"شو في ما في؟" مسلسل فلسطيني لشهر رمضان

بيت لحم- يعرض خلال شهر رمضان في الأراضي الفلسطينية مسلسل تلفزيوني كتب نصه وتم تصويره وإنتاجه محليا، وهو عبارة عن كوميديا عائلية تتناول مواضيع حساسة مثل المخدرات والزيجات المختلطة والعنف لتنقل رسالة تسامح وسلام. وبدأ عرض هذا المسلسل الممول من الحكومة البريطانية والمؤلف من عشرين حلقة، على الشاشة الصغيرة اعتبارا من أمس تحت عنوان "شو في ما في؟". وسيعرض مرتان كل ليلة وست مرات في الأسبوع خلال شهر رمضان، وقد انتج المسلسل بموازنة بلغت 220 الف دولار، أي 11 الف دولار لكل حلقة، ورغم انه لا يمكن تشبيهه بالإنتاجات الضخمة، فإنه يشكل بداية مرحلة. ويقول المنتج رعد عثمان "هذا افضل إنتاج لنا. انني سعيد، واظن أن المشاهدين الفلسطينيين سيكونون سعداء ايضا. اردناها كوميديا لاننا لا نريد أن نجعل حياة الفلسطينيين اكثر قساوة". وتجري احداث المسلسل في جامعة، بين الغرف المخصصة للشابات والشبان، والكافيتيريا. وتكتشف فيها الشخصيات الرئيسية الحب والفشل والاخطاء والتسامح. ويعتبر جون بيل مدير منظمة "ميدل ايست سورتش فور كومون غراوند" (البحث عن ارضية مشتركة في الشرق الأوسط) أن "شو في ما في؟" مسلسل ثوري لأنه يتطرق الى مواضيع حساسة مثل الزواج المختلط. ويقول إن "هدف منظمتنا هو توجيه رسائل تسامح للفلسطينيين بهدف التوصل الى حل للصراع (مع اسرائيل). وهذا ما يظهر في يوميات هذا المسلسل". وسبق لعثمان ان انتج المسلسل المحلي الوحيد العام الماضي بعنوان "مزح في جد"، لكنه يعتبر ان انتاجه الاخير طموح اكثر بكثير. ويقول عن المسلسل الذي تم تصويره بين منتصف حزيران (يونيو) ومنتصف آب (أغسطس) في منزل ببيت لحم في الضفة الغربية تم تحويله إلى ستوديو "اننا نتخطى الخطوط الحمر، مثل مسألة الزواج بين المسيحيين والمسلمين. وسائل الإعلام عادة لا تجرؤ على التطرق الى هذه المسألة". وهو يقدم رئيس الجامعة في مسلسله على أنه "الرئيس الذي نحلم به". ويؤدي الممثل نيقولا زرينة (35 عاما) دور طالب نشأ في مخيم للاجئين، ومصمم على تحسين وضع والديه. ويقول "في فلسطين، نادرة هي فرص العمل في إنتاج تلفزيوني أو سينمائي. وبالتالي فإن (هذا المسلسل) فرصة جيدة جدا". ولا توجد ستوديوهات أو مدارس مسرح في الأراضي الفلسطينية، وقد تدرب نيقولا زرينة على يد عدة مخرجين اوروبيين خلال عشرة أعوام من الجولات المسرحية. ويقول إنه أصيب "بخيبة امل" بعد التعليقات الأولى للصحافيين على العمل، لكنه واثق من أن الجمهور الفلسطيني سيرحب به. ويضيف "الفلسطينيون سعداء بمشاهدة هذا الانتاج الفلسطيني الذي تدور احداثه في فلسطين. نحن نواجه هنا فقط مسائل سياسية، وفي هذا المسلسل، نتطرق الى مشاكل المجتمع الفلسطيني". والممثل زرينة الذي حصل على 750 دولارا شهريا عن كل شهر تصوير، ينتظر حاليا الشهرة. ويقول "في المسرح، ليس المرء معروفا الى هذا الحد. لكن بعد أول مسلسل تلفزيوني العام الماضي، كان الناس يلقون التحية علي في الشارع". أما مدير الانتاج رفعت قاضي (26 عاما) فهو لم ينتج قبل هذا المسلسل الا فيلما قصيرا مدته عشر دقائق في القاهرة ويقول "لقد قمت بهذا المشروع لاقدم احلاما للاطفال الفلسطينيين وكل الشعب الفلسطيني وآمل ان يتم عرض هذا المسلسل في الخارج".اضافة اعلان