الروائي الياس فركوح ضمن اللائحة النهائية "للبوكر العربية"

الروائي الياس فركوح ضمن اللائحة النهائية "للبوكر العربية"
الروائي الياس فركوح ضمن اللائحة النهائية "للبوكر العربية"

نتائج المسابقة تعلن في العاشر من الشهر المقبل 

 

 عمان- الغد- أعلنت إدارة "الجائزة العالمية للرواية العربية" (أو "البوكر العربية" كما باتت تُعرف) عن أسماء الروايات الستّ التي وصلت الى القائمة النهائية أو الـShortlist، والتي ستتنافس تالياً على الجائزة الأولى، وتعلن نتائجها في العاشر من الشهر المقبل في أبو ظبي.

اضافة اعلان

وجاءت رواية " أرض اليمبوس" للروائي الأردني إلياس فركوح ضمن القائمة التي ستحصل على عشرة آلاف دولار، فيما يحظى صاحب الرواية التي ستفوز بالجائزة الكبرى، بخمسين ألف دولار، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى ستّ لغات عالمية من بينها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية.

والروايات الخمس الأخرى هي :مديح الكراهية لخالد خليفة (سورية)،  مطر حزيران لجبران الدويهي (لبنان)،  واحة الغروب لبهاء طاهر (مصر)، تغريد البجعة  لمكاوي سعيد (مصر)، أنتعل الغبار وأمشي لمي منسى (لبنان).

وعلقت لجنة التحكيم على "أرض اليمبوس" بأن فركوح قد وحّد فيها بنية السيرة الذاتية لإنسان محدد الهوية والانتماء، وسيرة الإنسان المغترب بشكل عام، متحدثا عن سطوة الزمن وهشاشة الانسان وقوته، بلغة مشرقة نضرة، مدرجاً في العمل مجموعة من الأصوات المتنوعة.

 وبخصوص رواية " مديح الكراهية" رأت لجنة التحكيم أن خالد خليفة تمكن من خلال هذه الرواية سرد تجربة القمع المزدوج في ظل التنظيمات الاصولية وداخل مجتمع محروم من الديمقراطية، من خلال لغة متعددة المستويات.

أما بما يتعلق برواية "مطر حزيران" فأكدت اللجنة أن الروائي استطاع عبرها استحضار فظائع الاحتراب الداخلي في لبنان من خلال رصد الحياة اليومية في قرية يتجاور فيها مسلمون ومسيحيون، بلغة دقيقة وبسرد متعدد المنظورات.

ولفتت اللجنة في معرض تعليقها على رواية "واحة الغروب" إلى أن بهاء طاهر قدم فيها عملا روائيا نوعيا، بالمعنى الجمالي والقيمي في آن. معتمدا على مجاز الرحلة، التي ترصد الازمة الروحية لانسان مهزوم، طرح جملة من القضايا الانسانية الواسعة.

وأشادت بقدرة الروائي مكاوي سعيد على اشتقاق شكل روائي في عمله "تغريدة البجعة" من واقع اجتماعي متحوّل متبدّل، ويعين الشكل الجديد مدخلاً الى قراءة الواقع وتحولاته، في عمل روائي جميل يرثي زمناً غنائياً مضى، ويصوغ المستقبل المحتمل بأسئلة بلا إجابات.

وفي تقييمها لرواية "أنتعل الغبار وأمشي" لفتت اللجنة إلى نجاح الروائية مي منسي في تمجيد الذاكرة المثقلة بمآسي الحروب والفجيعة والفقدان في عالم اليوم، مشيرة إلى أن العمل مكتوب باسلوب متدفق ونثر نوعي.

وكانت اجتمعت لجنة التحكيم في لندن مساء الاثنين 28 وصباح الثلاثاء 29 كانون الثاني (يناير) 2008، وتوصّلت الى اختيار الأسماء الستة بعد جلسات مشاورات ومناقشات مطوّلة بين الأعضاء.

وتولّى إعلان الأسماء الفائزة في لندن رئيس لجنة التحكيم لهذه الدورة، الكاتب العراقي صموئيل شمعون، في إطار مؤتمر انعقد في مقرّ أكاديمية الـ"بافتا" في بيكاديلي، في حضور أمناء سرّ الجائزة وممثلين لـ"مؤسسة الامارات وجائزة "بوكر" البريطانية.

بينما تولى إعلان الأسماء الفائزة في أبو ظبي (إثر إتصال مع رئيس لجنة التحكيم في لندن)، أحد أمناء سرّ الجائزة المستشار الثقافي البريطاني بيتر كلارك، في حضور كادرات "مؤسسة الامارات"، وهي المؤسسة الراعية للجائزة، وحشد من الاعلاميين العرب.

أما أعضاء لجنة التحكيم الذين اختارهم مجلس أمناء السرّ لهذه السنة، والذين تولّوا طوال الأشهر الماضية قراءة الأعمال المرشّحة، وصوّتوا للقائمة النهائية، فهم:- محمد برّادة، - محمد بنيس، - فيصل دراج، - بول ستاركي، - صموئيل شمعون وغالية قباني.

 وأكد رئيس مجلس إدارة "مؤسسة جائزة بوكر" جوناثان تايلور أن أحد أهداف الجائزة هو ضمان الاعتراف بالأدب العربي ذي النوعية العالية، ومكافأته والتشجيع على اكتشافه. مشيرا إلى أن ذلك يحتم تقويم الكتب المرشّحة باستقلالية ونزاهة.

وعبرت المديرة الإدارية للجائزة الشاعرة جمانة حداد عن أملها في أن يشكّل هذا المشروع نافذة تفتح أمام الأدب العربي المستحقّ أفق الترجمة والانتشار في الغرب، لاعتبارها أن الأدب الأداة الأنبل لأي حوار حقيقي بين الحضارات.

يذكر أن الجائزة - التي تأسست في نيسان / ابريل2007 بالشراكة مع جائزة "بوكر" الأدبية الأنغلوفونية وبدعم من "مؤسسة الإمارات" - تلقّت مئات الروايات في دورتها الأولى من مختلف أنحاء العالم العربي.

 وتوزّعت جنسيات الروائيين المشتركين على البلدان الثمانية عشر الآتية: مصر، سورية، لبنان، الأردن، السعودية، العراق، فلسطين، الامارات، المغرب، ليبيا، تونس، السودان، الجزائر، اريتريا، موريتانيا، اليمن، عُمان والبحرين.

 وسجلت كل من مصر وسورية ولبنان وتونس والسعودية النسبة الأعلى من الترشيحات، وجاءت مشاركة الروائيات العربيات بنسبة 22 في المئة مقابل 78 في المئة للروائيين.

 ورُفِضت عشر روايات لأنها لا تلبّي شروط الترشيح. وتم تحديد العاشر من آذار/ مارس موعداً لحفل الختام الذي سيتوِّج الروائي الفائز في أبو ظبي.