فهد: التعصب للقديم ليس له مكان والمستقبل هو الأجمل

فهد: التعصب للقديم ليس له مكان والمستقبل هو الأجمل
فهد: التعصب للقديم ليس له مكان والمستقبل هو الأجمل

 الاشتراك بأعمال عربية تكسب الفنان الثقافة والمهارات العديدة

ديما محبوبه

عمّان- منذ كانت في الثانية عشرة من عمرها حملتها الشاشة الصغيرة إلى جمهورها عبر العمل الفني "غنّوا معنا".

اضافة اعلان

ومنذ ذلك الحين والعروض الفنية تتوالى على الفنانة الأردنية سهير الفهد التي جسدت عدة أدوار على خشبة المسرح والتلفزيون، واستطاعت بأدائها أن تحصل على حب المشاهدين وتقديرهم.

وكان للفنانة الفهد حضور قوي في الجزء الثاني من "مسلسل راس غليص"، إضافة إلى مسلسلي "جزر الأشواك" و"هاربة من النور"، وتصف دورها في هذا العمل بأنه من أجمل الأدوار،

ورغم سطوع نجمها في الأعمال الدرامية، ومن بينها مسلسلا "السيف والمها" و"قبائل الشرق"، إلا أن الفهد ما تزال تتمسك بخشبة المسرح، وتقول "التلفزيون لم ولن يأخذني من المسرح، هذا المكان المختلف والذي أشعر وأنا على خشبته بأنني أتوسّط قلب الكون".

الفهد التي أدّت باحتراف على خشبة المسرح بعد تقديمها مسرحية "طريق السلامة" المأخوذة عن مسرحية "سكة السلامة" لسعد الدين وهبه، وإعداد الراحل بشير هواري، وإخراج أحمد قوادرة، تؤكد أن معرفتها بالمخرج خالد الطريفي حملتها على المشاركة في مسرح الفوانيس في العام 1982، وكانت حينها ما تزال على مقاعد الدراسة.

وتشير الفهد الحاصلة على شهادة الدبلوم في اللغة العربية من الكلية الوطنية، إلى تعدد أعمالها المسرحية خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، كما أنها تؤمن برسالة المسرح، لافتة إلى أن العمل المسرحي يجب أن يقدم إلى المتلقي بشكل جيد سواء كان سياسيا أو كوميديا.

وتؤمن الفهد التي حازت على جائزة النقاد في مهرجان المسرح الأردني الأول العام 1991 عن دورها في مسرحية "عرس الأعراس" بالمقولة المعروفة عن المسرح، وهي"في المسرح تنتهي متعة الممثل، وتبدأ متعة المتلقي، والتي يأخذ منها الممثل ردة الفعل مباشرة"، منوهة في الوقت ذاته أنه "لا يمرّ موسم مسرحي، إلا وتطؤ قدماي خشبة المسرح لعشقي الكبير له".

وتعتقد الفهد التي تؤكد أن أقرب عمل إلى نفسها هو مسرحية "رمزية جدا"، وتشير إلى أن المسرح هو أبو الفنون؛ إذ إنه من أهم صانعي الثورات الحقيقية، ويترك الأثر الكبير على نفسية المتلقي.

وتذهب الحائزة على جائزة الإبداع للملك عبد الله الثاني قبل ثلاثة أعوام عن مسرحية "الأسيرات" للمخرج خليل نصيرات إلى أن المسرح الأردني تنقصه الهوية التي تؤسس إلى ثقافته بين الناس، رغم كلّ الجهود التي قام بها المخرج نادر عمران وخالد الطريفي وغيرهم، عازية ذلك إلى أن الجميع يريدون العمل والاجتهاد لكن المشكلة تكمن في الاستمرارية واختلاف الرؤى التي تضمن التطور ولا تصل إلى حدود التضارب.

وتؤكد الفهد أن "التلفزيون لم ولن يأخذني من المسرح، فعشقي الأول المسرح إذ يعد مكانا مختلفا وكأني في قلب الكون".

وتجد الفهد التي اشتركت في أعمال مدبلجة عن التركية والمكسيكية أن الجيل الجديد مدرسة لا بد من التعلم منها، وتضيف "لا ضير من تعلم ما هو جديد من أبناء هذا الجيل لتطوير المهارات، فالتعصب للقديم ليس له مكان والقادم هو الأجمل".

أما بخصوص المسلسل الدرامي "نصف القمر"، الذي عرض في شهر رمضان الماضي، فتقول الفهد إن سر نجاحه ليس بقوة العمل، وإنما لظهور الممثل الأردني على حقيقته من دون المكياج الإيراني، الذي يعمل على "تخميل الحواجب ووضع اللحاء وجدايل الشعر المتناثرة على الكتفين".

وتردف "منذ عشرة أعوام والمشاهد يرى الممثل الأردني في الزيّ البدوي فقط، أما "نصف القمر" فأعاد له الرؤية العادية التي يتوق لها المتلقي، والبعيدة عن البداوة والفنتازيا التاريخية".

وتبيّن الفهد التي تتمنى تقديم دور في عمل درامي يفجر طاقتها أمام شاشة التلفزيون أن مشاركة الفنان الأردني بأعمال عربية تكسبه الثقافة والمهارات العديدة.

وتتمنى الفهد على الصعيد الإنساني القيام بدور الشخصية التاريخية "مريم المجدلية".

وتذهب صاحبة المشوار الطويل في الدبلجة  لمسلسلات مكسيكية وأخرى تركية إلى أن طلبات المنتجين محصورة في أن يكون الدوبلاج باللهجة العربية المحكية كالأردنية والسورية، لافتة إلى أن لهذا سلبيات عديدة ولا تعلم ما الغاية من وراء ذلك.

وترى أن عملية الدوبلاج إلى اللغة العربية الفصيحة أفضل للحفاظ على اللغة كما أنها مفهومة لدى الجميع.

وتصف عمل الدوبلاج بـ"الصعب جدا"، عازية ذلك إلى أن الفنان الذي يقوم بعملية الدوبلاج يجب أن ينقل الصورة والإحساس تماما كما الممثل.

[email protected]