"إنترلنك" الأميركيّة تختار "سماء قريبة من بيتنا" لترجمتها للإنجليزية

عزيزة علي

عمان - أعلنت دار "إنترلنك"، الأميركيّة عن اختيارها رواية الروائيّة السوريّة- الأردنيّة شهلا العجيلي "سماء قريبة من بيتنا"، لترجمتها ونشرها باللغة الإنكليزيّة، كما حصلت على حقوق ترجمتها إلى لغات أخرى ما عدا الألمانيّة.اضافة اعلان
وستقوم أستاذة الأدب العربيّ في جامعة (ماكغيل) في مونتريال بكندا البروفيسورة ميشيل هارتمان، بترجمة الرواية التي وصلت إلى القائمة القصيرة للبوكر في العام 2016، والصادرة عن دور نشر ضفاف، ومجاز، والاختلاف.
وقد أشارت البروفيسورة هارتمان إلى أنّها اختارت هذا النصّ من بين عشرات النصوص العربيّة التي قرأتها، بسبب اهتمامه بتفاصيل الحياة العربيّة في مدن تعني الكثير لمخيّلة المتلقّي الأجنبيّ، مثل حلب والرقّة وعمّان وبغداد، وسردها بسلاسة حكائيّة، وإنّها قرأته بشغف، ولم تكن تترك الرواية من يدها، بل تأخذها معها في كلّ مكان لتختلس الوقت لقراءتها، وستصدر الرواية عن دار علاوي الألمانيّة خلال العام القادم، وتوزّع في الدول الناطقة بالألمانيّة.
وحول ترجمة هذه الرواية إلى لغة اجنبية قالت الروائية د. شهلا العجيلي في تصريح خاص لـ"الغد" إنّها تهتمّ بالمتلقّي والقارئ العربيّ، لكنّ الترجمة تعني لها الكثير، حيث تعد الترجمة "نقلة في حياة الكاتب إلى فضاء العالميّة، إذ سيصل صوته إلى قرّاء مجهولين في أقصى بقاع الأرض، وكذلك تاريخه المحمّل بالألم والرجاء، وذاكرته الفرديّة التي تحمل ثقافة الجماعة التي صدر عنها وانتمى إليها".
وأضافت العجيلي أن الترجمة تشكّل تحدّياً فنيّاً خاصّاً للكاتب، إذ تعني أنّه دخل في عمق المعنى الإنسانيّ والثقافيّ الذي يتفاعل معه الإنسان من أيّة ثقافة أخرى، وذلك بعيداً عن خصوصيّة اللغة بوصفها حاملاً لهذا المعنى، مشيرة إلى أنها عندما قرئت بعض فصول من "سماء قريبة من بيتها"، باللغة الألمانيّة، تفاعل المتلقّون معها حدّ التأمّل والبكاء، وغرقوا في الضحك أحياناً، هذا يشير إلى أنّها تجاوزت حاجز اللغة الجماليّ، ودخلت في الإنسانيّات بالنسبة للمعنى، وفي النسق الحكائيّ بالنسبة لفنّ الرواية.
وبينت العجيلي أنه ترجمت بعض فصول الرواية إلى اللغة البوسنيّة، ونشرت في مجلّة "زي فوت"، وهي المجلّة الأدبيّة الأهم في جنوب شرق أوروبا، وقام بترجمتها أستاذ الدراسات العربيّة في جامعة سراييفو البروفيسور منير مويتش، الذي يتوقّع أن تكون رواية بين أيدي القرّاء بالإنكليزيّة في النصف الثاني من العام المقبل.
واشارت العجيلي إلى انه يمكن لمحبّي الكتاب الصوتي الاستماع إلى أعمالها بالعربيّة عبر تطبيق "كتاب صوتي" الصادر عن شركة "كتاب صوتي" السويديّة.
شهلا العجيلي من مواليد 1976، وهي أستاذة الأدب العربيّ الحديث والدراسات الثقافيّة في الجامعة الأميركيّة في مادبا، ولها في الرواية أيضاً "عين الهرّ" الفائزة بجائزة الدولة في الآداب، وسجّاد عجميّ. وفي القصّة لها "المشربيّة"، "سرير بنت الملك"، ولها كتب أكاديميّة في نظريّة الرواية، والنقد الثقافيّ.