الشاعران عيسى وعبدالهادي يقرآن قصائد شعرية في منتدى الرواد

جانب من أمسية القصائد الشعرية في المنتدى- (من المصدر)
جانب من أمسية القصائد الشعرية في المنتدى- (من المصدر)
عزيزة علي عمان- قرأ الشاعران الدكتور راشد عيسى والدكتورة إيمان عبد الهادي، قصائد شعرية في الأمسية التي أقامها منتد الرواد الكبار أول من أمس، وأدارتها المستشارة الثقافية للمنتدى القاصة سحر ملص، التي قالت إن الشعر هو أنفاس الروح، وصدى زمن الجنة، الذي تتلهف لسماعه وسط هذا اللهاث المادي المتعب في الحياة. مديرة المنتدى هيفاء البشير، قالت "نلتقي في هذه الأمسية الشعرية من أجل أن نحتفي مع شاعرين قديرين، هما الدكتور راشد عيسى، الذي عرف بشعره العميق المدهش الذي يتغلغل إلى أعماق الروح، والشاعرة المبدعة الدكتورة إيمان عبد الهادي بشعرها الرقيق الذي تهشم عبره أصنام الحداثة الأسمنتية وتعود إلى عالم الروح"، مبينة أننا نعيش في عالم فيه الكثير من الصخب ولم يبق لنا سوى واحة الشعر نذهب إليها نتفيأ ظلالها، لذلك نحن في حضرة التحليق في الخيال والعزف على أنغام القلب. في البداية، قال الشاعر راشد عيسى "إن منتدى الرواد يعد رافدا مهما من روافد الثقافة، وهو ملتقى لسيدات العمر الذهبي وللرجال المتقدمين في الشباب، وقد استطاعت السيدة هيفاء للبشير بإدارتها الحكيمة المحبوبة إقناعنا بأن بامكان الوردة أن تكون حديقة عامة"، ثم قرأ مجموعة من قصائد ديوانه "المتنافي"، بقصيدة "رتبة شاعر"، يقول في مقطع منها "تقلدت مناصب عليا لا يعرفها إلا ظلي ومقاهي الحلم/ من راعي غنم موهوب لمساعد قهر/ لمدرب صبر/ولجبار خواطر/ وترقيت... ترقيت إلى أن غدرت بي/ أخدوعة عيشي، كي أصبح أستاذا دكتورا لا/ يملك من بنك الريح/ سوى ريشة طائر/ يا ولدي..". ثم قرأ قصيدة بعنوان "امرأة سيئة"، يقول فيها "أنت امرأة سيئة للغاية/ حين يراك الفجر يكذب طلعته/ يعتذر لعينيك ويرجع للنوم/حين تمرين بسوق العمال المصطفين/ على أبواب الحسرات/ يبطل عطرك مفعول الخبز وطعم الفول ورائحة شواء اللحم"، قصيدة "بطاقته الشخصية" التي جاء فيها: "شهقات حصان بريّ/ مضغ الليل/ وشال الأرض على كتفيه/ عمري/ طفل غجري وقف على رأس الزمن/ وبال عليه/ عيني صقر ينُقض على أسرار الغابات/ ويحملها تحت جناحيه/ حزني ثور عملاق ضجر من الإسطبل/ فقص الشمس بقرنيه/ قلبي فنجان القهوة سرقت نونات/ النسوة نكهته وتسلين عليه/ شِعري لمسات الأم العمياء لطفل ولدته/ وصارت تنظر في عينه". وقرأ قصيدة بعنوان "ومن تعاليم رشدوينوس"، يقول في مقطع منها "حين تفيق من النوم تبسم/ ولكي تتبلسم/ قل للماء صباح الخير/ وقل للحب صباح الشعر/ صباح الزنبق والريحان/ انهض برشاقة نحلة/وانظر للشمس وعبئها في سلة". وقرأت الشاعرة الدكتورة إيمان عبد الهادي، جملة من القصائد المنحازة لمدرسة التصوف والميثولوجيا، والحنين إلى الذاكرة؛ بدأتها بقصيدة "نزهة المشتاق"، وهو نص ملحمي طويل قالت عنها إنها (مرثية احتفائية بساعة العمر المنكسرة)، لوقوفها على الأربعين من عمرها قبل ثلاثة أيام، تقول في مقطع منها "أمام الأربعين رأيت عمري/ يسيل على (الفوات) ولا يسيل/ يميعه المضي بلا جهاتٍ…/ويعصمه الوقوف المستحيل/ وتربكه كطفل نرجسي/ رؤاه/ وطبعه النزق العجول/ لدفتره الكبير يد وساق/ فيكتب: (أيها السير الجليل...)!/ أمام الرحلة الكبرى وقفنا/ يدوخنا التجلي والأفول/لجدتي التي نامت طويلاً/ ضحاها كم يليق به الخمول/ لطفلي منذ أن ألقيت يمي به/ مذ فاض عن كفي نيل/ لهاجسي البعيد سكنت نجماً/قصيا سوف تذكره الحقول/ بباب الله والجرح اشتباه/ كلامي منحن ودمي نحيلُ/ ونزف معدني تحت جلدي/ وطعم فائق عطر ثقيل". ثم قرأت قصيدة "البيت"؛ حيث قالت الشاعرة "مشينا طريقاً طويلاً/ تجاوزتُ (نصفَ الثلاثين) في خطواتي/ ولم نصِلِ البيتَ بعدُ/ هنالِكَ بيتٌ! تقولُ/- هنالِكَ بيتٌ؟ أردتُ سؤالَكَ/ لكنَّ صوتي تراجعَ خلفَ الفلاةِ/ أعِدني إلى البيتِ -إن كانَ ثمّةَ بيتٌ-/ أعِدني... إلى البيتِ!/ أو فلتُعِدني إلى الكلماتِ".اضافة اعلان