الشارقة تعزز العلاقات الثقافية مع دول ناطقة بالإسبانية في "المكسيك للكتاب"

الشارقة تعزز العلاقات الثقافية مع دول ناطقة بالإسبانية في "المكسيك للكتاب"
الشارقة تعزز العلاقات الثقافية مع دول ناطقة بالإسبانية في "المكسيك للكتاب"
  بعد اختيار الشارقة العام الماضي، ضيفة شرف للدورة الـ36 من "معرض المكسيك الدولي للكتاب"، في المكسيك، تشارك الإمارة في الدورة الـ37 من معرض الكتاب الأكبر من نوعه في الدول الناطقة باللغة الإسبانية العام الحالي، تجسيداً للمشروع الثقافي والحضاري لإمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، والإيمان الراسخ بأهمية الحوار والتبادل الثقافي ومد جسور التواصل والتفاهم مع مختلف دول العالم وثقافاتها، سبيلاً لبناء الحضارة الإنسانية والمساهمة في تقدمها وتطورها وإثرائها.اضافة اعلان
وتأتي مشاركة الإمارة في دورة العام الحالي، من المعرض بعد حجم التأثير والتفاعل الذي شهدته الشارقة من جمهور الكتاب والمؤسسات الثقافية المكسيكية خلال فعاليات الاحتفاء بالإمارة ضيفة الدورة السابقة من المعرض، كما تأتي في إطار تعزيز العلاقات المشتركة مع رواد الحركة الثقافية والفنية والفكرية في المكسيك ودول أميركا اللاتينية، والتعريف بالحضارة العربية والمنجزات الثقافية التي حققتها الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ويضم جناح الإمارة المشارك في المعرض تحت إشراف "هيئة الشارقة للكتاب"، مجموعة من الهيئات والدوائر الثقافية والمؤسسات المعنية بالنشر، أبرزها، "المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر"، و"دائرة الثقافة" ، "وكالة الشارقة الأدبية"، إلى جانب "منشورات القاسمي"، و"مجموعة كلمات".
وعقدت "هيئة الشارقة للكتاب" في جناح الإمارة المشارك في المعرض، عدداً من الاجتماعات مع إدارة المعرض لبحث سبل توسيع آفاق العلاقات الثنائية، إضافة إلى اجتماعات مع عدد من الناشرين الكولومبيين والإسبانيين، لمناقشة فرص التعاون والعمل المشترك، وتوجيه الدعوة لهم للمشاركة في دورة العام المقبل من "معرض الشارقة الدولي للكتاب" و"مهرجان الشارقة القرائي للطفل".
وقال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: "يستند أي مشروع ثقافي كبير بحجم مشروع الشارقة الحضاري إلى سلسلة مقومات، أبرزها إلى جانب الوعي بالمرجعية الأصيلة لجذوره، هي العلاقات المتينة والحوار المتواصل والمفتوح مع مختلف ثقافات العالم، وهوية الإمارة الثقافة ومكانتها حاضرة وتسبقنا أينما ذهبنا، وهو ما يسهل علينا المضي قدماً في تعزيز فرص التعاون والعمل المشترك مع المؤسسات النظيرة، في سعينا لتوسيع حضور الثقافة الإماراتية والعربية إقليمياً وعالمياً". 
وأضاف العامري: "العلاقات المثمرة مع المشهد الثقافي المكسيكي كان نتاجها تتويج الشارقة ضيفة شرف على معرض المكسيك الدولي للكتاب في العام الماضي، واسم الشارقة ومشروعها كانا حاضرين ومعروفين ليس داخل المعرض وحسب، وإنما في مختلف المدن المكسيكية، وحضورنا اليوم مع عدد من المؤسسات المعرفية والثقافية المعرض، هو بناء على تلك العلاقات، ومواصلة لجهود تعزيز الروابط بين الشارقة والمكسيك، لأننا مؤمنون بأن الفعل الثقافي ليس مناسبة أو حدثا، وإنما هو مسيرة ممتدة نتائجها واسعة وذات أبعاد عميقة تتجاوز أطر العمل بين المؤسسات وتصل إلى وجدان الشعوب". 
وشهد جناح الإمارة المشارك في المعرض إقبالاً واسعاً من الشركات ودور النشر التي بحثت مع "المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر"، أول منطقة حرة متخصصة بالنشر والطباعة في العالم، المزايا الاستراتيجية والخدمات ذات المستوى العالمي التي تقدمها لمساعدة الشركات ودور النشر على توسيع نطاق أعمالها والانتقال إلى المستوى العالمي، انطلاقاً من الشارقة التي تشكل بوابة إلى العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وقارتي آسيا وأفريقيا.
واستعرضت "مدينة الشارقة للنشر"، سهولة تأسيس الأعمال والحصول على تراخيص في مجموعة واسعة من القطاعات والمجالات في منطقتها الحرة، إلى جانب مرافق الطباعة حسب الطلب وغيرها من الخدمات العالمية التي توفرها للشركات التي تتخذ منها مقراً.
واستضافت "وكالة الشارقة الأدبية" ممثلين عن عدد من دور النشر والمؤسسات الثقافية المشاركة في المعرض من المكسيك وإسبانيا وعدد من دول أميريكا اللاتينية، ضمن لقاءات مشتركة، لمناقشة مواضيع متنوعة حول النهوض بحركة الترجمة بين اللغتين العربية والإسبانية، وتعزيز العلاقات مع كتاب المهجر من الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الأميركيتين، وبحث التعاون المشترك في مجال بيع وشراء حقوق النشر والتوزيع والملكية الفكرية.
يشار، إلى أن المشاركة في فعاليات الدورة الـ37 من "معرض المكسيك الدولي للكتاب" في المكسيك، تأتي بعد سلسلة من المشاركات في معارض الكتاب العالمية منها: "معرض لندن الدولي للكتاب" و"معرض سيول الدولي للكتاب" الذي استضاف الشارقة ضيفة شرف وتكلل باختيارها مركزاً إقليمياً لـ"معهد الملك سيجونغ"، أكبر مؤسسة ثقافية متخصصة باللغة والثقافة الكورية في كوريا الجنوبية.