأدوار إلى أن مثلت في مسرحية (No Time Flat) وحصلت على نقد رائع ما أعطاها القوة لتعيين مدير أعمال لها.

وفي العام 1989 بدأت تؤدي أدوارا صغيرة في المسلسلات التلفزيونية، ففي العام نفسه مثّلت في مسلسل Bionic Showdown: The Six Million Dollar Man And The Bionic Woman لتنتقل بعدها إلى لوس أنجلوس، ومثلت في مسلسل تلفزيوني قصير بعنوان (Working Girl) في العام 1990.

 وفي العام 1992 أدّت ساندرا بولوك دورا رئيسيا في فيلم (Love Potion No. 9) ونجح الفيلم بأعجوبة أمام الأفلام التي كانت تنتج بكثافة في ذلك الوقت.

وفي العام 1993 مثلت بولوك دور البطولة في فيلم بعنوان (Thing Called Love) ولكنه لم يلق نجاحا جيدا، إلا أن الأمور ما لبثت أن تتحسّن أمامها في العام ذاته، عندما حصلت على دور في آخر لحظة مع الممثل سيلفستر استالون في فيلم بعنوان(Demolition Man)، ورغم أن دورها كان بسيطا ومتقطعا إلا أن أداءها لفت نظر منتج الأفلام جويل سيلفر الذي بدوره وصّى بها للمخرج جان دي بونت.

دي بويت أراد أن يدخلها في دور البطولة إلى جانب الممثل كيانو ريفز في فيلمه المقبل، متحديا بذلك رغبة الجميع بأن يختار ممثلة شقراء لهذا الدور إلا أنه تمسك برأيه.

 وفي العام 1994 خرج فيلم(Speed) إلى الضوء الذي اعتبر من أفضل أفلام الأكشن على الإطلاق، وكان السبب وراء إطلاق بولوك إلى النجومية، وكان تعليقها حول ذلك "لم أكن لأتصور أن فيلم الحافلة قد يفتح لي أبواب الشهرة التي طالما حلمت وعملت بجهد لفتحها". 

وبعد عامين مثلت بولوك دور البطولة في الفيلم الرومانسي الكوميدي (While You Were Sleeping) الذي اكتسح شباك التذاكر الأميركية بقوة.

وبعد ذلك قامت بدور البطولة إلى جانب اشلي جود وماثيو ماكوناجي في فيلم (A Time to Kill) ولاقى الفيلم نجاحا كبيرا، إلا أن سعادتها بالنجاح لم تكتمل بسبب خيبة الأمل التي لاقته في أفلامها مثل فيلم(In Love and War) وفيلم(Two If By Sea) وفيلمها( Speed 2: Cruise Control ) الذي فشل فشلا ذريعا.

ولحسن حظ ساندرا بولوك فإن جمهورها ومعجبيها غفروا ونسوا فشلها حين مثلت دور البطولة في العام 1998 في فيلم(Hope Floats) الذي لاقى نجاحا متواضعا، كما كان أول تجربة إنتاج لشركة ساندرا بولوك الجديدة(Fortis Films).

وفي العام نفسه مثلت بولوك في فيلم الرومانس(Practical Magic) أمام الممثلة نيكول كيدمان حيث لاقى الفيلم نجاحا كبيرا وأعاد بولوك إلى النجومية.

وفي العام 1999 مثلت ساندرا بولوك في فيلم رومانسي آخر أمام الممثل بن افليك بعنوان(Forces of Nature) لكنه لم يلق نجاحا كبيرا ولم يحظ بنقد جيد.

ومع بداية الألفية الجديدة عاد الحظ والشهرة إلى بولوك؛ حيث مثلت في عدد من الأفلام، مثل الفيلمين الكوميديين(Gun Shy) وفيلم(28 Days)، وكذلك فيلم( Miss Congeniality) الذي أدّت فيه دور عميلة في الاستخبارات الأميركية التي اضطرت إلى دخول مسابقات جمال لتمنع حدوث انفجار. وجميعها كانت أفلاما ضاربة.

وفي العام 2002 مثلت بولوك دور البطولة في فيلم التشويق(Murder By Numbers) ولاقى الفيلم نجاحا كبيرا، ثم مثلت في فيلم الدراما(Divine Secrets of the Ya-Ya Sisterhood) وكذلك مثلت في فيلم الرومانس(Two Weeks Notice) أمام الممثل البريطاني هيوج جرانت. وفي العام 2003 مثلت في فيلم (Exactly 3:30).

واحتلت بولوك خلال مسيرتها مرتين مكانة في قائمة أجمل 50 امرأة في العالم في العامين 1996 و1999 في مجلة بيبول الشهيرة. وتعد بولوك من أغنى نجمات هوليوود؛ فهي تملك شركة إنتاج تنتج أفلاما كبيرة ضمنها مليون دولار بيبي لكلينت ايستوود.

في العام 2004 مثلت بولوك في فيلم (crash)، في العام 2005 مثلت في الجزء الثاني من فيلم(Miss Congeniality 2: Armed and Fabulous) لكنه لم ينل نجاح الجزء الأول.

والعام 2009 شهد 3 أفلام ناجحة لبولوك، وهي فيلم(allabout steve) وفيلم(the proposal ) بالإضافة إلى فيلم (the blind side) الذي حاز نجاحا كبيرا لم يسبق له مثيل بالنسبة لبولوك.