"انحطاط النخبة" كتاب يعاين مسارات النخب العربية

غلاف الكتاب-(من المصدر)
غلاف الكتاب-(من المصدر)
  صدر عن "الآن ناشرون وموزعون"، الأردن، كتاب عنوان "انحطاط النخبة" للكتاب والباحث مهيب نصر. 
الباحث نصر يؤكد أن النخب تسقط في براثن الأحداث، السياسية والثقافية حين تنمط إطارها الأخلاقي بأنماط تتواءم ومجريات المعركة اللاأخلاقية، فتجد من كان بالأمس القريب في أقصى اليمين، ذهب إلى أقصى اليسار، ومن كان ثوريا ينابذ الطائفية والعنصرية، أو أيا من هذه التشععات داخل الوطن الواحد، أضحى محاميا عن الطائفية، ومنظرا لها.اضافة اعلان
في سياق بحثه عن النخب ودورها في المجتمعات يقول مهيب نصر: "وجدتني في ألم البحث عن النخبة المفرغة عن منطق الأحداث، العالمة العاملة في الصواب.. لم أجد سوى نخبة تعمل في السوق السوداء، مهملة الجانب المعنوي من حياتها في سبيل الجانب المادي، كما أنها لا تخشى على صورتها، فالجرأة في الباطل أصبحت تعادل الجرأة في الحق إن لم تجاوزها."
ويضيف نصر في معرض تقديمه لهذا الكتاب: "جعلت هذا الكتاب مساهمة من مساهمات المعركة الوطنية التي نخوضها؛ وحرصت أن أكون واضحا وواقعيا في نظرتي للأحداث، وللنخبة التي تكومت في المسلاخ البشري، دون فكرة إحيائية خلاقة، أو شخصية مبدئية أخلاقية، أو منطق متماسك صادق يمثل قدوة. كما سرت مع الأحداث السياسية، ومحدثاتها، ومآلاتها، سير المحلل والمنظر السياسي في آن، وفي قلبي كلمة الوطن التي تأبى التحليل والتنظير".
وجاء الكتاب في سبعة أقسام، تحت كل قسم فصلان، وتحت كل فصل مجموعة من العناوين المهمة التي تعبر وما يهدف إليه ذلك القسم والفصل معا.
في القسم الأول: "من الثورة إلى الهزيمة". يناقش الفصل الأول: أسئلة الثورة، والفصل الثاني: أسئلة الهزيمة.
وفي القسم الثاني: "التأطر كقيمة رافضة للحرية". يناقش الفصل الثالث: الهروب من الحرية. والفصل الرابع: الهروب إلى التأطر. وفي القسم الثالث : "انحطاط النخبة" يناقش الفصل الخامس: الشخصية وهلامية الشخصية. وفي الفصل السادس: مبدأ الشخصية في الثقافة. وفي القسم الرابع: "مغالطات منطقية وأخرى سياسية" يناقش الفصل السابع: مغالطات المنطقية. والفصل الثامن: مغالطات سياسية. وفي القسم الخامس: "المرتزقة إزاء الأحرار". يناقش الفصل التاسع: المرتزقة، والفصل العاشر: الأحرار.
وفي القسم السادس: "الأقيالية السائلة والهاشمية السياسية". يناقش الفصل الحادي عشر: الأقيالية السائلة، والفصل الثاني عشر: الهاشمية السياسية. وفي القسم السابع: "من الهزيمة إلى الثورة" يناقش الفصل الثالث عشر: الاستقلال، والفصل الرابع عشر: الثورة.
ويختم الكاتب بأن هذه النخبة لم تجد طريقها إلى القيم، بل وجدت طريقها إلى المادة، كما لو أنها صممت كصندوق للتحصيل، لا قيم للتثمير، والتخصيب، والتزكية.
مضيفا: "قد يسأل أحدكم أعزائي القراء، ما الضفة المقابلة للنخبة التي تتحدث عنها، والقيم التي تنشدها؛ حدثتنا عن الديستوبيا( )، ولم تحدثنا عن اليوتوبيا إلا فيما ذكرت من نماذج وقد رقدت تلك النماذج في أكفانها تحت التراب، أو سطرت في قلب كتاب؟".
الحق أقول لكم، لا نخبة أخرى في الضفة المقابلة، عدا الضفة نفسها! تكاد تكون خالية، باستثناء قلة قليلة لا صوت لها، ولا اسم، ولا عنوان، وبالتالي لا قدوة، أو لا قدرة على اتخاذها قدوة للآخر، الآخر الذي يتعبد الأسماء والعناوين ويشنف آذانه للصوت العالي".
من الجدير ذكره أن مهيب نصر، حاصل على درجة البكالوريوس في القانون بدرجة امتياز، وعلى دبلومات مهنية منها: الدبلومة المهنية في الأداء المؤسسي من معهد كاليفورنيا. والدبلوم التربوي لمعلم القرن الحادي والعشرين. صدر له عن "الآن ناشرون وموزعون": العاطلون عن الحياة. ومؤلفات أخرى منها: العواصف العقلية 2018. الكفر يضحك من إسلامنا 2021. والعديد من المقالات.