"الرواية الأردنية المعاصرة".. الخضور يكشف مواطن القوة والجمال بالنصوص

الرواية الأردنية المعاصرة
الرواية الأردنية المعاصرة
عمان- ضمن سلسلة "فكر ومعرفة"، صدر عن وزارة الثقافة، كتاب نقدي بعنوان "إطلالات على الرواية الأردنية المعاصرة"، للشاعر والناقد وعضو رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور سلطان الخضور.اضافة اعلان
يقول المؤلف، في تمهيده للكتاب، إنه يسلط الضوء على روايات أردنية معاصرة، في محاولات لإبراز ما تحتويه هذه الروايات من أفكار، حيث سعى للكشف عن مواطن القوة والجمال في هذه النصوص، والوقف على بعض المثالب أينما وجدت، محاولات تفكيك مفرداتها لدراستها دراسة نقدية لتعبيد الطريق للمتلقي وإبراز النقاط الرئيسة من أجل تسليط الضوء عليها.
والروايات هي؛ "لم أكن أتوقع" للشاعر د.راشد عيسى، يقدم فيها مساقا تربويا، ويتحدث عن دلالات المفردات في رواية "بأي ذنب أحببتك"، لأريج صافي الخصاونة، فيما يتناول رواية "ثقوب سرية في غابات الأمازون"، لمحمد ثامر التي يقدم فيها الروائي عرضا متسارعا للأحداث، أما رواية "روت لي حكايتها"، للدكتورة سوزان خلقي ففيها تمتطي صهوة الدراما، فيما تقدم رواية "بنش مارك" لتوفيق جاد، انعكاس المسمى والغلاف على المحتوى وعلاقته بنفسية الراوي.
أما رواية "لعن الفراعنة" للدكتور حسين منصور العمري، فهي تتحدث عن مؤشرات الانتماء، فيما تعالج رواية "يعقوبيل" لناصر القواسمي، عشرين مسألة، ويتناول المؤلف رواية "فلستبا"، للدكتور حسام عزمي العفوري، ويقدم قراءة في رواية "السجينة والسجان"، لحسن أبو هنية التراكيب والمعاني، وفي أخرى يتحدث عن الوهم، وهي رواية "تقاسيم على جدار الوهم" للدكتور أنور الشعر.
ويشير الخضور إلى أن النقد الأدبي يختلف في طرائقه وأساليبه ومحدداته ونتاجاته من ناقد إلى آخر، مما ينتج بالتالي تباينا في وجهات النظر، ويعود ذلك إلى اختلاف الرؤى وتعدد القراءات، وبالتالي اختلاف في النتاجات النقدية، لأن الأمر لا يناقش قاعدة علمية أو رياضية ثابتة ومتقاربة الاستنتاجات، بل هو الأدب المتنوع في أغراضه ورؤاه ونتاجاته ومشاربه، رغم الاتفاق على المبدأ العام، وهو معاينة النص معاينة نقدية شاملة، أو التركيز على ما يراه الناقد مفيدا، ويعطي المتلقي تصورا واضحا عن المنتج الأدبي الذي بين يديه سعيا للتجويد والتجديد والتحسين، ويعكس وجهة نظر الناقد بلا تحيز، مستغلا الدلالات النصية ليخرج بنص جديد.
في خاتمة الكتاب، يقول الخضور إنه من خلال هذه الشهادات والقراءات النقدية، اختار أن يستند التبويب بحسب الكتابة، لافتا إلى أن الهدف من هذا الكتاب هو تقديم مادة في النقد الأدبي تساعد على إثراء النهج النقدي من جهة، وتساعد المتلقي على الوقوف على المرامي والأهداف التي أراد الكاتب التعبير عنها من خلال النص من وجهة نظر الناقد، مع تأكيده أن أي نص أدبي كاللوحة الفنية، قد يكون له عدة قراءات تتماشى مع ذوق المتلقي وقدرته على هضم مفردات النص، وقد تختلف هذه القراءات من ناقد لآخر.
ويشير الخضور إلى أنه اعتمد في هذا الكتاب على المنهج التحليلي التفكيكي الذي يعتمد التفسير بناء على ما يرد في النص من مفردات، حيث تعامل مع كل نص كجزء منفصل عن الكاتب، إلا ما تفرضه المعطيات الدالة الواردة في بعض النصوص.
تضم سلسلة "فكر ومعرفة" التي تصدرها وزارة الثقافة، خمس سلاسل، تعمل على سد النقص في المكتبة المحلية والعربية من منشورات مهمة في حقول معرفية مختلفة، فجاءت هذه السلسلة التي تسعى إلى خلق الوعي والإدراك وتنمية التفكير وفهم الحقائق وسياقات التاريخ والحياة، وتفسير النتائج والتجربة الإنسانية، وخلق التأمل الفلسفي ضمن آليات المنطق والتحليل العلمي.
كما تهدف سلسلة الفلسفة للشباب إلى تشجيع الأجيال الجديدة للإفادة من مناهج الفلسفة في فهم العالم المعاصر وتوعية الرأي العام بأهمية الفلسفة واستخدامها نقديا لمعالجة طروحات العولمة وعصر الحداثة وسلسلة الكتاب الأول التي تعنى بنشر الكتاب الأول للمؤلفين كباكورة لأعمالهم المستقبلية، مع مراعاة الإبداعية والشروط الكتابية الناضجة.
أما سلسلة "سرد وشعر" فهي تعنى بالكتابات الشعرية والسردية المهمة المغايرة والمختلفة في الطرح والشكل، ذات الجودة والمكانة في تحقيق إضافة نوعية للمكتبة المحلية والعربية، فيما تختص سلسلة "شغف" بالمخطوطات الموجهة للطفل، شعرا ونثرا، وتراعي حاجات الطفل الفكرية والنفسية والوجدانية وتحقق شروطها الفنية والجمالية والإبداعية.