"وهران للفيلم العربي" يطلق فعالياته مساء اليوم بحضور عربي مميز

ملصق فيلم ذيب وأنا نجوم
ملصق فيلم ذيب وأنا نجوم

إسراء الردايدة

وهران- تنطلق مساء اليوم فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان "وهران للفيلم العربي" بمشاركة عربية واسعة تحت عنوان "الواقع في دور البطولة".اضافة اعلان
المهرجان الذي يعقد فعالياته في مدينة وهران الساحلية في الجزائر ويستمر حتى الثاني عشر من الشهر الحالي، يتنافس فيه 38 فيلما من 17 دولة، فيما استقبلت الدورة الحالية نحو 350 فيلما للمشاركة في مسابقة الأفلام الطويلة والوثائقية والقصيرة، اختير منها 12 فيلما طويلا و14 فيلما قصيرا و12 فيلما وثائقيا.
ومن أبرز الأفلام المشاركة في المهرجان يحضر الفيلم الأردني "ذيب" لمخرجه ناجي أبو نوار، الذي يتناول سحر الصحراء الأردنية في الحكم العثماني في جنوب الأردن من خلال ملحمية تستحضر العادات البدوية والعلاقة بين الأرض والزمان والمكان والصراع من أجل البقاء.
ويشارك أيضا كل من فيلم المخرجة الفلسطينية نجوى النجار "عيون الحرامية"، وهو من بطولة الممثل خالد أبو النجا وسعاد ماسي المغنية الجزائرية الشهيرة.
فيما اعتذر الممثل نور الشريف عن المشاركة في عرض فيلمه "بتوقيت القاهرة" للمخرج أمير رمسيس، وهو من بطولة ايتن عامر وسمير صبري وميرفت أمين والممثلة درة؛ حيث يتناول الفيلم الحب والفن في الزمن الجميل بين جيلين في حكاية مؤثرة، يحضر فيها تأثير الزهايمر والذكريات الجميلة في أسلوب رشيق.
ومن سورية يشارك الفيلم السوري "الأم" للمخرج باسل الخطيب، وهو جزء من ثلاثية للمخرج نفسه بخلفية الأحداث التي تمر بها سورية، وآثار الحرب والانقسامات فيها. ومن سورية أيضا يشارك فيلم المخرج محمد عبد العزيز "الرابعة بتوقيت الفردوس"، ويتناول حكايات مختلفة في ظل الأحداث التي تدور فيها أيضا.
أما فيلم المخرج اللبناني غسان سلهب "الوادي"، فهو يسحب مشاهده لعالم ساحر تحليلي وعميق مفعم بالرموز التي تحتاج لتركيز وقد يفقد فيها البعض المتعة، ولكن الحقيقة غير ذلك.
فـ"الوادي"، هو تجربة بصرية لرجل فقد ذاكرته جراء حادث، تستقبله عائلة في مزرعتها؛ حيث يقومون بإنتاج المخدرات، وما هو بالحقيقة إلا واجهة للأوضاع التي تدور في لبنان، ليتناول فيها مصيرا مترقبا برموز تقود إليه بدون الإفصاح عنه ولكنه مؤشر للنهاية.
المخيلة، هي مفتاح فيلم سلهب، فالزمان والمكان والعلاقة بين الشخصيات وترابطها التي لم تحمل أي منها اسما واضحا بقدر ما هي تلفت إلى أنهم عائلة واحدة، تدير عملا مشبوها في بيئة معزولة، يدخل فيها رجل بذاكرة مفقودة في ظروف غريبة تحيط بهم، لتنسج الحكاية والحبكة حوله عبر تفاعله مع المحيط.
ومن تونس يشارك فيلم المخرج التونسي نوفل صاحب "الزيارة"، فيما من المغرب العربي يحضر فيلم "جوق العميين" للمخرج محمد مفتكر، الذي يعود للسبعينيات من القرن الماضي في سيرة ذاتية لفرقة رقص شعبية. أما من الجزائر فيشارك فيلم المخرج ياسين بلحاج "راني ميت"، وفيلم "الدليل" للمخرج عمور حكار.
ومن اليمن يشارك فيلم المخرجة خديجة السلامي "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة"، الذي يتناول زواج القاصرات وانتهاك حقوق المرأة والإرادة في الحياة ورفض القمع وتحقيق الذات في المجتمعات المنغلقة.
أما الفيلم الإماراتي "من ألف إلى باء" للمخرج علي مصطفى، فهو من أفلام الطريق التي تتناول رحلة ثلاثة أصدقاء من أجل ذكرى صديق لهم وكيف يتعاملون مع هذه التجربة.
ومن جهة أخرى، تحتفي الدورة الثامنة لمهرجان وهران للفيلم العربي بالسنة الأربعين لجائزة السعفة الذهبية التي نالها المخرج الجزائري محمد لخضر حمينا عن فيلمه "وقائع سنين الجمر"، وهو الرئيس الشرفي للمهرجان، فيما سيكرم أيضا المخرج أحمد راشدي والروائي رشيد بوجذرة.
وسيعرض المهرجان أفلاما عن الذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية منها؛ "الأفيون والعصا"، "العقيد لطفي"، "غروب الظلال"، "ريح الأوراس"، "دورية نحو الشرق".
ويقيم المهرجان ملتقى عربيا للرواية والسينما وتعزيز العلاقة بينهما بمشاركة روائيين عرب من أبرزهم واسيني الأعرج، أمين الزاوي  إبراهيم نصر الله، محمود الغيطاني، برهان شاوي، محسن رملي، وحيد الطويلة وطالب الرفاعي.
أما ضيوف الشرف في المهرجان فهم؛ الفنانة ليلى علوي والفنان يحيى الفخراني والفنان محمود حميدة والفنان سمير صبري والمحاور الإعلامي منير فوزي من مصر.
ومن سورية الفنانة سلاف فواخرجي والفنانة صباح الجزائري والمخرج باسل الخطيب، بالإضافة إلى حضور مميز للفنانة الفرونكو إيطالية كلوديا كاردينال، والفنان التركي سليم بايراكتر المعروف باسم "سنبل" في المسلسل التركي "حريم السلطان"، إلى جانب الممثلة صبا مبارك التي تشارك في لجان التحكيم.
وسيطلق المهرجان خلال فعالياته مبادرة قافلة "روني فوتيه" التي ستجوب الغرب الجزائري لعرض أفلام مختلفة، فضلا عن تدشين جدراية عملاقة في وهران تضم 60 ملصقا لأبرز افيشهات السينما الجزائرية.
وعلى هامش المهرجان أيضا، ينظم" الصالون العربي للسينما والتلفزيون" بمشاركة 80 ممثلا لتسع دول عربية هي؛ الإمارات العربية، لبنان، مصر، فلسطين، العراق، سورية، تونس، فرنسا والجزائر، وأكثر من أربعين مؤسسة إعلامية وشركات إنتاج فنية عالمية؛ بالإضافة إلى أبرز المنتجين الجزائريين مع إعطاء فرصة للمهنيين الشباب.