الداوود يستعرض قصصه في "الماضي والربيع الأخضر"

عمان- الغد- قال القاص والكاتب محمود الداوود انه اعتمد إيصال المغزى في قصصه بأقل الكلمات وأبسطها في مجموعته القصصية "الربيع والماضي الأخضر".اضافة اعلان
وأضاف في الأمسية التي نظمتها المكتبة الوطنية ضمن برنامجها الأسبوعي "كتاب الأسبوع"، انه عمد إلى أن تكون مجموعته القصصية خفيفة الحمل فهو تقصد أن تكون كذلك ليتسنى للقارئ قراءتها دون جهد وكي يصله المعنى بكل سهولة ويسر.
وقرأ الداوود في الأمسية التي أدارتها الإعلامية شادن صالح، قصته "الماضي" وقصة "سيرة ذاتية"، كما ذكر المغزى في بعض قصصه، مؤكدا انه يعتمد في كتابته الأسلوب الدرامي المشهدي القريب من السيناريو التلفزيوني المبسط وان كتابته مستوحاة من الواقع الاجتماعي المعاش.
وتحدث في الأمسية الشاعر والقاص احمد المعطي الذي استعرض القصص في مجموعة "الماضي والربيع الأخضر"  وقال أن أسلوب الداوود في الكتابة القصصية يتميز بالسهولة والابتعاد عن اللغة المعقدة والكلمات الغريبة، وانه يركز على تصوير المشهد ليعيش القارئ الحدث ويصل إلى الهدف.
وقال المعطي إن المجموعة القصصية احتوت مضامين اجتماعية نلمسها كل يوم ويسلط الضوء عليها من غير تدخل أو بحث عن حلول لأن ذلك من الصعوبة بمكان.
وأضاف المعطي أن الكاتب استطاع في قصصه أن يلج إلى قضايا مجتمعية من الواقع تشغل بال المجتمع بأسلوب سهل بعيد عن التعقيد اللغوي والحشو غير اللازم.
وتحدث في الندوة أيضا الكاتب عبدالرحمن نجم الذي قال في قراءته أن الحديث في المجموعة القصصية يدور حول الواقع المعيش، فهي لا تخرج عن كونها قصصا اجتماعية بحتة، اتخذ صاحبها السيناريو الدرامي مذهبا له فيها.
وأضاف نجم انه ما من بد من التسليم أن المجموعة القصصية حازت إليها ثلاث مزايا، الأولى: اتفاق قصصها في الوحدة الموضوعية اتفاقا من شأنه أن يعصم من التشتت قارئها، والثانية: نزوعها إلى طرح الظواهر الاجتماعية السائدة، والقارئ بداهة يستميله ويستمهله ما له من حياته وبيئته مسيس، والمزية الثالثة: الرمزية التي ضمنها القاص إحدى قصصه لتؤدي معاني عدة غير مباشرة.
من جانبه قال الكاتب والاديب علي القيسي: ان القاص محمود الداوود لديه نفس قصصي عالي المستوى والموهبة والقدرة تبدو جلية واضحة في مجموعته هذه" الماضي.. والربيع الاخضر" الذي يبدو جليا وهو اراد في هذه القصص توصيل رسالة من خلال القصة القصيرة الصحفية باسلوب سهل وممتع وبعبارات وجمل اقرب الى اللغة الصحفية
من جانبها قالت مديرة الندوة الاعلامية شادن صالح في معرض تقديمها: "قاصٌ امتازت قصصه القصيرة بالبساطة والتكامل باستهداف المعنى الحقيقي والجمال.. ورشاقة الأسلوب. جاء كتاب الماضي والربيع الأخضر معبراً عن الواقع بجملٍ قصيرة تكثّف المعنى وترحل بك ألى عوالم أحرى..".
وأضافت "كتب محمود الداوود عن الماضي.. عن ماضٍ يؤرجح الذكرى مفعم بخوفٍ يسترق النظر ألى شغب الكلام.. وقصيدة ماتت على عتباتها الحروف.. عن غريبٍ خبأ الوطن في عمره فضاع الوطن وضاع العمر.. عن امرأةٍ تلك التي تحاول إغواءَ أقدارٍ جديدة.. أقدار تحملها رجالً من عصور سالفة لتعود من جديد تجر أذيال خيبةٍ متقنة.. فلا هي حواءه ولا التفاحة بين يديها".