العبادي يدعو في اليوم العالمي للملكية الفكرية إلى التعاون من أجل محاربة القرصنة

مدير عام دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي خلال المؤتمر الصحفي - (من المصدر)
مدير عام دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي خلال المؤتمر الصحفي - (من المصدر)

 عزيزة علي

عمان- قال مدير عام دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي أن المكتبة تسعى من أجل تحقيق بيئة حاضنة للإبداع، خالية من الاعتداء على حقوق الآخرين الفكرية، مؤكدا على التقيد بما جاء في قانون حماية حق المؤلف، تعزيزاً للمكانة الدولية التي يحظى بها الأردن في مجال سن وإنفاذ القوانين الخاصة في هذا المجال. اضافة اعلان
وأضاف العبادي في المؤتمر الصحفي الذي عقده أول من أمس في مقر المكتبة بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية، الذي يصادف يوم 26 نيسان (ابريل)، وحضره الإعلاميون ومندوبون عن صحف محلية، أن التعاون، والتنسيق الذي يقدمه جميع المعنيين بتنفيذ القانون يعتبر من أهم عوامل النجاح في محاربة القرصنة والاعتداء على حقوق مبدعينا وفنانينا.
وأكد العبادي على تعاون أصحاب الحقوق أنفسهم في الدفاع عن حقوقهم، داعيا جميع أصحاب الحقوق، أو وكلائهم إلى التعاون من أجل منع عملية القرصنة، حفاظا على مصالحهم ومصلحة الأردن.
واستعرض العبادي تقرير المنتدى الاقتصاد العالمي الذي نشر قبل أيام، مبينا أن الأردن يحتل المرتبة "50" على الصعيد العالمي من بين "144" بلدا في مجال مكافحة قرصنة البرمجيات، وعلى المستوى العربي جاء في المركز الرابع بعد الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية.
ونوه العبادي إلى أن الأردن جاء قبل الكويت ومصر وعُمان وتركيا والمغرب ولبنان. ومن حيث حماية حق الملكية الفكرية حصلت الأردن على المرتبة "39" على المستوى العالمي، على قياس "1-7" ، وقد سجل الأردن 4.5 ، وقد تصدرت فنلندا القائمة 6.3 ، وتلتها سنغافورة ونيوزيلندا.
وقال العبادي أن دائرة المكتبة الوطنية تعمل في مجال التوعية بحقوق المؤلف على تنظيم العديد من الندوات وورش العمل المتخصصة، بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الوايبو"، مشيرا إلى وجود العديد من الخطط والبرامج والأنشطة التي تهدف إلى دعم النتاج الوطني وحمايته، والمحافظة عليه، وتوفير البيئة الآمنة الجاذبة للاستثمار.
وأشار العبادي إلى جهود الحكومة في مجال حماية حق المؤلف، ومكافحة القرصنة على برامج الحاسوب، مبينا أنه تم تخفيض نسبة القرصنة على برامج الحاسوب، حيث استقرت في عامي 2010 و2011 عند نسبة 58 % ، لافتا إلى العمل من اجل تخفيض هذه النسبة إلى ما يقارب 50 %.
وتحدث العبادي عن إطلاق مكتب حماية حق المؤلف لحملة "شايفينك"، التي تهدف إلى إرسال رسائل SMS إلى كافة الشركات والمؤسسات والمجلات العاملة في مجال المصنفات، بهدف تحذيرهم من مخالفة قانون حماية حق المؤلف وتعديلاته لسنة 1992.
وأوضح العبادي أنه من خلال حماية حقوق الملكية الفكرية، وبخاصة حق المؤلف والحقوق المجاورة، يتم حماية الإنجازات والابتكارات في كافة المجالات، وبخاصة المجالات التكنولوجية والثقافية، وكذلك حماية الصناعات المرتبطة بها، وهي الصناعات الثقافية التي تساهم في صناعة الأدب، والموسيقى، والفنون، وبرامج الحاسوب، والأفلام.
وأشار العبادي إلى أن هذه الصناعات هي من الصناعات الأساسية في المجتمع، وهي تقوم بدفع عجلة النمو الاقتصادي خطوات نحو الأمام، مما يتيح توفير فرص عمل جديدة يكون مردودها واضحاً في تخفيض مستوى البطالة، وزيادة دخل الدولة من العملة الصعبة، نتيجة لتصدير منتجات هذه الصناعة، وخصوصاً في الدول التي تفتقر إلى الثروات الطبيعية وتعتمد اعتماداً كبيراً على العقول البشرية والاستثمار بها.
وعرف العبادي مفهوم "الملكية الفكرية" التي تنقسم إلى قسمين رئيسيين: "الملكية الأدبية، الملكية الصناعية"، منوها إلى أن الملكية الصناعية تتعلق ببراءات الاختراع، والعلامات التجارية، والرسوم والنماذج الصناعية، والبيانات الجغرافية.
تشمل "الملكية الأدبية"، وفقا للعبادي، على الأعمال الأدبية، مثل الروايات والشعر والمسرحيات والأفلام، والأعمال الموسيقية، والمصنفات الفنية، والرسوم واللوحات والمنحوتات، وتصاميم الهندسة المعمارية، وبرامج الحاسوب. كما تشمل أيضاً الحقوق المجاورة لحق المؤلف، وهي حقوق لفناني الأداء، كالممثلين والعازفين، ومنتجي التسجيلات الصوتية، وحقوق هيئات الإذاعة في برامجها الإذاعية والتلفزيونية.

 [email protected]