مسرحية "الهشيم": معاناة العراقي في الحروب والنزوح

مسرحية "الهشيم": معاناة العراقي في الحروب والنزوح
مسرحية "الهشيم": معاناة العراقي في الحروب والنزوح

 

سوسن مكحل

عمان- طرحت مسرحية "الهشيم" للمخرج عصام سميح التي عرضت أول من أمس ضمن فعاليات الأيام الثقافية العراقية في المركز الثقافي الملكي، المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفرد في ظل الحروب والتشرد.

اضافة اعلان

واستطاعت شخصيات العرض التي عايشت الألم والحزن إظهار العذاب الذي يحتل المضطهدين على الأرض.

وسلطت المسرحية الضوء على الحرب والدمار الذي حل بالعراق، وما يكابده الشعب العراقي من قمع وتهجير وظلم.

وقدم العرض أربع شخصيات وهم زوجان وشاب يتعرض لأنواع مختلفة من التعذيب ورجل ظالم ومتسلط، يسلب الشاب رجولته ويقتل للزوجة طفلها.

وترمز شخصية الجلاد والظالم إلى السلطة السياسية التي تمارس القمع، في حين تنتظر شخصيات العرض الثلاث عربة الأمل، وهو ليس انتظارا عبثيا بل ولد من التأمل، بفعل القسوة.

وبعد طول انتظار، تتبدد آمال الشخصيات إذ لم تكن العربة التي جاءت هي التي ينتظرونها، ليعاودوا الانتظار مجددا.

وتسدل الستارة وشخصيات العرض تردد "جمعنا الانتظار، فالتاريخ لا حدود له، من هذا الاتجاه ستأتي العربة".

وتصور المسرحية من خلال مشاهدها أن الانتظار والأمل هما ما يوحدان الجميع، وهذا ما يؤكده مشرف المسرحية عواد علي، مبينا أن العرض  ينتمي إلى مسرح اللامعقول.

ويذهب إلى أن الرمزية تعبر عن فكرة العرض الرئيسية، موضحا إن اسم المسرحية "الهشيم" يشير إلى الدمار والحروب والصراعات التي حدثت على الأراضي العراقية.

ويؤكد علي على أن العاصفة في العرض ترمز إلى نزوح الكثيرين خارج المدن.

في حين لفت المخرج سميح إلى أن بقعة الأمل التي أبقاها ماثلة في العرض، انتهت بسقوط مظلة بيضاء احتمى فيها المقهورون ومنتظرو الخلاص، موضحا أن المظلة تعني فكرياً وفنياً الهمّ العراقي.

ويشير سميح إلى انه اتخذ أسلوب تعميق اللامعقول والعبث مع التوقف عند محطات رمزية لتدغدغ عقول الحضور حول الهمّ العراقي.

ويذهب سميح إلى أن العرض يحمل مدلولات كما في انتظار غودو وفكرة الخصم المزدوج، معتبرا أن التصالح مع النفس هو من يخلق العربة وليس انتظارها. 

ويذكر أن "الهشيم" من تأليف الكاتب العراقي عبد الأمير شمخي وإشراف ودراماتورك عواد علي، وتمثيل مجموعة من الفنانين العراقيين ومنهم حنين عباس، بشار الشكرجي، عباس غانم، وسام رضا، عادل العمري.  والاضاءة بإشراف محمد المراشدة وموسيقى أحمد آي وعماد رشدان وأزياء عباس غانم.

[email protected]