الخطة الوطنية لحماية التراث الثقافي.. جهود لترسيخ مفهوم الهوية

عمان - قال وزير الثقافة د.باسم الطويسي "إن الخطة الوطنية لحماية الثراث الثقافي غير المادي، التي أقرها مجلس الوزراء أول من أمس، تأتي ضمن جهود الوزارة لترسيخ الهوية الثقافية الوطنية، من خلال إيجاد قوائم وطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي ملائمة للترشيح على القوائم العالمية لليونسكو، ما يوفر اعترافا عالميا بهذه العناصر". وأضاف الطويسي، في تصريح خاص الخميس "أن الأردن وقع "اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي 2003"، الصادرة عن اليونسكو العام 2006، والتي نصت على إنشاء قوائم عالمية للتراث الثقافي للبشرية، يتم من خلالها توثيق روائع التراث الثقافي للبشرية، والعمل على التعريف به وصونه ومنذ ذلك الوقت استطاع الأردن تسجيل عنصرين من التراث الثقافي الوطني هما: (الفضاء الثقافي للبدو في البترا ووادي رم، والسامر الأردني) وعنصر جماعي عربي (النخلة العربية)". وأشار إلى أنه نظراً لتواضع حجم العناصر الوطنية المسجلة على قائمة التراث الثقافي غير المادي خلال هذه المدة، مقارنة مع ثراء ذاكرة التراث الوطنية الأردنية، تتقدم وزارة الثقافة بهذه الخطة التي تضم (16) عنصراً تراثياً سيتم العمل عليها خلال الأعوام المقبلة لكي تكون معدها للترشيح على القوائم العالمية. وأوضح الدكتور الطويسي أن التراث الثقافي أداة محركة للتنمية المستدامة، وتذهب الممارسات الجيدة في العالم إلى أن خبرات الاهتمام بهذا التراث قد أفادت بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي استدامة البيئة، وأثبتت الممارسات التقليدية في مجالات التغذية وإدارة الموارد المائية ونظم الطاقة، والاستثمار الرشيد للتراث الشفهي وتراث الطبيعة عبر الزمن، ودورها في تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة للجماعات، وتوفير البدائل الملائمة في أوقات الأزمات والكوارث. وقال وزير الثقافة "إن وضع عناصر التراث على القوائم العالمية يعني ضمان الاعتراف العالمي بالعنصر الثقافي ونسبه الوطني والقومي للمجتمعات والدول، كما سيطلق جهودا وطنية متعددة لصون هذا العنصر من خلال التوثيق والبحث العلمي وإنتاج المحتوى الإعلامي، وضمان التوعية والتثقيف والدراية بالعنصر الثقافي، إلى جانب صون العنصر الثقافي والمحافظة عليه، والحد من تدهوره، ومن التهديدات التي قد يتعرض لها. كما أن العديد من العناصر التراثية ستكون ملائمة للاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية في مجالي السياحة والريادة وغيرهما". وبين أن عناصر القائمة الوطنية تشتمل حسب هذه الخطة على 16 عنصرا هي: (المنسف الأردني، القضاء العشائري، الهجيني، التطريز التقليدي في الأردن، الاستمطار أو الاستسقاء في التراث الأردني، مهارات وتقنيات نسج البسط في الأردن، عادات القهوة في الأردن، الممارسات والعادات المرتبطة بزيارة مقام الخضر، الوسم عند القبائل الأردنية، الغناء المرتبط بآلة السمسمية العقباوية، الفنون الأدائية (الرقص والغناء) لدى الشراكسة الأردنيين، قص الأثر، الداية وتقاليد الولادة في المجتمع الأردني، الفضاء الثقافي والتقاليد المرتبطة بوحدة الهجانة الأردنية، تقاليد الحصاد المائي في الريف الأردني، تقاليد الزراعة في المناطق الوعرة في الأردن)، مشيرا إلى أن هذه العناصر التي سيتم العمل عليها خلال الأعوام الخمسة المقبلة تنطبق عليها المعايير الدولية والمعايير الوطنية من حيث الفرادة والأصالة ومراعاة التنوع الثقافي. أما المجال الثالث فيركز على جانب الترويج، ويشمل الأنشطة الاتصالية والإشهارية كافة التي تسهم في زيادة الوعي حول العناصر الوطنية، وزيادة وصولها للمجتمع، سواء باستخدام وسائل الاتصال والإعلام أو من خلال الأنشطة الإشهارية الأخرى مثل: إقرار يوم وطني سنوي للتراث الثقافي غير المادي. إنتاج مواد إعلامية تعريفية بكل عنصر من هذه العناصر، تشمل النشرات والملصقات وإنتاج الأفلام الوثائقية، إنتاج محتوى إعلامي يعتمد على قوائم الجرد الوطني، يروي نماذج من الخطاب الشفهي حول هذه العناصر من مصادره الأصلية، وإنتاج مواد ومحتوى بصري يحتفي بهذه العناصر ويعرف بها ويؤكد الاعتزاز بها وتقديمه من خلال وسائل إعلام الخدمة العامة التي تتلقى تمويلا من الدولة، وإعداد قوائم وطنية لمالكي المعرفة والخبراء الشعبيين والأكاديمين في مجالات هذه العناصر، واختيار من ينطبق عليهم مفهوم (الكنوز البشرية)، والعمل على تكريمهم وتكريس حضورهم في أنشطة النفع العام.-(بترا)اضافة اعلان