الموسى يعرض كتابات الرحالين الغربيين في مدينة القدس والقرى المجاورة لها

الموسى يعرض كتابات الرحالين الغربيين في مدينة القدس والقرى المجاورة لها
الموسى يعرض كتابات الرحالين الغربيين في مدينة القدس والقرى المجاورة لها

في محاضرة له في دارة الفنون


     تناول المؤرخ سليمان الموسى في المحاضرة التي ألقاها مساء أول أمس في دارة الفنون حول"القدس وفسطين في عيون المستشرقين" كتابات الرحالين الغربيين عن هذه المنطقة، والتي وثقت ما شاهدوه ولمسوه من صور للأوضاع التي كانت سائدة أنذاك، مشيرا في الوقت ذاته إلى غياب الكتابات المماثلة بأقلام رحالين وكتاب عرب.

اضافة اعلان


      وبين الموسى أن تلك الكتابات تمثل الانطباعات التي كونها هذا الرحالة أو ذاك، وانه من الطبيعي ألا تنال بعض الملاحظات قبولا أو ارتياحا، لكنها جديرة بالاهتمام. واشار إلى أنه من القلائل في الاردن وفلسطين الذين بحثوا عن مؤلفات أولئك الرحالين وعملوا على اقتنائها والافادة منها وتعميم تلك الفائدة، وبأنه عمد إلى نشرها في كتب يتداولها المهتمون، وذكر من هذه المؤلفات: في ربوع الاردن، رحلات في الاردن وفلسطين.


      وقال: كان اركولف الفرنسي أول الرحالين الذين زاروا الاردن وفلسطين في العام 700 للميلاد، وكان ذلك أيام الدولة الاموية، وأقام في فلسطين تسعة أشهر، أمضاها في القدس وبيت لحم والخليل واريحا والناصرة ويافا، ثم جاءت رحلة ويليبالد البريطاني عام 721م الذي زار القدس والناصرة وطبريا واريحا والخليل، ودهش هذان الرحالان لكثرة أشجار الزيتون في فلسطين، ثم جاءت رحلة برنارد الحكيم عام 867م، ورحلة ساولف عام 1102م في فترة الحروب الصلبية.


      وزاد: أما الرحالة البريطاني تيسترام فقد سجل تفاصيل رحلته في كتاب ضخم، ركز فيه على عشيرة العريقات، سكان قرية أبوديس القريبة من القدس، ودون ملاحظاته حول عمل أهل القرية، ومشاهدته لقوافل الجمال والبهائم وهي تحمل أكياس القمح من حوران إلى عكا، حيث يتم تصديره في السفن إلى أوروبا.


      وأوضح أن رحلة بكنجهام البريطاني التي كانت في العام 1816م، سلطت الضوء على بوابة مدينة القدس التني كانت تغلق عند غروب الشمس، وعلى شوارع المدينة وأرصفتها، وعدد سكانها وكيف كانوا يستقون الماء.


      وبين أن الرحالة الامريكي لينش قام مع فريقه بمتابعة مجرى نهر الاردن من منابعه وحتى مصبه في البحر الميت وكان ذلك في العام 1848م، وتحدث في كتابه عن المدينة وأبوابها الاربعة التي عرفت أنذاك بباب يافا من جهة الغرب، وباب دمشق(باب العمود) الذي يواجه الطريق الشمالية، وباب الاسباط من ناحية الشرق، وباب صهيون إلى الجنوب على قمة الجبل، مشيرا إلى أن الاتراك أغلقوا الباب الذهبي وأقاموا جدارا في داخله.


      وعرض الموسى مقتطفات من كتاب"الارض والكتاب" للرحالة تومسون والذي نشر في عام 1879 وكان الاخير قد ضمنه مشاهداته لمدينة القدس في تلك الفترة وفيه يقول: كنا نتجول في المدينة المقدسة بكامل الحرية، والمدينة محاطة بأسوار بناها(وعلى الارجح أعاد بناءها) السلطان سليمان القانوني في العام 1542 ويتراوح عرض هذه الاسوار من 10 إلى 15 قدما وارتفاعها من 25 إلى 40 قدما وارتفاعها من 25 إلى 40 قدما، بحسب طبيعة الارض وانخفاضها هنا وهناك، ولهذه الاسوار زوايا وأبراج ومواقع دفاعية وطلاقيات ويبلغ طولها 4326 ياردة.


      وعرج على رواية الرحالة البريطاني ديكسون الذي زار فلسطين في العام 1865، وختم حديثه برحلة الرحالة البريطاني أندروتومسون التي كانت في ربيع العام 1869، وكانت بحرا من مصر إلى يافا ومنها إلى اللد والرملة، وبعدهما قريتي يالو وعمواس.