التأويلية والظاهراتية من هيدغر إلى دريدا

 

عمّان-الغد- عن الدار العربية للعلوم صدر كتاب "المنعرج الهرمينوطيقي للفينومينولوجيا" للكاتب جان غراندان من ترجمة د. عمر مهيبل. ويعتبر دراسة صعبة يتوخى فيها الكاتب أقصى درجات الانضباط في توضيح المصطلح الفلسفي للمدرستين: الظاهراتية والتأويلية.

اضافة اعلان

في هذا الإطار، يرى المترجم، في مقدمة الكتاب، أنه في أعقاب فترة الثلاثينيات والأربعينيات التي شهدت ازدهار فلسفة الوجودية في ألمانيا وفرنسا، وكذلك فترة الخمسينيات والستينييات التي برزت فيها مدارس أخرى كالبنيوية والتفكيكية، ظهرت أفكار مستجدة كانت تستهدف تقويض البنية الفلسفية القائمة كشرط لفهم أعمق للمعرفة المستقبلية. تمثلت هذه في ما بات يُسمى بفلسفة الفوضى المبدعة التي يقف على رأسها "الفلاسفة الجدد". وبين هذه وتلك، كان ثمة توجه فلسفي آخر، في غاية التشويق والإبداع يشق طريقه بروية وثبات ليتصدر هرم التراتبية الفلسفية في ألمانيا وفرنسا، هو "الهرمينوطيقا"، أي الفلسفة التأويلية وهي على تماس مع فلسفة أخرى تعرف بالظاهراتية.

وبعيداً عن التساؤل القائم حول مصطلح "المنعرج" الذي يبدو أن المؤلف، غراندان، استلهمه من البحوث الألسنية واللغوية تعبيراً عن ذلك التزاوج بين اللسانيات وفلسفة اللغة، يشكل الكتاب دراسة عميقة في السيرورة التاريخية للفلسفة التأويلية في خلفياتها الانطولوجية والتفكيكية (جاك دريدا).

لذلك، فإن الأبحاث التاريخية التي ينطوي عليها الكاتب تسعى الى الإسهام في بلورة مقاربة أفضل للفلسفة التأويلية، كما هي الحال في أعمال هوسرل وهيدغر ودريدا.

يتضمن الكتاب الفصول الآتية: إسهام هوسرل الصامت في الهرمينوطيقا؛ الهرمينوطيقا في مؤلف الكينونة والزمان؛ الانتقال من هيدغر الى غادامير؛ المنعرج الفينومينولوجي وفق منظور هيدغر، غادامير وريكور؛ ماهية التفكيك عند دريدا؛ الفينومينولوجيا المشطوبة.