نوال الزغبي: صعقت لتفجيرات عمان وفجعت لفقدان المخرج العالمي الكبير

نوال الزغبي: صعقت لتفجيرات عمان وفجعت لفقدان المخرج العالمي الكبير
نوال الزغبي: صعقت لتفجيرات عمان وفجعت لفقدان المخرج العالمي الكبير

    عمان- نوال الزغبي.. إسم راسخ في "عالم الفن" بشكل عام، وفي عالم الغناء بشكل خاص. ثبات حضورها في المشهد الغنائي العربي المعاصر، منذ سنوات، يدل على تميّزها، كما أن نجاحاتها المتكررة، ألبوما بعد ألبوم، في زمن نجاح الأغنية الواحدة، وعصر انحسار النجومية القياسي الذي لا يوازيه سوى سرعة الانتشار، كل هذا لدليل على موهبتها الحقيقية التي يصقلها نضوج الخبرة المتراكمة.

اضافة اعلان

   ففي أقل من عشر سنوات، أصبحت "نوال" قيمة تتهافت على احتكارها شركات الإنتاج.. لكن الذكاء الفطري لديها، جعلها شديدة التريث في اختياراتها.. فهي تحب ذلك الاستقلال الذي يسمح لها بأن تختار ما يشبهها.

   في هذه الفترة التي ينتظر محبوها صدور ألبومها الجديد، نجدها لا تبخل بإطلالاتها من خلال البرامج التلفزيونية البارزة، وعلى أغلفة المجلات الفنية والاجتماعية.

   وفي هذا الحوار الهاتفي مع CNN بالعربية، آثرنا الابتعاد عن المواضيع التي كثر الحديث عنها في مقابلاتها الصحافية، كخلافاتها أو مصالحاتها مع زميلات وزملاء الفن.. وسعينا إلى التوجه مباشرة إلى "نوال" على الطبيعة، كما هي في حياتها اليومية، زوجة وأم وامرأة وفنانة تعيش مشاكل عصرها، وتتعامل معها بحسها المرهف، ومثالية القيم التي تؤمن بها.

ومع ذلك لابد من السؤال عن ظاهرة فنية شاعت في الآونة الأخيرة حول إصدار أغنية إفرادية" SINGLE بين ألبومين، هل يمكن أن يؤدي هذا إلى تراجع فكرة الألبوم الكامل للفنانين؟

-أنا أحب كثيرا فكرة "الأغنية الإفرادية"، لأنها تأخذ حقها تماما في الانتشار، ولا تظلم بذلك غيرها من الأغاني التي لا تتاح لها حتى فرصة الظهور.. لكن بالنهاية يظل هنالك البريق الذي يحيط بظهور ألبوم كامل للفنان.. عشر أغنيات أو 12 أغنية، وما يرافق هذا من اهتمام إعلامي، الألبوم يرسّخ نجومية الفنان بشكل أكبر، ويلقي عليه الأضواء.

*كثر يتساءلون عن صمودك أمام إغراءات شركات الإنتاج الكبرى، وكيف أنك مازلت تفضلين البقاء حيث أنت؟

- لقد سبق وذكرت مرارا أنني أرفض الاحتكار، ومع شركة "عالم الفن" أشعر بالارتياح لعدم وجود فكرة الاحتكار.. وأنا أصلا أعمل بشكل مستقل.. فقد بدأت مستقلة، وأتابع مستقلة.

*منذ بدء مسيرتك الفنية حتى الآن، حققت الكثير من الطموحات، ماذا بقي لديك من طموحات؟

-بصراحة، أحلامي أكبر بكثير مما حققت حتى الآن.. ولو كانت أحلامي تقتصر على هذا الحد لما كنت في السنوات الثلاث الأخيرة عدت بنوال الزغبي، التي لا تزال تكسب محبة الناس، وتنتزع الإعجاب بالأغنيات، رغم ابتعادي لبعض الوقت.. كان يمكن ألا أتابع بالنجومية ذاتها.. كان يمكن أن أقع في الفشل، بل كان يمكن أن أنسحب كليا.

* ألم تكن السينما من ضمن أحلامك، أم أنك تكتفين اليوم بالظهور في الفيديو كليب، وألغيت المشروع من ذهنك؟

- حاليا لا يوجد لدي هاجس السينما، وأفضل التركيز أكثر على الغناء، ففيه طموحي، وهو ما أهوى بالدرجة الأولى.. كما أشعر أن التمثيل موهبة أخرى لم أكتشفها بعد في نفسي.. وإذا لم أشعر بوجودها داخلي بالقدر الكافي، فمن غير الممكن أن أقبل الدخول في مجالها.

* ولكن قبل سنوات كنت مرشحة للقيام بدور إحدى حبيبات عبدالحليم حافظ في الفيلم الذي كان يتم إعداده عنه..

-صحيح، حدث هذا قبل سنوات، وكان الفنان الكبير الراحل أحمد زكي قد عبّر عن رغبته في أن أشارك في هذا الفيلم، خاصة وأن الأستاذ محسن جابر وشركة "هرمس" كانوا هم الذين سيتولون عملية الإنتاج.. لكني ترددت خوفا من الفشل في مجال التمثيل، ففضلت عدم المشاركة.

