إماراتي يعلن عن نقش يصور النبي موسى والمسيح الدجال وفرعون الخروج

 

القاهرة - في حين لم يقطع الأثريون والمؤرخون بتحديد الملك المصري الذي تروي الكتب المقدسة أن خروج بني اسرائيل حدث في عهده يقول رجل اماراتي وصف نفسه بأنه باحث ان حجرا في بلاده يضم نقشا لموسى والمسيح الدجال وفرعون الخروج.

اضافة اعلان

ولا يزال حدث بحجم خروج اليهود من مصر يشغل المؤرخين الذين لم يجدوا من الجرأة ما يدفعهم لأن يقولوا مثل الاماراتي أحمد عبد الكريم الجوهري ان النقش يجمع فرعون الخروج والمسيح الدجال معا.

ويقول الجوهري ان اللوحة التي اعتبرها فريدة وتوقع أن تكون الشغل الشاغل للنقاد والمتخصصين في علوم الآثار شديدة التعقيد وتضم عشر صور متداخلة "بحيث يصعب حتى على أهل الاختصاص في علوم الآثار التعرف على آثارها للوهلة الاولى".

لكن الجوهري الذي عرف نفسه بأنه ممارس "لهواية الآثار التي بلغت عندي درجة الاحتراف" قدم قراءة لمضمون اللوحة في كتابه "النقش العجيب موسى عليه السلام والمسيح الدجال في أغرب وأعجب قطعة أثرية والموجودة في دولة الامارات العربية المتحدة".

ووزع الكتاب الذي طبع في الامارات ويبلغ 79 صفحة متوسطة القطع مع أوراق المؤتمر التاسع للاتحاد العام للأثريين العرب الذي افتتح اول من امس بجامعة القاهرة وترعاه جامعة الدول العربية.

ويصف علماء آثار مصريون ما جاء في الكتاب بأنه "تهريج".

وقال عالم الآثار المصري علي رضوان رئيس الاتحاد العام للأثريين العرب لرويترز ان ما جاء في هذا الكتاب "وجهة نظر تخص صاحبها ولا دخل له بعمل الأثريين العرب ". وشدد على أن المؤتمر ليس المكان الذي يستطيع أن يفرض فيه أحد رأيه على الناس من دون دليل "أو يروج لنظريات غير علمية من دون دليل".

وتساءل الامين العام السابق للمجلس الأعلى للآثارعبدالحليم نورالدين بقوله  "من سمح بمثل هذا التهريج لأن يتسلل إلى مؤتمر يضم عشرات من الأثريين العرب؟ ومن يملك القدرة على اثبات أن هذا النقش ذو طبيعة أثرية من الاساس؟". وقال ان قصص الانبياء يجب أن تنأى عن العبث والجدل "وما كان يجب وضع هذا الكتاب ضمن أوراق المؤتمر".

ويشارك في المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان "دراسات في آثار الوطن العربي" أكثر من 100 باحث يتناول كثير منهم سبل حماية الآثار التي تتعرض للمخاطر بسبب الحروب في فلسطين والعراق ولبنان.

ومن المشاركين في المؤتمر السوري بهجت الكبيسي واللبناني حسن رمزي بدوي والعراقي حيدر فرحان واليمني عبد الرحمن جار الله والجزائري عبدالعزيز الاعرج والسوداني عباس سيد أحمد والتونسي فوزي محفوظ والاردنيان هشام الزعبي ومحمد وهيب والكويتي سلطان الدويش والبحريني علي منصور والعماني علي المدلوي.

وكرم المؤتمر في الافتتاح بعض شباب الاثريين العرب كما أهدى درعه الى عالم الآثار المصري محمد بيومي مهران وحصة صباح السالم الصباح المشرف العام على دار الاسلامية بالكويت.

ويقول الجوهري في كتابه ان سمك اللوحة يبلغ عشرة سنتيمترات وطولها 45 سنتيمترا وعرضها 30 سنتيمترا وتضم أحرفا "من لسان أهل هذه البلاد وهي أحرف ثمودية وسريانية وكنعانية" منقوشة على حجر من البازلت الاسود به صور فيه النبي موسى "والمسيح الدجال وصور أخرى".

ويضيف أن أهل هذا الزمان ربما شهدوا ما يصفه بالحدث الكبير المتمثل في ظهور المسيح الدجال الذي "يزعم أنه هو الله".

ويقدم الجوهري ما وصفه بالقراءة الصورية للنقش قائلا ان الكتابة اذا كانت في الجزء الاعلى فإن المقطع الجانبي الأيمن للنقش يصور لوجه انسان في العقد السادس ويبدو قويا "أعتقد أن هذا الرجل هو نبي الله موسى".. وإذا قُلب النقش بحيث تصير الكتابة أسفل اللوحة يبدو وجه انسان بعين واحدة وله أنياب وهو في عقده الرابع.

ويضيف أن في النقش صورة مقطع جانبي أيمن لوجه مصري فرعوني مستنتجا أنه  "فرعون موسى... الصانع للنقش قد ألحق فرعون بالدجال وذلك من حيث أنهما دعاة للشر".

لكن أستاذ الآثار بجامعة الاسكندرية عبدالمنعم عبدالحليم قال لرويترز ان هذه التحليلات ليست أكثر من "تخاريف" مشددا على أن أحدا من علماء الآثار أو التاريخ لم يحدد بالضبط متى عاش النبي موسى في مصر ومتى خرج منها بنو اسرائيل.

ويقول كثير من اليهود المعاصرين ان فرعون الخروج هو رمسيس الثاني أحد أعظم الملوك في مصر القديمة والذي حكم البلاد نحو 67 عاما ويقول آخرون ان الخروج حدث في عهد ابنه مرنبتاح الذي حكم البلاد بين عامي 1236 و1223 قبل الميلاد تقريبا ويستشهدون على ذلك بورود اسم اسرائيل في لوحة النصر الخاصة بالملك مرنبتاح.

وتسجل لوحة مرنبتاح -الذي استأنف بعد أبيه صراعا ضد بلاد الشام وليبيا - انتصاره على أعدائه ومنهم "قبائل" اسرائيل من دون أي اشارة الى أن لإسرائيل دولة أو كيانا سياسيا.

وكانت تلك الاشارة أول وآخر مرة تذكر فيها كلمة اسرائيل في الآثار المصرية.

وقال عبدالحليم ان البعض ظنوا أن مرنبتاح هو فرعون الخروج بسبب ورود كلمة اسرائيل في لوحته.