إطلاق كتاب "حوكمة الشركات" للنسور

عمان - الغد - أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات كتاب "حوكمة الشركات: المبادئ والإطار العام"، قام بإعداده رامي النسور المستشار المالي بالهيئة.اضافة اعلان
جاء الكتاب ضمن إصدارات هيئة الأوراق المالية والسلع التي تستهدف توعية المتعاملين في مجالات الأوراق المالية والسلع بالقواعد والأساسيات ذات الصلة بأسواق الأوراق المالية وشركات المساهمة العامة، وتجاوبا مع "مبادرة العام 2016.. عام القراءة"، التي أطلقها رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
ويهدف الكتاب إلى توفير مرجع عربي حول حوكمة الشركات من الناحية الفنية النظرية وتغطية الجوانب الفنية لها قدر المستطاع، والتعرض إلى كيفية اعتماد الشركات عليها في كونها صمام أمان داخل الشركات، وتشكل خط دفاع أول يحول دون وقوع الشركات في الأزمات من جهة، ويساعد الشركات التي تعرضت للأزمات من جهة أخرى على التعافي وتقليل الأضرار، وذلك عند وجود رغبة وإرادة حقيقية في تطبيقها.
كثر الحديث عن حوكمة الشركات منذ نهايات القرن الماضي وبدايات هذا القرن، خصوصا بعد الأزمات المالية التي هزت الاقتصاد العالمي سواء في الدول المتقدمة أو غيرها من الدول الناشئة، وقد ظهرت الحاجة إلى تطبيق الحوكمة على الشركات في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة بعد ما يعرف بأزمة الاثنين الأسود التي ضربت الأسواق الأميركية العام 1987 ثم في أعقاب الانهيارات الاقتصادية والأزمات المالية التي شهدها عدد من دول شرق آسيا وأميركا اللاتينية وروسيا في عقد التسعينيات من القرن العشرين، وكذلك ما شهده الاقتصاد الأميركي من انهيارات مالية ومحاسبية خلال العام 2002.
ويسلط الكتاب الضوء على عدد من الموضوعات ذات الأهمية، والمرتبطة بالحوكمة، من ذلك إدارة المخاطر واستقلالية المدققين الخارجيين، ونظام الرقابة الداخلية ودورلجنة التدقيق في الشركات. وتناول الكتاب في هذا الإطار؛ المفهوم الحديث للتدقيق الداخلي، وانعكاساته على موضوعات الحوكمة، سيما حوكمة الشركات العائلية. فيما تطرق الكتاب بقدر من التركيز على أهمية المسؤولية الاجتماعية للشركات ودورها في تنمية البلدان والمجتمعات التي تعمل بها الشركات.
أخيرا تضمن الكتاب إجراءات التطبيق العملي لقواعد الحوكمة مستشهدا في ذلك، بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كان المؤلف من أوائل من سنحت لهم الفرصة للمساهمة بدور في إرساء قواعدها وشيد دعائمها، وتطبيقها على الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الأوراق المالية في الدولة، وكذلك وضعها في حيز التنفيذ.
والاهتمام بحوكمة الشركات لا يتعين أن يُنظر إليه فحسب، على أنه تطوير للهياكل الداخلية للشركات، أو تفعيل لوسائل الرقابة والمحاسبة داخل الشركة، أو وسيلة للحفاظ على حقوق اصحاب المصالح والمساهمين، وإنما يجب ان ينظر إليه على أنه أداة من أدوات تحفيز الاقتصاد ونموه واستدامته.