*مع ظهور الفضائيات المتخصصة بالأغاني، نعرف أن جيل الشباب هو الأكثر إقبالا على هذه المحطات. فهل تشعرين بمسؤوليتك تجاه هؤلاء الشباب؟

- طبعا.. وهذا كان الهدف من فيديو كليب أغنية "روحي يا روحي"، وأسعدني أن الرسالة وصلت تماما للشباب الذين أتوجه بها إليهم.

*ومن الذي يقرر فكرة سيناريو الفيديو كليب؟

-عندما أختار مخرج الفيديو كليب الذي سيصور الأغنية، أتناقش معه حول كيفية ظهوري، وصورتي في هذا العمل.. مثلا في تصوير أغنية "روحي ياروحي"، اتفقت مع المخرج طارق العريان على أن أظهر بصورة بسيطة، ضمن سيناريو غير معقد.. أردت أن أكون أنا كما في طبيعتي.. وبناء على ذلك، تم إعداد السيناريو والإخراج، التزاما بهذه الرغبة.

*كثُر يتساءلون عن سر جمال نوال الزغبي، وكيفية المحافظة على تألقك الدائم...

-صحيح إن الجمال الخارجي مسألة مهمة جدا لكل امرأة، وبالذات في مجالنا الفني، لكنني أنا كفنانة أعتبر أن جمالي الخارجي نابع من محبة الناس.. حب الناس يضفي على نفسي سعادة داخلية.. والسلام الداخلي هو من أبرز مقومات الجمال الخارجي.. وكم هو جميل أن نمتلك الجمالين.

*عندما تمرين أمام المرآة، وتطالعك صورة نوال الزغبي، ماذا تقولين لها؟

-أحيانا أحبها وأحيانا لا.. عندما أحبها، أقول في نفسي آمل أن أظل هكذا.. وعندما أشعر بأني لا أحبها، أقول لها : "كان يفترض فيك أن تكوني أفضل من ذلك."

*في أي الأوقات يمكن أن تشعري بعدم حبك لنوال؟

-قد لا أحب نوال عندما أشعر بأنها أخطأت في شيء أو في حكمها على شيء.. وعندما لا تلتقط كل التفاصيل التي قد تمر أمامها، أو قد تفوّت على نفسها بعض الفرص. طبعا هذا لا يحدث كثيرا.. ولكن عندما يحدث، أغضب من نوال.

*اليوم، نعيش في عالم متحول بسرعة، ولا يمكن أن نفصل أنفسنا عما يجري فيه من أحداث نتأثر بها مباشرة.. كيف تعاملك مع هذا الأمر، وهل تتابعين الأخبار مثلا؟

-بالتأكيد أتابع الأخبار، وأتفاجأ بما يحدث من وقائع.. مثلا صعقت بالنسبة لتفجيرات عمان، وفجعت خاصة لفقدان المخرج العالمي الكبير، حبيب الجميع، مصطفى العقاد.. فقد شعرت بحزن شديد لما حدث.

   طبعا أتحسر وأتأسف وأتمنى أن يحل السلام في هذا العالم.. فالحياة تتسع للجميع.. هنالك كم من العنف ومن الشراسة التي لا أفهم مبررا لها.. هؤلاء الأبرياء الذين يريدون الاحتفال بزفافهم، وأؤلئك أشخاص يبحثون عن النقاهة في عمان، أو في أي بلد عربي آخر، ما ذنبهم؟ حرام... لماذا يحدث كل هذا.. فعلا حرام!!!

*إذا تزامن تلقيك عرضين للعمل، أحدهما لتصوير فيديو كليب يتناول قضية إنسانية، والآخر لتسجيل إعلان تجاري مقابل مبلغ كبير جدا، ماذا تفعلين؟

- ماذا أفعل؟ طبعا مفروض أن أختار الإجابة الأولى، لكن هذا ليس فقط من باب التنظير.. سأقول لك لماذا... سأتحدث إليك كلبنانية.. نحن هنا في لبنان مررنا بظروف صعبة جدا،  بالذات منذ سنة تقريبا.. وأستطيع أن أؤكد لك رفضي لأية استفادة، حتى بمبالغ كبيرة إعلانية على أن أرفض تقديم عمل إنساني، اجتماعي، يجعلني أشعر بأني أساهم في إنقاذ بلدي وأبناء بلدي... وبالمقابل لا أندم على خسارتي مبالغ كبيرة عن عمل إعلاني فاتني تقديمه .

*ماذا عن نوال الزغبي والتكنولوجيا اليوم؟

-أنا متحمسة جدا للتكنولوجيا، وأشجع أولادي على الاهتمام بها وعلى متابعتها.. وهي تسهل لنا الكثير من أمور حياتنا.. طبعا لها مخاطرها التي يمكن أن تؤذي الصغار، عن طريق الانترنت، طبعا.. ولهذا، فأنا أحرص على الإشراف على ما يطلعون عليه.

* ماذا تقولين عن الحب؟

- لا شيء أجمل من الحب.. لا أستطيع العيش دون حب.. حب أولادي مقدس.. حبي لربي مقدس.. حبي لأهلي، لأمي، لزوجي... لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدون حب، حب الدنيا، حب الحياة.. مع أن عبورنا في الحياة قصير، ولا نعرف في أية لحظة يمكن أن يتوقف وجودي.. نعم أحب الحياة، أحب الناس!

* برأيك ما هي أجمل أغنية حب؟

- أحلى أغنية حب سمعتها ..."قولي أحبك" من أغنيات كاظم الساهر.

*من تتمنين أن يلحن لك اليوم؟

-أي شخص موهوب.