افتتاح استثنائي للدورة الثامنة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية

افتتاح استثنائي للدورة الثامنة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
افتتاح استثنائي للدورة الثامنة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية
عزيزة علي- أطلقت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية وبرعاية أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، فعالياتِ دورتها الثامنةَ عشْرةَ تكريمًا للمبدعين من الشعراء والنقاد الفائزين بجوائز المؤسسة في الدورتين17 و18، واحتفالًا بصدور معجمِ البابطين لشعراءِ العربيةِ في عصرِ الدولِ والإمارات، مع احتفاءٍ خاصٍّ بالشاعريْنِ ابنِ سناءِ المُلْكِ وابنِ مَليكِ الحموي، وذلك يوم امس الأحد التاسع عشر من مارس الجاري بمسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي وتستمر على مدى ثلاثةِ أيامٍ لتنتهي بحلول مساءِ يومِ الثلاثاءِ الحادي والعشرينَ من الشهرِ الجاري. افتتح الفعاليات ممثلا لأمير الكويت وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشئون الشباب عبدالرحمن المطيري، وسط حضور دولي حاشد من الأدباء والمثقفين والسياسيين ومن أصحاب الفكر العرب. ورحب ممثل سمو الأمير في كلمة الافتتاح بالضيوف في بلدهم الثاني الكويت ناقلا لهم تحيات سمو الامير؛ معربا عن تصرفه بتمثيل سموه في هذا المحفل الثقافي الكبير؛ قائلا «إنه لشرف لي أن أنقل تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح _حفظه الله ورعاه _ الذي تكرم وشمل هذه الاحتفالية برعايته». ونقل المطيري تمنيات سمو الأمير لهذا العمل ولمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بأن تواصل دورها الرائد في خدمة الثقافة العربية واحتضان الشعر العربي ومبدعيه وحفظ التراث الشعري الذي هو بحق ديوان العرب وسجل تاريخهم. وقال إن هذا الجمع وهذه التلبية لدعوة المؤسسة لهي اعتراف كبير لما لهذه المؤسسة من دور بارز وفعال في خدمة الثقافة العربية، انطلاقا من وطن عُرف دائماً برعايته لهذه الثقافة. دليل ساطع بدوره رحب رئيس مجلس امناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ؛ الشاعر الدكتور عبدالعزيز البابطين بالحضور الكريم وبضيوف الكويت؛ معرباً في كلمته عن تقديره وامتنانه الكامل وامتنانه لتكرم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح "حفظه الله ورعاه" برعاية الدورة الثامنة عشرة لمؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية. واستدعى البابطين في كلمته، رعاية أمراء الكويت لأعمال المؤسسة منذ ظهورها؛ مشدداً على أن رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد دليل ساطع على بصيرة حكام الكويت بقيمة الثقافة باعتبارها تجسيدا لروح الجماعة. وقال " أحدثكم بصدق سعادتي كبيرة وأنا أنظر إليكم في هذه اللحظات المشرقة، وأنتم تملأون من جديد جنبات مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي هذا المكان العزيز على نفسي وعلى نفوس الكثيرين من الأدباء والمثقفين" ؛ مضيفا " تفتح لكُمُ الكويت بلادُ العربِ قلبَها قبل أبوابها، ويرحب بكم شعبُها الخَيِّرُ المسالم الذي آمن بالعطاء واجبًا وبالثقافة رهانًا، وتشملُكم رعايةٌ ساميةٌ من أميرها المفدى حضرة صاحب السموِّ الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه". عرس ثقافي وقال رئيس مجلس أمناء المؤسسة مخاطباً الحضور "نلتقي اليوم في هذا العرس الثقافي لنكرِّم معًا المبدعين من الشعراء والنقاد الفائزين بجوائز مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في الدورتين