افتتاح معرض الفنانة زهيرة زقطان في منتدى الرواد الكبار

من لوحات المعرض - (الغد)
من لوحات المعرض - (الغد)

عمان-الغد- برعاية وزير الثقافة الاسبق د. صلاح جرار، وبحضور جمهور نوعي من المثقفين والفنانين، وعلى انغام الموسيقى والغناء من تراث فلسطين، افتتح أول من أمس في منتدى الرواد الكبار معرض الفنانة زهيرة زقطان بعوان "ذهب السابقين".اضافة اعلان
تنحاز أعمال المعرض للتراث الكنعاني، في رسالة انتصار للحق الفلسطيني على أرض فلسطين، تناهض الرواية الإسرائيلية الرامية إلى نهب هذا التراث وتزويره، عبر أعمال فنية دمجت بين التطريز، الذي هو مكون أساسي للهوية الثقافية الفلسطينية، والتراث الكنعاني برموزه المختلفة.
وتحدثت زقطان عن المعرض الذي اشتمل على سبع وثلاثين لوحة فنية قائلة "استقت جذورها من التراث الفلسطيني الكنعاني، في المخيم تولد وتولد معك أسئلتك، إرث قادم من الجدة والأب والجيران من ذاكرة مهزومة ويتيمة تقيم حيث المكان الذي فرض عليها، مكان يكفي ليولد أسئلة، وأسئلة تدفع بدورها الى البحث عن إجابات هي بداية أولى للتاريخ الفلسطيني، وجود العديد من الوثائق الكنعانية والمكتشفات الأثرية التي تقلب الكثير من المفاهيم المتعارف عليها".
واضافت زقطان "ستكون الفترة الكنعانية هي البئر الأول من المغالطات التي تدججت بها الحركة الصهيونية في انتزاع سياسي لأرض وشعب فلسطين ودعمها آثار الدول المجاورة أيضا في تنقيباتها الأثرية التي تم الكشف عنها في بلاد الرافدين، تل الحرير وخرائب تل العمارنة في مصر، حفائر القدس وأريحا واليونان".
واشارت الفنانة إلى الوثائق التي تبدأ "من الهجرات العربية القادمة من الجزيرة العربية وسواحل عمان واليمن قبل 6 آلاف عام ق.م، ويتعزز وجود الكنعانيين فيها كأمة وشعب، ومع اكتشاف الكنعاني الأبجدية التي حمت هذا الموروث من الحضارة بالكتابة".
واوضحت زقطان ان هذا المشروع يعد محاولة فردية لجمع ما أمكن من المكنونات الثقافية والاجتماعية والدينية والتراثية والعمرانية والاسطورية التي كانت شرائع وقيم لمجتمع اكتمل فعلاً، لافتة إلى ان اللوحات تحمل الكثير من هذا الإرث الحضاري مثل: الزخارف المحفورة على جدران المعابد وعلى ألواح الطين والنسيج وأصباغ الأرجوان، الأنوال الخشبية في البيوت الحكم والأمثال وطريقة العمارة وأماكن العبادة واكتشاف الأبجدية والتطريز الشعبي.
وقالت إن اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في بيروت، أقر في العام 1998،  يوما يحتفي فيه الفلسطينيون بإحياء تراثهم بكل ما يشمل، قائلة "كنت من مؤسسي اللجنة في تلك السنة حيث احتفت الأردن مع بيروت، ومع"45"، دولة بإحياء الموروث الفلسطيني وكان أول معرض لي في عمان حيث كان النص المثيولوجي والمكتشف الأثري مادة معرضي".
وأضافت "ساعدتني المعلومة في توصيل مضامين التي ارغب في ايصالها للجمهور، كما اوضحت زقطان، كنت أرفق اللوحة مادة ملخصة عن تاريخ الزخارف والنصوص واللون وأدخلت الرسوم المحفورة على جدران المعابد والتوابيت من زخرفة وآلهة ومعتقدات المجتمع الكنعاني، كما عملت على نصوص محمود درويش التي كانت الأقرب الى الجغرافية الكنعانية وكان آخرها معرض في ذكرى ميلاده بعنوان (على هذه الأرض أم البدايات)، في مدينة رام الله خلال آذار (مارس) الماضي.
وفي نهاية الحفل قام الفنان كمال زقطان بعزف وغناء مقطوعات من التراث الفلسطيني وسط تفاعل من الحضور.
ويذكر أن زهيرة زقطان هي  فنانة فلسطينية من مواليد مخيم عقبة جبر، حاصلة على بكالوريوس فلسفة وعلم نفس من جامعة بيروت العربية، عضو رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب العرب واتحاد كتاب فلسطين، تكتب القصة القصيرة حيث صدر لها مجموعة قصصية هي "أوراق غزالة"، "النعمان" التي فازت بالجائزة الاولى للقصة القصيرة ورواية "مضى زمن النرجس"، وأصدرت رزنامة في العام 2009 بمجموعة من لوحات ونصوص تتحدث عن تاريخ الكنعانيين والقدس خصوصا بعنوان "داخل السور القديم" أهديت الى روح محمود درويش، كما أقامت العشرات من المعارض الشخصية في الأردن ولبنان وتونس ومصر والعراق وفلسطين.