"الهلال": تحرير العقل الإنساني من الجمود والنقل

 

عمان-الغد-  صدر العدد الجديد من شهرية الهلال ويضم ملفاً خاصا عن رائد الصحافة طاهر الطناحي، قدم للعدد رئيس التحرير مجدي الدقاق بمقال تحت عنوان "نحو ثقافة جديدة" تمجد العقل والإنسان انطلق فيها من مقال منشور بالعدد نفسه للدكتور حسن البيلاوي وقال إن اقتران الإصلاح بالتنوير حتمي وضروري.

اضافة اعلان

وأضاف أن البيلاوي أعاد المصطلح التاريخي إلى أصله بوصفه حركة ثقافية وفكرية دعت إلى تحرير العقل الإنساني من الجمود والنقل، وإخضاع كل الأفكار للحوار والنقد.

وأردف الدقاق: لعل دعوة كاتبنا الكبير للتمسك بقيم التنوير الداعية لامتلاك الإنسان لمصيره وإعلاء قيمة العقل الإنساني، هي دعوة للتمسك بحلم بناء الدولة المدنية الحديثة المرتكزة على أسس ديمقراطية، يتحرر فيها الإنسان من كل أنواع الهيمنة والسيطرة، على حريته وتفكيره ونشاطه الإنساني، ويرصد بدقة تراجع مشروع النهضة المصرية والعربية بعد نجاح تيارات الظلام أو أصحاب الحقائق المطلقة، كما يطلق عليهم، في إجهاض أو تعطيل حركة التنوير ومصادرتها في مراحل تاريخية على حق الناس والمجتمع في الاجتهاد والبحث عن صيغ جديدة لبناء مجتمع يصون كرامة الفرد وحرياته.

وعن طاهر الطناحي يقول الدقاق في مقدمته أنه يعتبر مدرسة إنسانية وصحافية متفردة فهو ابن المدرسة الصحافية الرائدة التي جعلت مهنة الصحافة جزءا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية نفسها.

جاءت المقالة الأولى في العدد للدكتور حسن البيلاوي الكاتب والأكاديمي تحت عنوان التنوير شرط ضروري للإصلاح، كذلك قدم المؤرخ وأستاذ الفلسفة الدكتور محمود إسماعيل مقالا مطولا تحت عنوان "ابن رشد وتجديد الخطاب الديني اليهودي والمسيحي" وكتب الشاعر ماجد يوسف مقالا تحت عنوان "فضاء السؤال" ويقصد به السؤال الثقافي المماط - على حد تعبيره - بسوء الظن والشك والارتياب، كما كتب المحامي رجائي عطية مقالا تحت عنوان "الآدمي بين النضج والضمور" أما ملف طاهر الطناحي فبدأ بمقال لمدير التحرير مؤمن حسين تحت عنوان طاهر الطناحي، سيرة عاشق الصحافة، كذلك كتب علي حامد مساعد رئيس تحرير الهلال تحت عنوان "حدائق الحياة والموت" حول طاهر الطناحي أيضا، كما نشر العدد مقالا مطولا لطاهر الطناحي قال فيه لم تكن السنوات قد باعدت بين وفاة الشاعرين الكبيرين أحمد شوقي 1868 - 1932 وحافظ إبراهيم 1872- 1932 ومحاولة الأديب الصحافي طاهر الطناحي زيارة قبريهما، ولكن الإهمال والنسيان أسدل أستاراً كثيفة، فلم يتذكر مكانيهما حرس المقابر أو اللحادون، بل وكثير ممن عايشوا الشاعرين العظيمين وصاحبوهما حتى نهاية رحلة الحياة، أدهش ذلك الطناحي فاقتفى الأثر حتى وجد القبرين فكانت دهشته الثانية من الحالة التي وجدهما عليها، فدعا على صفحات مجلة كل شيء والدنيا الى اكتتاب لبناء قبر لهما يليق بمكانتيهما.

أيضا تضمن العدد مقالات وقصصا وقصائد لطارق المهدوي ياسر شعبان ماهر شفيق فريد، أحمد علي بدوي، محمد المهدي، مينا بديع، علي بركان، محمد فتحي فرج، شادي رفعت، مروة محيي الدين، صفاء فتحي، جيهان عمر، طارق إمام وآخرين.