"سانغره نويبا" ترقص الجمهور على أنغام الجيتار والصوت الشجي والفلامنكو الباهر

"سانغره نويبا" ترقص الجمهور على أنغام الجيتار والصوت الشجي والفلامنكو الباهر
"سانغره نويبا" ترقص الجمهور على أنغام الجيتار والصوت الشجي والفلامنكو الباهر

غيداء حمودة

عمان- مع أنغام الجيتار والصوت الشجي المليء بالحزن ورقص الفلامنكو الباهر، قدمت فرقة "سانغره نويبا" الاسبانية عرضا لألوان الفلامنكو كافة مساء أول أمس على مسرح التراسنطة. وحضر الامسية التي جاءت من تنظيم المركز الثقافي الاسباني (معهد ثربانتس) في عمان بالتعاون مع الوكالة الأندلسية لتطوير الفلامنكو جمهور غفير من العرب والاجانب وصل عددهم الى حوالي ثلاثمائة شخص.

اضافة اعلان

وتنوع برنامج الفرقة الذي تميز بالارتجال، بين الموسيقى والغناء والرقص. وجاء الاداء متناغما بين أعضائها. وتميز الغناء، الذي جاء أحيانا بمرافقة الجيتار وأحيانا أخرى وحده، بصوت قوي مليء بالحزن واللوعة والشجن، عدا عن الانتقال المتمكن بين الطبقات الصوتية. أما عازفو الجيتار فقد أظهروا تمكنا عاليا في ارتجالاتهم وتقنيات عزفهم ومحاكاتهم للغناء والرقص.

وعلى امتداد ساعة وربع الساعة من الزمن، تفاعل الجمهور، خصوصاً الاجانب منهم، مع هذا اللون الفني الخاص، وازداد تفاعلهم في فقرات رقص الفلامنكو حيث أبدعت الراقصة أسونثيون ديمارتوس بحركاتها وسرعة ضربات قدميها والتزامها بإيقاعات الفلامنكو، وقدمت خلال رقصها لوحات تعبيرية مستخدمة تارة شالها وتارة فستانها المتدلي على المسرح بالاضافة الى حركات جسدها الرشيق.    

فرقة سانغره نويبا هي فرقة إسبانية نتجت عن تجمع راقصات ومغنيات صغيرات في العمر مع عازف جيتار، وتتراوح أعمارهن ما بين الثامنة عشرة والعشرين، واسم الفرقة سانغره نويبا يعني حرفياً دماء جديدة وهي بالفعل كذلك حيث تسيطر على هذه الفرقة روح الشباب، وأعضاء الفرقة الأربع هم: المغنيتان أليثيا غيل، تمارا إسكوديرو، الراقصة أسونثيون ديمارتوس، وعازف الجيتار أنتون خيمينيث. ويأتي هذا الحفل بالتعاون مع الوكالة الأندلسية لتطوير الفلامنكو ومعهد ثربانتس.

ويعد الفلامنكو فنا اسبانيا جنوبي الاصل، ولد منذ قرون في منطقة الاندلس، ورغم انتشاره في مناطق ودول اخرى الا ان الاسبان يظلون اساتذة هذا الفن العريق الذي ولد من تعبير أناس تم اضطهادهم من قبل ملك اسبانيا عام 1492 الكاثوليكي الديانة بعد ان اصدر مرسوما يلزم كل شخص يعيش في مملكته بتغيير ديانته الى الديانة المسيحية الكاثوليكية، فتجمعت مجموعات عرقية مختلفة لمساعدة بعضهم بعضا وضمن هذا الخليط من الثقافات ولدت الفلامنكو، وكانت الاغنية تتميز بالحزن والكآبة تعبيرا عن الظلم والحزن.

من الناحية التقنية فالفلامنكو فن ثلاثي الأركان يتضمن: الغناء cante، الرقص Baile ، والجيتار في آن واحد Guittarra؛ طبعاً دون إهمال أهمية المرافقات الإيقاعية ( حيث تعتبر آليات التصفيق المعقّدة فنا بحد ذاته Palmas )، كما أن هناك عشرات الأنماط الموسيقية المختلفة في الفلامنكو.

ويعد الغناء مركز مجموعة الفلامنكو في حين الراقص يترجم الكلمات وعاطفة المغني جسديا من خلال حركة الجسم والذراع. وتتميز رقصة الفلامنكو بما فيها من قوة وتعبير وكبرياء وحساسية وجمال اللحن.