عرض مسرحية "قرية الختايرة" في متحف الأطفال

عرض مسرحية "قرية الختايرة" في متحف الأطفال
عرض مسرحية "قرية الختايرة" في متحف الأطفال

غادة الشيخ

عمّان- ضمن برنامج "ورشة مسرح الأطفال" في المخيم الشتوي لمتحف الأطفال في حدائق الحسين أقيم أول من أمس عرضا لمسرحية "قرية الختايرة" بإشراف الفنان محمود الحوراني.

اضافة اعلان

وتتحدث المسرحية التي تم اعدادها واخراجها من قبل أطفال ورشة مسرح خيال الظل، عن تجربة حياة في قرية تفتقد لحكمة الكبار وتدور أحداثها عن مختار يواجه أزمة مالية صعبة يحاول مواجهتها بإجبار أهل القرية على العمل الشاق والمتواصل وأما غير القادرين من كبار السن فيؤمر بطردهم الى الجبال والغابات لعدم فائدتهم.

وبدأ العمل في ورشة مسرح "الظل والخيال" من تاريخ 17 وحتى 29 من شهر كانون الثاني (يناير) الحالي بمشاركة 30 طفلا تتراوح أعمارهم بين 8-15 عاما وتعد هذه الورشة الثانية التي يعقدها المتحف خلال عام بعد النجاح السابق الذي حققته مسرحية "التمساح الذي أكل الشمس".

وما يميز ورشة مسرح الظل والخيال هو أن الأطفال هم الذين يشاركون في كل جانب من جوانب العمل الفني لخلق الأداء التمثيلي عندهم اذ يعملون على كتابة النص ووضع الحروف واعداد كل ما يلزم للأداء المسرحي.

وفي تعليق لمديرة متحف الأطفال داخل فضاءات حدائق الحسين نسرين حرم في كلمتها الترحيبية أشارت الى أن المتحف يسعى من خلال هذه الورشة الى تعريف الأطفال بالفنون الدرامية والمسرحية خصوصا مسرح "الخيال والظل".

وبينت حرم أهمية هذا النوع من المسرح مؤكدة على جذوره القديمة وبدايات السينما في الثلاثينيات فيه اضافة الى كونه يعمل على تحويل الأشياء البسيطة الى حركات ومشاهد ساحرة ما يساعد الأطفال على تعلم ظاهرة الضوء وعلاقتها بالخيال.

وتأمل حرم بأن تكون هذه الورشة واحدة من خطوات عديدة وبناءة تسعى الى المضي قدما نحو تحقيق الأهداف بإكساب الأطفال الخبرات العملية التي تعمل على صقل مواهبهم المختلفة.

ويعد المخرج محمود الحوراني من الفنانين الناشطين الأوائل الذين أسسوا ودرسوا هذا النوع من مسرح الخيال على مستوى الوطن العربي وعمل لمدة ثمانية أعوام في انجلترا في مجال فنون المسرح تقديما وتعليما.

وأعرب الحوراني عن تقديره لمتحف الأطفال الذي أتاح فرصة اعادة احياء فن مسرح "الظل والخيال" في الأردن والحرص على تعليم الأطفال الذين لديهم "شهية" التعلم بحسب وصفه مختلف أنواع الفنون المسرحية.

وتتمنى الطفلة كرمة حمودة (11عاما) التي شاركت في المسرحية بأن تتمكن من المشاركة في العام المقبل ذاهبة الى أنها سعدت كثيرا في العمل مع الحوراني الذي كان يتعامل مع المشاركين بمثابة الأب الحريص على ايصال المعلومة لأولاده.

وصرح الحوراني عن مشاريع قادمة له في متحف الأطفال كاشفا انه يعمل على اعداد مسرحية "ألف ليلة وليلة" التي سوف يتم عرضها في شهر آذار (مارس) المقبل اضافة الى ترتيب اعداد كرنفال في شهر أيار (مايو) المقبل احتفالا بمناسبة عيد الاستقلال في الأردن.

وترتكز أهداف المتحف على تشجيع الأطفال على التعلم بطريقة عملية وجعلهم قابلين على التواصل والاتصال بشكل كبير وموسع والتكامل مع مناهج التعليم العالمية وتعزيز ادراكهم لهويتهم الوطنية.

ويعد مسرح الظل والخيال من أقدم أنواع الفنون المسرحية والبصرية، خصوصا في بلادنا العربية لما له من جذور عريقة وقديمة تعود لآلاف السنين. وعلى مدى تاريخه أطلق مسرح الظل والخيال العديد من الموهوبين والمبدعين الذين تركوا علامة فنية بارزة حتى يومنا هذا.