"الدولة وحقوق الإنسان في الفلسفة المعاصرة" إصدار جديد لـ"الصبح"

"الدولة وحقوق الإنسان في الفلسفة المعاصرة" إصدار جديد لـ"الصبح"
"الدولة وحقوق الإنسان في الفلسفة المعاصرة" إصدار جديد لـ"الصبح"
عمان – صدر عن "الآن ناشرون وموزعون"؛ كتاب بعنوان "الدولة وحقوق الإنسان في الفلسفة المعاصرة"؛ لأستاذ الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتور رياض الصبح.
كتب مقدمة للكتاب الأكاديمي الأردني وأستاذ العلوم السياسية الدكتور وليد عبد الحي؛ الذي يقول فيها: "إن حقوق الإنسان، بوصفها أبعاداً للوجود الإنساني أمر يستحق أن تنشغل فيه الفلسفة من الزاويتين الأنطولوجية والإبستمولوجية"، وتحاول هذه الدراسة أن تقيم العلاقة بين ثلاثة أبعاد، هي: حقوق الإنسان والدولة والفلسفة، ثم تحاول الإجابة عن سؤال محدد: كيف تفاعلت هذه الأبعاد وتحددت العلاقات ببعضها البعض.اضافة اعلان
ويرى، أن هذا الكتاب ذكر ملابسات هذه العلاقة بين الأبعاد الثلاثة، حيث تتبع الباحث تطور مفهوم حقوق الإنسان من مفهومه الطبيعي في مرحلة ما قبل ظهور السلطة وتوصيف النصوص الدينية لحدوده، إلى ظهور الدولة والتوجه نحو إعلاء مفهوم المواطن على حساب مفهوم الإنسان استناداً إلى روابط إثنية وسياسية وقانونية، ثم عاد مفهوم الإنسان في مراحل لاحقة وبشكل تدريجي ليحدد كلا من ميدان المواطنة وحقوقها من ناحية، وميدان الإنسان وحقوقه من ناحية ثانية، وهو ما أفرز تبايناً بين الفلاسفة حول ماهية الحق وحدوده لكل من الإنسان والمواطن، ومن ثم ظهر التزاحم بين الفضاء القانوني المحلي الأسير لخصوصيات وأولية المواطنة بفعل الإرث الثقيل الذي أوجدته الدولة القومية.
مؤلف الكتاب يقول في مقدمة كتابه: "إنه حاول أن يناقش تساؤلا رئيسا تتفرع عنه مسائل عدة منها: كيف أن منظومة حقوق الإنسان المعاصرة التي تطرح نفسها وفق رؤية عالمية وإنسانية، وتأسست باعتبارها مفهوماً طبيعياً، تقع في الوقت ذاته التزامات تطبيقها على كيان اصطناعي هو الدولة، فهل استطاعت الدولةـ أن تكون قادرة على الحفاظ على طبيعية الحقوق تلك؟ وهل قدم القانون الدولي والفلاسفة إجابات حول التحديات التي تواجه حقوق الإنسان في المرحلة المعاصرة؟ وهل تمتلك منظومة حقوق الإنسان الدولية آليات تنفيذية لمساءلة الدول حول تأدية التزاماتها بشكل موضوعي؟".
ويشير الصبح، إلى بعض هذه الإشكاليات "ما يوصف بحق المُلْكية"، فهل يمكن اعتباره حقا طبيعيا أصيلا، ولا سيما أن حدة الخلاف الأيديولوجي حول الملكية قد أخذت مداها الواسع. وكذلك مشاكل التطور العلمي، مثل التدخل في الجينوم، ومشكلة علاقة حقوق الإنسان بالديمقراطية، ومدى إمكانية الاعتراف بجميع المكونات القومية والثقافية ومنها الأقليات، رافدا لحقوق الإنسان، وغيرها من القضايا. ومن جهة أخرى، كيف يمكن للقانون الدولي أن يتأسس على منظومة مستقرة وراسخة لمبادئ حقوق الإنسان ويكون له أدواته الإلزامية الخاصة التي يطبقها على الدول؟ بمعنى آخر، هل كانت المرجعية الحقوقية تجاه الدول أخلاقية أم ملزمة؟ وهل يمكن قياس تلك الإلزامية، إن وجدت، كما يحاسب الأفراد في أوطانهم؟. 
وخلص، إلى أن الهدف من هذا هو تطوير رؤية فلسفية نقدية لعلاقة الدولة بحقوق الإنسان في الزمن الراهن، وذلك من خلال الاستفادة من آراء الفلاسفة المعاصرين، ولا سيما، في ظل ظروف النظام الدولي المعاصر، والبحث عن أفضل السبل لولوج العالم إلى مجتمع إنساني يحترم حقوق الإنسان من جهة، ويحافظ على كيان الدولة من جهة أخرى. وكذلك الإجابة عن التساؤلات حول التحديات التي تجابه المجتمعات المعاصرة من قضايا قيمية وأخلاقية، متطرقة إلى الجانب الحقوقي، ودور الدولة في هذا المجال. كما تهدف إلى الإجابة عن سؤال متطلبات الدولة وشروطها ووظيفتها المعاصرة، في ظل ظروف النظام الدولي المعاصر، كي تؤدي التزاماتها تجاه حقوق الإنسان.