المحروقي يوظف حكايات بسرد مشوق في كتاب "صديق الملكة"

Untitled-1
غلاف الكتاب-(من المصدر)
  يقدم زاهر بن حارث المحروقي في كتابه "صديق الملكة" حكايات لعدد من نماذج الشخصيات التي التقاها سواء في عمله أو في الحياة بعامة.
وجاء الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن ضمن منشورات الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، في 128 صفحة من القطع المتوسط، وضم 16 حكاية، إضافة إلى مقدمة بقلم الكاتب سليمان المعمري.اضافة اعلان
يقول سليمان المعمري: "التقط زاهر المحروقي برهافة شخصيات مدهشة من محيطه وأخضعها لمجهر الكتابة، متأملا إياها ومصغيا إلى أحاسيسها وهواجسها وأحلامها، حتى لتبدو أنها خرجت من بطن رواية مدهشة لا من واقع معيش".
في "صديق الملكة" مثلا نشاهد الرجل العائش في الأوهام الذي يصنع بالخيال واقعا آخر غير الذي يعيشه، وفي "آسفة.. أرفض هذه الكرامة" نندهش من المرأة المبتلاة بمعرفة ما يدور في ضمائر الآخرين قبل أن ينطقوه، وفي نص "في الوقت نفسه: أصلي وأقرأ النشرة!" يسرد لنا حكايته هو شخصيا وقد شوهد في اللحظة نفسها في مكانين مختلفين متباعدين، أما في "مطعم الأوهام العجيبة" فلا يملك القارئ إلا الابتسام وهو يقرأ حكاية المجانين الذين فروا من المستشفى، ثم عادوا إليه بعدد أكبر من الذي هرب! وفي "البيوت أسرار" يحبس أنفاسنا بحكاية "الباصر" (هل أقول المشعوذ؟) الذي تمكن من شفاء آلام مبرحة في الظهر بمجرد كشفه غطاء صينية أمامه! وغيرها من الحكايات التي اقتنصها المحروقي وعرف كيف يوظفها في سرد مشوق، ما إن تبدأ بقراءته حتى تجد نفسك مجبرا على المواصلة".
وبحسب المعمري، فإن نصوص المحروقي تتسم بواحدة من أهم مزايا الأدب وهي القدرة التحليلية الفائقة على دراسة تصرفات الشخصيات التي يتحدث عنها وبواعث أفعالها، فيكتبها بطريقة تجعل القارئ منغمسا في القراءة حتى النهاية.
ومن الجدير ذكره أن زاهر بن حارث المحروقي كاتب وإعلامي عماني، كتب مقالات لصحف "الشبيبة" و"الرؤية" و"عمان" و"مجلة التكوين" وكذلك لمجلة "الفلق" الإلكترونية، وقد صدر له: "الطريق إلى القدس"، و"حان وقت التصحيح"، و"بأعمالهم لا بأعمارهم"، و"لولا الكتب"، و"سارق المنشار، سيرة شخصية لأربعين عاما في إذاعة سلطنة عمان"، و"الخليج في زمن الكوليرا"، و"السبت الحزين، توثيق وانطباعات شخصية عن حدث هام".