السابعةَ عشرةَ والثامنةَ عشرةَ بعد أن أجبرتنا الجائحة العالمية على أن نؤجلَ هذا التكريمَ عن موعده؛وأضاف: نلتقيكم اليوم لنحتفلَ معًا بصدور «معجم البابطين لشعراء العربية في عصر الدول والإمارات» ذلك العمل الموسوعي الضخم الذي يرصد حركةَ الشعر العربي ما بين سنة 656 حتى سنة 1215 هجرية الموافقةِ ما بين سنة 1258 إلى سنة 1800 ميلادية، وهي حقبة طويلة تزيد على خمسة قرون تَعرَّضَ تراثُها الأدبي والحضاري لكثير من حملات التشويه المتعمد وسوء الفهم". حلم تحقق وأشار البابطين الى أنه وعلى مدى أكثرَ من عشر سنوات وبجهودٍ دؤوبة لما يزيد على مئة أستاذ من نخبة الباحثين والدارسين والأكاديميين، علاوة على خمسمئة مندوب عملوا على جمع مواد المعجم من داخل الوطن العربي وخارجه - نجحنا في أن نُخرج المعجم إلى النور في خمسةٍ وعشرينَ مجلدًا من القطع الكبير، تشتمل على تراجمَ ونماذجَ شعرية لنحوِ عشرةِ آلافِ شاعرٍ جُمِّعَتْ شَتَاتُ أخبارِهم وأشعارِهم مما خَبَّأَتْه بطونُ ألفي مصدرٍ ومرجع ما بين مطبوعٍ ومخطوط؛ موجها التحيةَ إلى فريق العمل الكبير من المستشارين والباحثين والمراجعين والمدققين، ومَن ساندهم من التقنيين والإداريين، على تفانيهم في الإخلاص لمشروع المعجم حتى بلغ غايتَهُ المأمولة. وقال "لقد حَلُمْتُ قبل زمن بعيد ولا أزال؛ بأن أقدمَ للمكتبة العربية موسوعةً شعرية شاملة تَرْسِمُ معالم الشعر العربي وتكشف عن ملامحه واتجاهاته على مر العصور؛ فكان أولُ ما بادرت إلى التفكير فيه عقب إنشاء المؤسسة إطلاقَ مشروع المعجم، وكانت البداية مع معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين سنة 1990 وقد صدرت طبعتُه الأولى بعد خمس سنوات، ولا تزال طبعاته تتوالى حتى صدرت الطبعة الثالثة سنة 2014 في تسعة مجلدات تضم نحو خمسمئةٍ وألفي شاعر، ويجري العمل حاليًّا على إعداد الطبعة الرابعة، لتصدرَ في العام القادم بإذن الله". حسن طالع  وذكر البابطين أنه " ربما كان من حسن الطالع أن تبدأ فعاليتنا اليوم وتبلغ ذروة فعالياتها وأنشطتها بعد غد الثلاثاء الحادي والعشرين من مارس، وهو اليوم الذي اختارته الأمم المتحدة ليكونَ اليومَ العالميَّ للشعر والذي اعتدنا أن نحتفل فيه سنويًّا ومنذ سنة 2008 بمهرجان ربيع الشعر العربي، وهو أيضًا يوم الثلاثاء الثالث من الشهر، وهو اليوم الذي حددناه قبل عشرة أشهر موعدًا لانعقاد ديوان الشعر العربي بالكويت"، مختتما بتوجيه التحية لمن شاركوا في هذا الحفل وما صاحبه من ندوات وأمسيات وتنادوا إليها من بلدانهم رغم انشغالاتهم. هدف أساسي بدوره ألقى الدبلوماسي والشاعر الدكتور عبدالعزيز خوجة الحائز على الجائزة التقديرية لاسهاماته في إثراء حركة الشعر العربي؛ كلمة الضيوف شكر من خلالها رئيس مجلس امناء المؤسسة على كريم الوفادة وحسن الاستقبال؛ معرباً عن سعادته بالتكريم الذي حظي به؛ واصفاً إياه بالوسام. وقال خوجة في كلمته " إنه لشرف عظيم لي أن أقف أمامكم متحدثا في هذا الحفل الكريم باسمي وباسم الضيوف الكرام »؛ مشيدا بجهود مؤسسة البابطين في دعمها اللامحدود للنشاط الثقافي داخل وخارج الكويت. واضاف " ان مؤسسة البابطين الثقافية تعد واحدة من أهم المؤسسات المختصة بالثقافة العربية في الكويت والوطن العربي"، مشيراً الى انها ومنذ إنشائها في عام 1989 حملت على عاتقها صون الموروث الثقافي والحضاري وتصويره بما يدفع نحو الإسهام والاستلهام ؛ وحماية الشعر العربي والنهوض به ؛ فقدمت العديد من الجوائز على مدار سنوات عديدة، هذا فضلا عن اقامة الدورات في اللغة العربية و المخطوطات الشعرية و التراجم، و غيرها من الدراسات التاريخية التي تتعلق