الصيفي توقع "ويبوح الصمت" في "الرواد الكبار"

مشاركون في حفل إشهار "ويبوح الصمت" في "الرواد الكبار" أول من أمس - (الغد)
مشاركون في حفل إشهار "ويبوح الصمت" في "الرواد الكبار" أول من أمس - (الغد)

عزيزة علي

عمان- وقعت الشاعرة مريم الصيفي أول من أمس في منتدى الرواد الكبار ديوانها الشعر "ويبوح الصمت" الصادر بدعم من وزارة الثقافة وطبع في دار الاسراء للنشر والتوزيع عمان.اضافة اعلان
شارك في الحفل الذي ادارته المستشارة الثقافية للمنتدى القاصة سحر ملص الناقد الشاعر د. راشد عيسى، د. إيمان عبد الهادي الى جانب الشاعرة التي قرأت العديد من قصائد الديوان وهي السابع في مسيرتها الشعرية.
رئيسة المنتدى هيفاء البشير التي رحبت بالحضور قالت نحتفل بديوان الشعر "ويبوح الصمت"، للصيفي التي عرفناها عبر الزمن من خلال صالونها الأدبي وشعرها المُحمّل بالهم الإنساني بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص، وهي التي ذاقت معنى الشقاء والنكبة في رحيلها وهي طفلة صغيرة وعن قرية الولجة مسقط رأسها فجاءت كلماتها مغمسة بوجع الحنين.
المشاركون في الحفل أشاروا إلى أن شاعرة  من خلال قصائدها تبشر بالحب والأمل عبر لغة مبتسرة نحت إلى التّخفّف من المجازات، وهي ترسم المعاني بجمل شعرية خفيفة الوقع
قال الشاعر والناقد د. راشد عيسى إن اللغة الشعرية عند الصيفي منخلة وطرية كلب اللوز الأخضر فهي ترسم المعاني بجمل شعرية خفيفة الوقع، معجونة بماء الكناية والترميز الموحي كقولها "غاب القطاف وأشجار المدى حطب/ولم يبق ما يشتهيه الشعر والأدب".
ووصف عيسى الشاعرة بأنها تحمل في روحها اخلاق النخلة الكريمة في ظلالها وثمارها وأمومة عواطفها وتدفق احاسيسها الوطنية فشخصيتها وشعرها معا منتميان الى نصرة المغتربين عن آمالهم وأوطانهم وقلوبهم ومنحازان إلى آفاق والحق والجمال.
ورأى عيسى ان المتتبع لاتجاهات الشعر عند الصيفي يستطيع ان يقف على تسبيحات عائشة التيمورية وترانيم تقواها، وشفافية رابعة العدوية، واناقة الشعور لدى ليلى الاخيلية، وتراتيل ادمع الخنساء، فديوانها هو منظومة من المراثي للشهداء والراحلين الأعزة.. وحزم متعددة من قصائد الاسريات والاخوانيات والمناسبات الوطنية العالية، لافتا الى ان منبع الشعر عند الصيفي هو "تأملية رقيقة رشيقة تشبه انين طائر بلا جناحين يقف على غصن مكسور".
نصغي في قصائد الشاعرة، بحسب عيسى، لغنائية رقراقة متبلة بموسيقى روحانية تشبه آهات الناي الذي فقد عازفه، فهي تكتب شعر الشطرين بتمكن بارع وترسم شعر التفعيلة بدراية فنية ناجحة تقولها "وتعود قافلة الحنين/ تلم خيبات الطريق/ وتلم ما بذرت ليأكله الحريق/ لا النار تسأل ما الوقود/ ولا قلوب اطفأتها الريح تقدر ان تضيق".
من جانبها، وصفت د. إيمان عبد الهادي الشاعرة بأنها تبشّر بالحبّ والأمل عبر لغة مبتسرة نَحَت إلى التّخفّف من المجازاتِ، لتقولَ أن الخير والحقّ ما زالتا المفردتانِ الأكثرَ إنسانية في عالم متشيّئ.
ورأت عبدالهادي ان شعر الصيفي هو شعر يلتزم شرط الإيقاع، بلا خدش، ويعبر عن البساطة المتطامنة، التي ترضى بالانسجام مع الطبيعة وحوار المتاح منها أمام البصر، مشيرة الى ان الوطنيّ في القصائد  حافلاً بالقوة، ولايساوم على قضاياه المصيرية، فإمّا الوطن كله أو لا شيء، ويتوزع مفردات الديوان بين الحزن الشفّاف والحب الهادئ، والموت بديلاً عن المنفى.
واعتبرت عبدالهادي أن جزءا من قصائد الديوان منحاز لمناسبات بوعي دافئ بأهمية حضور الاجتماعي في النص الشعري الذي ما هو إلا كتابة للحياة، وأن ما كُتب منها إلا تحنيطا للحظة، جاء الآن عبر استدعاء الذكريات؛ ليكرّر لحظةَ الجمالِ الآفلِ في الراهن المُعاش.
بعد ذلك قرأت الشاعرة مجموعة من قصائدها منها قصيدة بعنوان "ثرثرة" قالت فيها "تثرثر في اوجاعي/ على مهل/ تراود كل اوردتي/ وتسري في شراييني/ وارجوها لتصمت لحظة/ اخلو بها للذات/ انسيها الذي بالصمت/ قد يطوي/ تلفعه مناديل".
ثم قرأت قصائد اخرى، منها/ "هو الحرف، غراس طيبة، وتهمس روح الوجد"، وقصيدة بعنوان "هي الكرامة"، تقول فيها: "هي الكرامة رمز العز والفخر/ بها تكلل وعد الحق بالنصر/ وفاح عطر دماء قد فدت وطنا/ شرقا وغربا وصانت جبهة الحر/ يا طير غرد على افنان عزتنا/ فكم دفعنا لهذي الأرض من مهر/ كي تشرق الشمس والاوطان نزرعها/ فكم شهيد قضى يروي ثرى وطن/ فنزدهي الارض في ثوب من الزهر".