اصدار "الأعمال الكاملة" للروائي الاماراتي علي أبو الريش

الروائي الاماراتي علي أبو الريش
الروائي الاماراتي علي أبو الريش
عمان - الغد- صدرت الاعمال الكاملة للروائي الإماراتي علي أبو الريش، والتي تضم 20 رواية ومجموعة قصصية واحدة، عن دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وذلك ضمن مبادرة "روّاد بيننا" التي أطلقها مشروع "إصدارات". يأتي هذا الإصدار عن مشروع "إصدارات" ضمن مبادرة "روّاد بيننا" التي تهدف إلى نشر الأعمال الكاملة للأدباء الإماراتيين الرواد الأحياء، والذين يشكّلون بإبداعاتهم جزءاً أساسياً وداعماً في عملية النهوض بالمشهد الثقافي الأدبي المحلي. وجاءت مجموعة أبو الريش الأولى ضمن هذه المبادرة، التي تضم رواية جديدة إضافة إلى 19 رواية أعادت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي طباعتها للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة، ومن بينها رواية "الاعتراف" التي اختيرت ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية صدرت في القرن العشرين وفق ما أعلنه اتحاد الكتاب العرب. ويصور الروائي في رواية "الاعتراف" الشخصيات بطريقة ضبابية حالمة، ويرصد موقفها تجاه الأحداث، من خلال اختياره لحدثين رئيسيين الأول توتر (صارم) المأساوي على مقتل أبيه في بستانهم في إمارة رأس الخيمة، مستعرضا بطريقة توهم القارئ بأن (صارم) سيواصل بحثه عن مقتل أبيه، غير أن هذا التوتر يذوب، ليبدأ الحدث الثاني بتوتر مأساوي جديد في قصة حب ومعاناة طفولية. أما الرواية الـجديدة والتي تحمل عنوان "جلفاري على ضفاف النيل" فهي تعكس بين دفتيها العلاقة القوية التي ربطت الروائي بمصر التي بدأت منذ الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي أي قبل أن يسافر للدراسة في الجامعات المصرية. ومن خلال 312 صفحة حاول أبو الريش أن يتلمس بعض الكل في هذه الرواية، كونها (ثمرة من ثمرات شجرة عملاقة في علاقته بمصر) كما قال عنها؛ كاشفاً للقراء بأنه مازال يجهز نفسه لكتابة أكثر من رواية عن علاقته بمصر. وزعت روايته "جلفاري على ضفاف النيل" على ثلاثة أجزاء واعتمد فيها على فكرة الراوي العليم، تاركاً الحرية للهواجس الداخلية وتيار الوعي الداخلي للتدفق بانسيابية، راصداً العديد من ملامح الحياة في القاهرة خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي، ليسردها على الورق بطريقة استطاع من خلالها أن يعبر الزمان والمكان بسلاسة، ويترك بين أحداثه العديد من الأسئلة للقارئ، ولم يغفل أبو الريش الجانب اللغوي الذي يمتلكه، بل ويحركه بطريقة مدهشة بحيث يمنح الكلمات أبعاداً جديدة ومعانٍ عميقة. فيما جاء إصدار الـ 21 من المجموعة الكاملة قريباً من عالم الرواية، مجسداً تجربة الإبداعية من خلال جنس أدبي آخر، وهو مجموعة قصصية بعنوان "ذات المخالب وقصص جديدة" والتي تعتبر المجموعة الوحيدة لعلي أبو الريش في عالم القصة، إضافة إلى أنها تمثل أول كتاب نشره في مسيرته الأدبية، وكان هذا في العام 1979. يذكر أن علي أبو الريش روائي وشاعر وإعلامي إماراتي، ولد عام 1956 في منطقة "المعيريض" في إمارة رأس الخيمة؛ وواصل دراسته الجامعية في مصر حيث تخرج من جامعة عين شمس- قسم علم النفس، وانضم إلى عالم الصحافة منذ العام 1979 حيث عمل في القسم الثقافي في صحيفة "الاتحاد" حتى وصل إلى منصب مدير التحرير في العام 2008، وله عمود يومي في الصحيفة بعنوان "مرافئ".اضافة اعلان