"السماء" لرانيا زريقات.. تساؤلات في الحب والحياة

"السماء" لرانيا زريقات.. تساؤلات في الحب والحياة
"السماء" لرانيا زريقات.. تساؤلات في الحب والحياة
 صدر عن دار ابن رشيق رواية "السماء" للكاتبة رانيا زريقات، وهي الرواية الأولى للكاتبة أبطالها الرئيسيون اينار وأمها اثينا.
وتدور أحداث الرواية في إسبانيا ونهايتها العودة لمسقط رأس البطلتين اليونان والعاصمة أثينا. فحوى الرواية تساؤلات في الحب والخيانة والفرح والتضحية وحب الذات والحياة. اضافة اعلان
اينار امراة في العقد الثالث تعيش حياتها مع زوج مصاب بشلل دماغي لا أمل في شفائه ينتظر الموت أرهقتها وحدتها، إذ عاشت معه عشر سنوات لم تتذمر صامتة كقنبلة موقوتة، تحدث نفسها أن من حقها العيش، من حقها التفكير في نفسها ولو قليلا كان عليها الثورة على التضحية والمطالبة بحقها في الحب والحياة.
لكنها تفكر في نهاية روايتها، فالبداية سهلة وعليها أن تكتب نهاية تليق برواية حب، حب لم تجد بعد أي نهاية تليق به، الحب الحقيقي لا نهاية له، لكن لكل شيء نهاية..
تعود لتنفي وجود نهايات لشيء خلق بروح ليكون حيا فنحن لا نموت، فالموت جسر يأخذنا إلى حياة أخرى. قصتها نشيد قلب يتوق للفرح، فكيف علي أن أصل إلى نهاية مفرحة لروايتي؟ حبه رمادي لا جنون فيه وتتساءل لم كان عاقلا وضبابيا؟ ليتك كنت مجنونا مثلي..
أمها "أثينا" في السبعين من عمرها.." وأثينا سماها العرب مدينة الزيتون ومدينة الحكماء، وأثينا حكيمة بتجربة عمرها سبعون عاما.
أثينا تحث اينار على كتابة حلم، أمنية وتدع جانبا الذكريات، "أحب أن تكون النهاية سعيدة مثل، ايثاكا الموطن الأسطوري لأوليس بطل الياذة واوديسة هوميروس.. اينار أحبت من أهداها المطر وها هي تبحث عن الحبيب بين الغيوم.. اينار هجرها والدها وتركها مع أمها وحيدتين.. كيف استطاع ذلك ؟؟ حتى أمها لا تعرف الإجابة، أثينا كانت تحبه لكن الحب ليس كافيا. ربما كان والدها يبحث عن شيء آخر لم يجده في أثينا، وجده مع امراة أخرى اينار حالمة، وحلمها تحقق بتعيينها موظفة في متجر لبيع الزهور تذكرت زوجها الميت سريريا.
تشعر بالحب وبوجوده، لكن أمها أثينا تقول: "نحن في زمان نخاف فيه من الحب على أولادنا أكثر من الحرب ولا تريد لابنتها أن تتألم. أثينا تتذكر ما جرى لها، إذ هجرها زوجها بعد قصة حب عنيفة، تزوجها وبعد أربعة عشر عاما طلقها وفر إلى امراة إسبانية "لا تصدقي روايات الحب يا ابنتي"..
لكن اينار وقعت في حب رجل أربعيني أثناء عملها في متجر للورد فترة من الزمن لكنه سافر، ولم يبعث لها ولو رسالة ولم تتلق ردا على رسائلها له.. عارضت هذا الحب صديقتها "اليانا" واعتبرت حبها جنونا وخطيئة، فهي على ذمة رجل آخر وذكرتها بمقولة "لا تشتهي ما ليس لك".
اينار حبها حقيقي .. لن تنسى هجر أبيها لأمها وكيف كان يدعوها بالمرأة الفاشلة وكيف كانت تدعو الله أن يسمعها وأن يساعدها على الخروج هي وأمها من الفقر والألم..
أثينا ترى، أن ما تعيشه ابنتها هو لعنة تسبب بها زوجها وورثها لابنته. اينار تفكر في اللقاء مع رجلها هل تصمت ولا تتكلم معه وتحافظ على كرامتها وعزة نفسها واحترامها لذاتها وإبائها. أما رجلها فقد قرر الاعتراف بحبه لها فهو يراها امرأة لا تتكرر أبدا في حياته ولكن، بين كبريائه وكرامة اينار ضاع الحب.
تجاهلته في الحفل هربت من حبيبها بل هربت من نفسها فرت من الفندق ولم تنتبه لسيارة مسرعة فسقطت جريحة، ولم تفق إلا وهي ممددة على سرير الشفاء ..لا نهاية للحب إلا الجروح.. فقررت مغادرة إسبانيا والعودة إلى بلدها إلى أثينا.. فغدا حياة جديدة أسمى وأفضل.