الروائي المصري علاء الاسواني يرفض صدام الحضارات

الروائي المصري علاء الاسواني يرفض صدام الحضارات
الروائي المصري علاء الاسواني يرفض صدام الحضارات

 

القاهرة - قال الروائي المصري علاء الاسواني صاحب أكثر الروايات مبيعا اول من امس بعد محاولته تصوير شريحة من المجتمع الاميركي بعد 11 سبتمبر أيلول انه" يؤمن بالقيم الانسانية لا بالصراع بين الحضارات".

اضافة اعلان

وفي أحدث رواياته "شيكاجو" ربما يكون الاسواني قد "صور كثيرا من الصعوبات والتمييز الذي يعانيه المهاجرون العرب والمسلمون في الولايات المتحدة. لكنه يظهر الحسن والقبيح من كل من الثقافتين الاميركية والمصرية".

وقال الاسواني لرويترز في مقابلة "أشعر أن كثيرا من الناس في الغرب أقرب الي من بعض المستبدين العرب لان لدينا الرؤية ذاتها للحياة".

وأشار الاسواني وهو ليبرالي وعضو مؤسس بحركة كفاية المصرية المعارضة الى انه يرفض الرؤية الجامدة القائمة على الابيض والاسود للعالم والتي عززها الرئيس الاميركي جورج بوش في "حربه على الارهاب".

وأضاف "التقسيم الحقيقي للعالم مختلف تماما بين الجانب الانساني والجانب اللاانساني. على أحد الجانبين أرى الفنانين والكتاب واليسار الانساني والاقليات وعلى الجانب الاخر هناك المستبدون والحكومات الامبريالية والمتعصبون".

ويبدو أن كثيرا من المصريين يشاطرونه الرأي. فروايته التي تقع في 450 صفحة باعت 25 ألف نسخة في مصر خلال أسابيع قليلة ـ وهي كمية ضخمة بالنسبة لعمل أدبي عربي-بل ولم يبدأ الناشر حتى في بيع الرواية في العالم العربي أو باللغات الاجنبية.

وتحكي الرواية التي تتسم بالقوة في الحبكة والاحداث كما هو الحال في رواية الاسواني الاولى "عمارة يعقوبيان" قصة مصريين يدرسان الطب في جامعة ايلينوي بشيكاجو حيث درس الاسواني نفسه وهو الان يمارس بالفعل مهنة طب الاسنان.

وتتراوح الشخصيات المصرية بين أحمد دنانة الخسيس الذي يتجسس على زملائه الطلبة لحساب المخابرات المصرية وناجي عبدالصمد اليساري المثالي الذي يحاول جمع توقيعات على بيان معارض يتزامن مع زيارة الرئيس المصري لشيكاجو.

ومن الشخصيات الرئيسية في الرواية عالم الانسجة الاميركي جون جراهام "وهو ناشط مسن يكافح العنصرية في المجتمع الاميركي ويؤوي امرأة أميركية سوداء ويتعاطف مع حملة ناجي ضد الحكومة المصرية المستبدة".

وقال الاسواني ان اختيار مكان أحداث الرواية في الولايات المتحدة مخاطرة بالنسبة لكاتب عربي لان هذا أمر لم يعتده القراء كثيرا في الادب العربي.

وأضاف "لكنني سألت نفسي.. ولماذا لا.. أنا أعرف كثيرا من الاميركيين حق المعرفة وهذه واحدة من مهام الاديب.. أن أقدم الناس ككائنات بشرية لا أن أصم الناس بحسب خلفياتهم".

ودافع الاسواني عن كتابه ضد نقاد مصريين " حملوا على ابرازه الجنس والتعبير عنه بصراحة في ثنايا رواية شيكاجو التي تتضمن ممارسة الجنس عن طريق الفم والعادة السرية ونقاشا مفصلا لاستخدام البديل الهزاز للعضو الذكري".

وقال" الجنس نوع من اللغة الانسانية اذا كنت تتحدث عن شخصيات وحياة حقيقية فإنك لا تستطيع تجاهله".

ولاختبار ردود أفعال القراء عمد الى اختيار 20 ذكرا و20 أنثى من القراء وسألهم عن ارائهم بشأن مشاهد الجنس.

وقال "حصلت على نتيجة مثيرة للاهتمام جدا. قالت النسوة العشرون انها لم تكن مفرطة وانها كانت ضرورية لنا للاحساس بالشخصيات. واعترض خمسة رجال وقالوا جميعهم ان من الممكن أن يقرأوا هذه التفاصيل لكنهم لا يودون أن تقرأها زوجاتهم".

ورد الاسواني أيضا على انتقادات بأنه ضحى بعمق الشخصيات في سبيل الحبكات القوية التي ساعدت على جعل قصصه تحظى بهذه الشعبية لدى القراء.

وقال " هذه هي الخبرة السيئة للتجريبية الفرنسية" وأضاف "البساطة لا تعني السطحية على الاطلاق والتعقيد لا يعني العمق على الاطلاق".