الفائزون بجوائز الدولة التقديرية: الأمة التي تحترم مثقفيها معافاة وحية

الشاعر يوسف عبدالعزيز - (الغد)
الشاعر يوسف عبدالعزيز - (الغد)

عزيزة علي

عمان – ثمن الفائزون بجوائز الدولة التقديرية دور وزارة الثقافة الأردنية في دعم وتكريم المثقفين، والاحتفاء بهم، مبينين أن هذه الجوائز تبعث بالأمل بأهمية الثقافة في حياة الشعوب والأمم.اضافة اعلان
ورأى المبدعون في تصريح لـ"الغد"، أن قيمة هذه الجائزة تكمن في انها تقدير من الدولة للإبداع ولمنجز المبدعين في المجالات المختلفة، داعين إلى تكرس هذه الجوائز حتى تصبح الثقافة حالة ثقافية دائمة.
والحصول على هذه الجوائز، بحسب الفائزين، تدفع المبدعين إلى مزيد من الإبداع والتحدي في تقديم منجز ثقافي يرتقي إلى مستوى الجوائز، معبرين عن ثقتهم واعتزازهم بلجان التحكيم في هذه جوائز التي هي الأكبر والأعلى في الأردن.
وكان فاز بجائزة الدولة التقديرية في مجال الشعر كل من يوسف عبد العزيز، طاهر رياض، ود. مها العتوم، وفي مجال أدب الأطفال القاصة هيا صالح.
وفي الوقت الذي لم تستطع "الغد" التواصل مع الشاعر طاهر رياض، عبر الشاعر يوسف عبدالعزيز عن شكره لوزارة الثقافة التي تكرّم المثقفين، وتحتفي بهم، داعيا إلى ان تكون هذه الوزارة إحدى الوزارات السيادية في الأردن، حتى تتمكن من أداء رسالتها الثقافية على أحسن وجه.
وقال عبدالعزيز إن الجائزة تعد نوعا من "أنواع التقدير لتجربتي الشّعرية في وطني، ولدى أبناء شعبي"، لافتا إلى أن هذا التقدير يبعث في النفس الأمل بأهمية الثقافة في حياة الشعوب، وبالأهمية الكبرى الملقاة على كاهل هذه الشعوب بالاحتفاء بالثقافة وتطويرها.
ورأى عبدالعزيز أن الأمة التي "تزدري مثقفيها وتزلقهم في غياهب السجون، هي أمة مهزومة وفاشلة، وبالمقابل فإن الأمة التي تحترم مثقفيها هي أمة معافاة وحية"، مشيرا إلى أنه آن الأوان ليعاد إلى الثقافة العربية اعتبارها، بصفتها نار الحياة المتوهجة، التي تمكننا من البناء والتطوير، ومن الصمود والانتصار في معركتنا مع الصهيونية وقوى الشر في العالم.
ودعا عبدالعزيز إلى دعم أكبر للثقافة من قبل الدولة الأردنية، سواء ما يتعلّق بزيادة ميزانية وزارة الثقافة، أو زيادة الدعم المقدم لرابطة الكتاب الأردنيين، وإنشاء دار وطنية للنشر والترجمة، بالإضافة إلى بناء عدد كبير من دور الأوبرا والمسارح.
الشاعرة الدكتورة مها العتوم رأت أن قيمة الجائزة تكمن في أنها "تقدير من الدولة للإبداع ولمنجز المبدعين في المجالات المختلفة"، ولذلك لها قيمة عالية، وكثير من المبدعين العرب يغبطوننا للحصول عليها، ويحثون دولهم على تقديم جائزة بقيمتها ومستواها، خصوصا بتوشيحها بالإرادة الملكية السامية، "أنا سعيدة جدا على المستوى الشخصي".
ودعت العتوم إلى تكريس واستمرار هذه الجائزة وان لا تنقطع كما حصل للجائزة لبعض السنوات، مبينة أنه حتى تصبح الثقافة حالة ثقافية دائمة، لا بد من العناية بها عناية كبيرة من قبل مؤسسات الدولة المختلفة العامة والخاصة، والإحاطة بالجوانب الإبداعية المختلفة الأدبية منها والعلمية.
وتشعر العتوم، كما قالت، بالفخر لحصولها على الجائزة في هذا العمر، ومشاركتها شاعرين وصفتهم بـ"كبيرين": الشاعر طاهر رياض والشاعر يوسف عبد العزيز ثانيا، وإنهما "شاعران مهمان وصاحبا تجربة طويلة وعالية، وهما مصدر اعتزازي ومحبتي".
وأضافت "ليس للإبداع عمر، ولكن درجت العادة على تكريم المبدع وقد تقدم بها العمر، وربما الحصول عليها في عمر مبكر يمنح حافزا أكبر، ودافعا نفسيا أقوى. الشعر بالنسبة لي هو مشروع وجودي، لأني أحب الشعر وأحببته طوال عمري، ولا أسعى في الشعر إلا إلى الشعر، وحصولي على جائزة فيه بمثابة مكافأة على الحب الذي لا تعادله لذة ولا مكافأة".
القاصة هيا صالح، التي قالت إنها حصلت على العديد من الجوائز العربية من "تونس، لبنان، دولة الإمارات"، إلا أن جائزة الدولة التقديرية، هي "الأثيرة لدي والأقرب إلى قلبي"، مبدية اعتزازها بثقة لجان التحكيم في جوائز الدولة، وهي الجائزة الأكبر والأعلى في بلدي الأردن.
ورأت صالح إن الجوائز تدفع المبدع إلى مزيد من الإبداع، وتمثل له محطة تحدي عليه أن يجتازها، وهذا لا يكون إلا بالعمل الدؤوب وبالبناء على التجربة نوعياً وكمياً، وهذا هو شعوري المتجدد كلما نلت جائزة أو كرّمت من جهة رسمية أو أهلية، مشيرا إلى أن الحصول على الجائزة يجعلها أكثر إيماناً بتجربتها، وأكثر حرصاً على تطويرها، واهتماماً بالتفاصيل التي تحدث الفرق يوما فيوم.
وكانت قد صدرت الارادة الملكية السامية بالموافقة على منح جوائز الدولة للعام الحالي 2017 ، حيث منحت الجوائز للاشخاص والجهات في الحقول التالية: حقل الآداب في مجال الشعر بين كل من: الشاعر يوسف عبد العزيز، والشاعر طاهر رياض، والشاعرة الدكتورة مها العتوم، وفي حقل الفنون مناصفة بين الفنان نبيل المشيني، والفنان الراحل محمد القباني، وفي حقل العلوم التطبيقية والبحتة مجال الأمراض السرطانية: مركز الحسين للسرطان، وفي مجال أدب الأطفال: القاصة هيا صالح.