الأدب النسائي الهندي في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب

الأدب النسائي الهندي في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب
الأدب النسائي الهندي في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب

 

نيودلهي - إذا أردت أن تلقي نظرة على الهند بعيدا عن مراكزها الحضرية المتنامية وأنشطتها التجارية العالمية وعالم الموسيقى والرقص في أفلام بوليوود يمكنك أن تستمع إلى الاصوات العديدة في الادب المحلي الهندي ولاسيما النسائي منه,

اضافة اعلان

وأنتجت الكتابة النسائية بنحو14 لغة محلية وبعدد لا يحصى من اللهجات حصيلة من الاعمال الجريئة والقوية التي تتحدث عن عالم المهمشين والمضطهدين.

  فهناك عالم ياشودا التي كانت أما بالرضاعة لاعداد لا حصر لها من الاطفال لكنها ماتت وحيدة في قصة ماهاشواتا القصيرة "المرضعة".

وعالم الما كابوتاري تلك الفتاة الصغيرة التي تنتمي لقبيلة "اجرامية" والتي خاضت وحدها معركة حتى انتزعت في النهاية سلطة سياسية في رواية مايتري بوشبا التي سميت باسم بطلتها، أو أشواق ورغبات الارامل الصغيرات المحرومات في موث ايتن هاوده للكاتبة انديرا جوسوامي.

وماهاشويتا وجوسوامي وبوشبا بين عدد من الروائيات الهنديات اللاتي تعرض أعمالهن بمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2006 والذي منحت فيه الهند لقب ضيف الشرف

وهؤلاء الكاتبات رسمن بالقلم صورا تفصيلية وحساسة للمجتمعات التي كتب عنها سواء أكانت المناطق القبلية في ولاية بيهار في شرق الهند التي كتبت عنها ماهاشويتا أو أو المناطق الاقطاعية التي كتبت عنها بوشبا في وسط الهند أو الصور المقبضة للنفس للأرامل في ولاية أسام التي رسمتها جوسوامي.

  وتقول بوشبا إنها تؤمن بالقول الشائع "إذا أردت أن تعرف بلدا عليك بفهم قراها. وإذا أردت أن تعرف مجتمعا إفهم نساءه". ويتصل الباحثون كثيرا بماهاشويتا وبوشبا وجوسوامي اللاتي صارت نصوصهن الآن جزءا من دراسات لغوية واجتماعية واخرى تتعلق بالتفرقة بين الرجل والمراة في المعاهد الدراسية في الهند وخارجها.

  وماهاشويتا واحدة من اكثر المؤلفين الهنود المحدثين انتشارا وهي تكتب باللغة البنغالية وترجمة اعمالها الي معظم اللغات الهندية الكبرى فضلا عن الانجليزية والروسية والفرنسية والالمانية والاسبانية والايطالية ولغات اخرى.

تقول استاذة النقد الادبي والناشطة الاجتماعية جانيش ديفي التي عملت مع مواطني القبائل على مدى عدة عقود من الزمان "بعد رابندراناث طاغور فان كتابات ماهاشويتا هي التي ذهبت إلى أبعد مما ذهب إليه أي أحد آخر".

ومن المقرر أن تتحدث جانيش ديفي أمام معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في جلسة خاصة مخصصة لمناقشة كتابات ماهاشويتا فهذه الكاتبة هي "السفيرة الثقافية" للهند إلى المعرض

ويرى نقاد بارزون أن أعمال ماهاشويتا عالجت القضايا النسائية بدقة بالغة لكن الكاتبة تكره وصفها بالكاتبة النسائية . وتقول "إنني اكتب عن المضطهدين . وأعمالي تتناول الرجال والنساء والاطفال على قدم المساواة ".