الاحتفاء بديواني "نسمات أردنية" و"مقدسيات" لسعيد يعقوب في المكتبة الوطنية

من ندوة المكتبة الوطنية أول من أمس -  (الغد)
من ندوة المكتبة الوطنية أول من أمس - (الغد)

عمان -  الغد - رأى متحدثون أن ديوان "نسمات أردنية" للشاعر سعيد يعقوب يجعل  من المكان نصا مؤسسا لقصائده الشعرية، فهو يشدو في قصائده المكانية التي لا تنفصل عن توظيفه للمكان.اضافة اعلان
وأقامت المكتبة الوطنية ندوة أول من أمس ضمن نشاط كتاب الاسبوع للحديث عن ديوان "نسمات أردنية"، و"مقدسيات" وقدم قراءة نقدية للديوانين كل من د. عماد الضمور والشاعر محمد سمحان، والشاعر السعودي سالم الضوي، وادار الحوار الشاعر محمد خضير.
وقال د. عماد الضمور إن ديوان الشاعر "نسمات أردنية" جعل من المكان نصا مؤسسا لقصائده الشعرية، فالشاعر يشدو بأجمل قصائده المكانية التي لا تنفصل بأي حال من الاحوال عن توظيفه للمكان في دواوينه السابقة.
واعتبر الضمور أن المكان الأردني ينتظم بشخوصه واحداثه وارثه الحضاري في قصائد الشاعر جاعلا منه بنية نصية قادرة على استيعاب العواطف والمشاعر الإنسانية، فضلا عن قدرة المكان على البوح الشفيف، واختزال اللحظة المعاصرة وتكثيفها لتمارس سطوتها على المتلقي.
ورأى الضمور أن المكان الأردني في شعر يعقوب يظهر بوصفه مكانا اموميا شكله الشاعر بابعاده المختلفة الوطنية، والقومية، والدينية، والتاريخية، اذ وصف ابعاده الخارجية بدقة بصرية واضحة، وتغلغل في تكوينه الوجداني جاعلا منه بنية نصية ذات تأثير واضح.
واعتبر الضمور أن المكان في قصائده يتشكل وفق رؤية شعرية يتحكم فيها الخيال ليمنحها بعدا تأثيريا جماليا، فالشاعر نقل المكان من ابعاده الهندسية ذات الطبيعة الجغرافية إلى مكان منصهر في بنية القصيدة، ومنفتح على عالم المتلقي التخييلي والبصري معا، لذلك فان المكان الأردني من شماله إلى جنوبه ظهر عند الشاعر بوصفه صيغة بنائية حية ومزيجا من حالتي الحلم واليقظة اللتين يحياهما الشاعر.
ويربط الشاعر المكان الأردني بارث الشهادة الخصب، كونه منبع حياة وتجدد، وقد ظل هاجس الشاعر الاقتراب أكثر من الامكنة الراسخة في وجدانه كونها منبع الحياة والشعر والوفاء معا.
من جانبه رأى الشاعر محمد سمحان ان يعقوب من أكثر الشعراء انتاجا للشعر فهو يكتب الشعر في جميع المناسبات والاحداث، واجاد في كتابة الشعر في كل مجالات وانواعه من رثاء ومدح وغيرها من انواع الشعر فنجد فيه المتنبي ورقة شعراء الاندلس فهو شاعر فكه وحزين اراد بشعره من خلال ديوانية ان يعيد للقصيدة العربية مجدها بمخاطبة الانسان بشكل مباشر، كما اراد ان يعيد للشعر دوره في دفع الحركة الشعرية الى الامام.
وفي سياق آخر، اعتبر الشاعر السعودي الضوي أن يعقوب، سباحا ماهرا يغوص كل البحور بطلا مغوار يصول ويجول في كل الاغراض وهو يمتلك دعابة وفكاهة ونفسا شبابية وروحا رياضية ويسمع ما يأتي به من نفسه، وقرأ الشاعر قصيدة تغنى بها بأهل الأردن وبخاصة عمان.