"الآن في العراء" رواية للرشيد تحاكي حقبة التسعينيات

الغلاف - (من المصدر)
الغلاف - (من المصدر)
 صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، رواية بعنوان "الآن في العراء"، للروائي الأردني حسام الرشيد، جاءت الرواية في 240 صفحة.
الرواية مقسمة إلى سبعة فصول، وهي واقعية، يتناول فيها الروائي حقبة التسعينيات من القرن الماضي؛ حيث تدور أحداث الرواية في العديد من المناطق في العاصمة عمّان، كونها البؤرة المركزية للأحداث ومنطلقها، فهي رواية عمّانية بامتياز.اضافة اعلان
شخصيات الرواية تعيش في واقع مأزوم، تحكمه العديد من التناقضات المختلفة، فهم يحاولون العبور إلى أحلامهم، فرارا من هذه التناقضات، خلال تلك الحقبة الزاخرة بالأحداث السياسية.
من خلال قراءة الرواية، ذات اللغة المكثفة والرمزية، نجد أنها تفتح أمام القارئ العديد من التأويلات، وتكسر أفق التوقع لديه، فالشخصيات في الرواية لها عالمها الخاص، وهي شخصيات نامية، تتفاعل مع الأحداث وتتغير مواقفها تبعا لها، وهنا تكمن قدرة الروائي على تكديس شخصيات روايته وأفكارهم ومذاهبهم السياسية في إطار سردي متقن.
وقد كانت الحوارات في هذه الرواية، التي جرت على ألسنة الشخصيات، مرآة عن واقعهم ومعاناتهم وثقافتهم، وأسهمت بشكل مباشر في رسم الشخصيات وكسر رتابة السرد وفي دفع الأحداث للأمام وتعميقها.
وقد عمد الروائي في روايته، إلى توظيف العديد من تقنيات السردية المختلفة، كاستخدام تيار الوعي الداخلي، ولا سيما على لسان بطل الرواية نصر، والمراوحة بين الواقعي والفانتازي، وتضمين الرواية العديد من التناصات التاريخية والتراثية والدينية والأسطورية.
"الآن في العراء"، هي رواية جديدة بالقراءة، عن الحب والحرب، عن الأمل والألم، عن الوفاء والخذلان، عن طموحات الإنسان في كل زمان ومكان، في صراعه الأبدي، للخروج من نفق الخسارات الذي يبدو كأنه لا نهاية له.
ويذكر أن الروائي حسام الرشيد، هو من مواليد عمّان، حاصل على درجة الماجستير في الحقوق، عضو في رابطة الكتاب الأردنيين، وصدرت له العديد من الأعمال الروائية والقصصية والمسرحية التي حازت العديد من الدراسات النقدية.