بالأندلس و تاريخ الشعر في القرنين التاسع عشر و العشرين. وأكد ان تكريم المبدعين من الشعراء يمثل هدفاً أساسياً من أهداف المؤسسة؛ وذلك وفاء واعترافا بجميل هؤلاء الشعراء الذين يحصنون بالكلمة روح الأمة من التشظي والانحراف؛ مضيفا أن سنة التكريم أتت منذ اليوم الأول لعمل المؤسسة عبر إقامة الملتقيات والمهرجانات والأمسيات الشعرية بمشاركة آلاف الشعراء والأكاديميين والاعلاميين؛ وطباعة أكثر من 400 اصدار يعنى بالشعر العربي. جسر إنساني من جانبها مثلت الشاعرة السودانية روضة الحاج الفائزين بجوائز المؤسسة وألقت قصيدة من ديوانها" اذا همي مطر الكلام " الحائز على جائزة أفضل ديوان شعر التي منحتها اياها مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، أبانت من خلالها عن موهبة وجودة ودقة في الصور، وبساطة وجمال في المعانى، وحداثة وموضوعية في الأفكار، وروعة وسلاسة في الموسيقى الشعرية. وتقدمت الحاج نيابة عن المكرمين بجزيل الشكر لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية على رعايتها للشعر والشعراء واضافت قائلة : هذه المؤسسة امتد عطاؤها الجزيل على مدى أكثر من 30 عاماً، حتى تحولت إلى جسر إنساني. وكانت الشاعرة والإعلامية السودانية روضة الحاج، قد فازت بجائزة أفضل ديوان شعري عن ديوانها «إذا همى مطر الكلام» من بين 124 منافسا، في حين فاز الشاعر عبدالله أمين أبوشميس من الأردن بجائزة أفضل قصيدة عن قصيدته «راحيل». أما في فئة الشباب فقد فازت بجائزة أفضل ديوان، الشاعرة آلاء القطراوي من فلسطين عن ديوانها «ساقية تحاول الغناء». وفي فرع جائزة أفضل قصيدة للشباب، فاز الشاعر زاهر حبيب من اليمن عن قصيدته «قبضة من أثر الذهول» وذهبت جائزة أفضل كتاب في نقد الشعر للناقد مصطفى رجوان من المغرب عن كتابة ( الشعرية وانسجام الخطاب ) مناصفة مع الناقد الدكتور أحمد درويش من مصر عن كتابه ( استقبال الشعر )، فيما نال الشاعر الدكتور عبدالعزيز خوجة من السعودية الجائزة التكريمية لهذه الدورة. وتلقّت الجائزة مشاركة واسعة من مختلف أنحاء الوطن العربي، إذ بلغ عدد المشاركات أكثر من 826 في فروع الجائزة المختلفة؛ وبلغ عدد المشاركات في فئة أفضل كتاب في نقد الشعر 56 مشاركة، و124 مشاركة في فئة أفضل ديوان، وسجلت فئة أفضل قصيدة 341 مشاركة، بينما سجلت فئة أفضل ديوان للشباب 98 مشاركة، فيما بلغ عدد المشاركين في فئة أفضل قصيدة للشباب 207 مشاركين. تكريم .. وشعر شهد اليوم الافتتاحي للدورة تكريم الفائزين بجوائز الدورتين السابعة عشرة والثامنة عشرة بعدها اقيمت أمسية شعرية أولى أحياها عدد من الشعراء من داخل وخارج الكويت؛ حيث عرفت الأمسية مشاركة الدكتورة نسيبة بدر القصار من الكويت؛ وسارة الزين من لبنان؛ والدكتور عارف الساعدي من العراق؛ وحسين العندليب من الكويت؛ واحمد حسن محمد من مصر؛ ومحمد تركي حجاز من الاردن؛ والدكتورة مستورة العرابي من السعودية؛ وتلى الامسية جلسة حول" شعر ابن مليك الحموي وشاعريته" اطرها كل من د. عبد الله غليس الذي تناول بالحديث" التشكيل الجمالي في شعر ابن مليك الحموي"؛ بينما حاضرت د. اسراء احمد فوزي الهيب من سوريا حول " ابن مليك الحموي.. حياته وشعره" وأدار الجلسة باقتدار د. طاهر الحجار، واختتم اليوم الاول باقامة امسية شعرية ثانية شارك فيها كل من احمد بلبولة من مصر ؛ وابتهال تريتر من السودان؛ واسيل سقلاوي من لبنان، وحوراء الهميلي من السعودية، وسمية اليعقوبي من تونس، ومحمد البريكي من الامارات، ومروة حلاوة من سورية، ووضحة الحساوي من الكويت، ووليد الصراف من العراقي، وأدارها الدكتور فالح بن طفلة من الكويت.اضافة اعلان