فيلم "سيرافين" يحصد سبعا من جوائز سيزار الفرنسية للسينما

فيلم "سيرافين" يحصد سبعا من جوائز سيزار الفرنسية للسينما
فيلم "سيرافين" يحصد سبعا من جوائز سيزار الفرنسية للسينما

 

باريس- حصد فيلم "سيرافين" للمخرج الفرنسي مارتان بروفوست سبعا من جوائز سيزار الفرنسية للسينما في دورتها الرابعة والثلاثين، من بينها جائزتا أفضل فيلم وأفضل ممثلة منحت ليولاند مورو.

اضافة اعلان

وشكل فوز هذا الفيلم، الذي يروي قصة حياة سيرافين لوي (1864-1942) التي عملت خادمة قبل أن تصبح رسامة وتكتسب شهرة في المدرسة البدائية وتموت فقيرة في مستشفى للأمراض العقلية، مفاجأة بتفوقه على فيلم "ميسرين" الذي كان مرشحا لعشر جوائز.

وقال بروفوست عند تسلمه الجائزة من النجم الأميركي شون بين في حفل توزيع الجوائز في مسرح الشاتليه في باريس إنه يشكر "كل الذين اتاحوا لهذا الحلم ان يتحول الى حقيقة".

وأضاف "أريد أن أشكر سيرافين التي عادت الينا". و"سيرافين" هو العمل الثالث للمخرج والممثل بروفوست.

وحصد "سيرافين" جوائز أفضل فيلم، وأفضل سيناريو التي منحت إلى مارك نور الدين وبروفوست، وأفضل صورة وموسيقى، وديكور وأزياء.

كما منحت بطلته يولاند مورو جائزة أفضل ممثلة تقديرا لأدائها دور "سيرافين" المرأة الريفية العصامية. وهي المرة الثانية التي تمنح فيها مورو جائزة سيزار. وشكرت مورو عند تسلمها الجائزة مخرج الفيلم. وقالت "كم أنا سعيدة بلقائك".

أما فيلم "ميسرين" الذي كان مرشحا لعشر جوائز، فقد منح ثلاث منها من بينها جائزة أفضل مخرج التي حصل عليها جان فرنسوا ريشيه، وأفضل ممثل منحت لفانسان كاسيل.

وقال ريشيه عند تسلمه الجائزة "ما كنت سأتمكن من صنع الفيلم لو لم يكن هنا"، معبرا عن أمله في أن يكون هذا الفيلم "بداية تعاون كبير" مع كاسيل الذي يؤدي في "ميسرين" دور رجل عصابة غامض.

ورد كاسيل الذي بادر إلى تقبيل زوجته الحسناء مونيكا بيلوتشي قبل صعوده لتسلم جائزته "لقد استمتعت بلعب هذا الدور".

أما جائزة أفضل فيلم أجنبي فقد منحت لـ "رقصة فالس مع بشير" للاسرائيلي اري فولمان.

ويصور فيلم الصور المتحركة سيرة منقولة عن أشرطة وثائقية صورت في لبنان يوميات عدد من الجنود الذين شاركوا في الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982، ويتناول في جزء منه مجازر صبرا وشاتيلا.

وحصل فيلم "اليوم الأول من بقية عمرك" الذي يروي سيرة خمسة أفراد من عائلة واحدة على مدى اثني عشر عاما بطريقة جذابة وانسانية مؤثرة، ثلاث جوائز منحت لأفضل ممثلة واعدة لديبورا فرانسوا، وأفضل ممثل واعد لمارك اندريه غروندان وافضل مونتاج.

أما "بين الجدران" للوران كانتي الذي حصل على السعفة الذهبية في مهرجان كان 2008، فاكتفت الأكاديمية بمنحه جائزة أفضل سيناريو مقتبس عن كتاب وضعه فرانسوا بيغودو الممثل في الفيلم.

ومنحت الجائزة الخاصة بالعمل الأول للمخرج فيليب كلوديل الروائي أصلا على فيلمه "أحبك منذ زمن طويل". وحصلت ايلسا زيلبرشتاين على سيزار أفضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها في هذا الفيلم.

ويصور الفيلم مأساة امرأة غامضة تخرج من السجن وتلتقي بشقيقتها بعد سنوات، لتعيدا بناء العلاقة بينهما بخوف وصعوبة قبل أن يكتشف الجميع حقيقة تلك المرأة التي كانت ضحية.

وكانت المفاجأة الثانية في الحفل خروج الفيلم الكوميدي "أهلا بكم عند الشتيز" خالي الوفاض.

وكان هذا الفيلم الكوميدي سجل رقما قياسيا في شباك التذاكر في تاريخ السينما الفرنسية، ببيعه عشرين مليون بطاقة سينمائية، وحقق نجاحا في الاسواق الانجليزية.

وكان داني بون مخرج الفيلم أعلن أنه لا ينوي المشاركة في الحفل. لكنه تراجع عن قراره وظهر على خشبة المسرح ببنطال أصفر اللون قائلا "إنها بزتي لحفل السيزار، وعندما اشترتيه قالوا لي لا تتعب نفسك لن تمنح الجائزة".

ومنحت انييس فاردا سيزار أفضل فيلم وثائقي عن شريطها "شواطئ انييس" الذي يعتبر خلاصة حياة وتجربة وسيرة ذاتية لامرأة من القرن العشرين خاضت في كل الشؤون، ومنها شؤون المرأة ووقفت إلى جانب زوجها المخرج جاك ديمي الذي رحل باكرا في أولى سنوات مرض الايدز.

وصورت فاردا كل ذلك بشاعرية وحس دعابة لا ينفذ وينسحب على طول الفيلم، وعلى الصور والمرايا التي ركبت على الشواطئ لتحتوي في انعكاسها اتساع البحر وسعادة أن يكون المرء مخرجا وحالما.

وسادت حفل توزيع جوائز السيزار هذه السنة أجواء من الفرح رغم لحظات التأثر، خصوصا عند تحية مؤسس هذه الجوائز جورج كرافين والمنتجين كلود بيري وكريستيان فيشنر الذين رحلوا في الأشهر الأخيرة.

كما بدا التأثر واضحا على الحضور عندما حيت جولي ديبارديو ابنة الممثل الفرنسي جيرار ديبارديو، شقيقها الراحل الذي منح من قبل جائزة سيزار للتمثيل.