الزرو يقدم قراءة في حرب الإبادة الصهيونية.. فلسطين إلى أين"

جانب من الندوة - (من المصدر)
جانب من الندوة - (من المصدر)
عمان – ضمن الفعاليات الثقافية الأسبوعية التي ينظمها منتدى الرواد الكبار، للتضامن مع الأهل في غزة، أقام أول من أمس ندوة بعنوان "حرب الإبادة الصهيونية. فلسطين إلى أين"، ألقاها الباحث والخبير في شؤون العدو والصراع العربي الإسرائيلي نواف الزرو، وأدارتها المستشارة الثقافية القاصة سحر ملص.اضافة اعلان
قالت مديرة منتدى الرواد هيفاء البشير إن هذه الأمسية تأتي في بداية موسمنا الثقافي السنوي لعام 2024، حيث نبدأ الموسم بهذا الندوة التي تتحدث عن حرب الإبادة الصهيونية التي تجري على قدم وساق أمام العالم في غزة دون أي رادع لهذا الكيان الغاصب، الظالم وبمباركة من بعض الدول الكبرى التي تحيد عن الحق.
وأشارت البشير إلى أن ما يجري في غزة على مرأى ومسمع العالم لهو مجزرة حقيقية بحق شعب يدافع عن وطنه، و"كأن الإنسانية قد ماتت، وبتنا نشهد حرباً ضروساً على شعب أعزل. تؤيد نضاله الفئات الإنسانية من الشعوب في العالم، في الوقت الذي تنحاز بعض الحكومات لإسرائيل. لذلك كله، ارتأينا أن نوجه بوصلة ندواتنا إلى ما يخدم قضيتنا الأولى".
من جانبه قال المحاضر نواف الزرو" إن هذه الحرب الإبادية الصهيونية المستمرة منذ نحو  مائة  وواحد وأربعين يوما على أهلنا في قطاع غزة إنما هي محطة على خط الصراع الوجودي مع المشروع والاحتلال الصهيوني، ولكنها تعتبر الأخطر في تاريخ الصراع، لافتا إلى أن الهدف الكبير وراء الأجندة الإبادية الصهيونية هو "تصفية القضية والحقوق وإسكات الزمن والتاريخ الفلسطيني لصالح زمن صهيوني مزيف على حساب فلسطين
وأكد الزرو أن فلسطين تخوض اليوم ذروة الاشتباك التاريخي مع أعتى وأقذر مشروع صهيوني استعماري إجرامي عابر للأجيال والأزمان ..! وقد يتساءل الكثيرون من الفلسطينيين وغيرهم: "إلى متى يا ترى تستمر هذه الحروب الإبادية الصهيونية ضد الفلسطينيين نساء وأطفالا وشيبا وشبانا..؟! إلى متى نتابع هذا المشهد الفلسطيني المتخم بالمجازر والشهداء والجرحى والمعتقلين صباح ومساء كل يوم؟
وإلى متى تستمر حرب الإبادة والتدمير الشامل الصهيونية ضد البنية التحتية-الحضارية الفلسطينية على امتداد مساحة فلسطين والتي نتابع منذ السابع من أكتوبر/2023 أشدها وحشية وإجرامية؟! وكذلك ما هي الأهداف الحقيقية التي تقف وراء إبادة كافة الرموز والمعالم الثقافية والفكرية والتراثية والتعليمية والصحية الفلسطينية؟! ثم ماهي المعطيات والآفاق الملموسة لهذه الحرب الإبادية؟! أي فلسطين ألى أين في ظل هذه الحرب-المحرقة الإبادية الصهيونية؟
وقال المحاضر إن ما يجري في غزة من حرب صهيونية إبادية، ومن تدمير شامل ومحو كامل عن وجه الأرض لمدن وبلدات ومخيمات كاملة وتهديمها على رؤوس ساكنيها في قطاع غزة تطبيقا لسياسات التطهير العرقي، وعلى ضوء ما كشف النقاب عنه من مخططات تهجير وتوطين في سيناء للأهل في غزة، يمكننا أن نوثق في الجوهر وفي الصميم أن هذه الحرب الاقتلاعية-التدميرية-الترحيلية إنما هي محطة أخرى ولكنها الأكبر والأخطر في السياق الإرهابي الصهيوني، وأننا أمام أكثر من خمسة وسبعين عاما من سياسات التطهير العرقي وجرائم الحرب الصهيونية المفتوحة في فلسطين، ولم يحرك العالم ساكنا.
ثم تحدث الزرو عن الإستراتيجية الصهيونية العليا منذ بدايات المشروع الصهيوني وهي كما قال "التدمير المنهجي للمجتمع المدني-الحضاري العربي الفلسطيني بكل مركباته ومكوناته ودلالاته، وهذا الذي يجري في غزة إنما هو النموذج الأكثر والأشد إجرامية ولكنه ليس الفصل الأخير في المخطط الصهيوني ولن يكون إذا لم يتم إسقاطه!".
وخلص المحاضر إلى أن الوثائق والشهادات العبرية/الصهيونية المتعلقة بالنكبة ومشهد التطهير العرقي والتدمير الشامل لفلسطين على أيدي التنظيمات والدولة الصهيونية، التي يكشف عنها تباعا على مراحل زمنية متباعدة، تعد من أهم الوثائق التي من شأنها إدانة جنرالات تلك التنظيمات والدولة الصهيونية باقتراف جرائم حرب مع سبق التبييت والتخطيط، بل وتجلبهم إلى الجنايات الدولية لو جد جد العالم، ولعل معطيات المشهد الفلسطيني الراهن حيث تقترف دولة الاحتلال المحرقة الشاملة ضد الأهل في غزة تشكل لائحة اتهام صارخة ضد الجرائم الصهيونية تستدعي تقديم ساساة وجنرالات الاحتلال إلى الجنايات الدولية بلا أي تردد
 لو جد جد العالم.