"بعد الرحيل".. فانتازيا في "الشوق والحنين"

الغلاف - (من المصدر)
الغلاف - (من المصدر)
عمان- الغد- تنتمي رواية الأميركي ريك إنكورفيا "بعد الرحيل"، التي ترجمتها د. ربى أبو علي من اللغة الإنجليزية إلى العربية، إلى أدب الفانتازيا، إذ تتجاوز تفاصيلها الواقع لتنسج قصة خيالية لا تنتمي إلى المألوف من يومياتنا. وفيها، يحاول البطل "روبرت" الذي رحل إلى العالم الآخر بعد ثلاثين عاما من زواجه، التواصل مع زوجته "ماريا"، فتقوده هذه المحاولة إلى سلسلة من عمليات التقمص التي ينتقل خلالها في أجساد مجموعة من الحيوانات والحشرات. وجاءت الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 102 صفحة من القطع المتوسط، وهي رواية موجهة لليافعين، رغم أنها تفتح بحبكتها وأسلوب السرد فيها مجالًا للراشدين أيضا للاندماج في الحكاية واستلهام الرسالة التي تقدمها لقارئها. وترى الدكتورة ربى أبو علي أنّ "الأدب العالمي زاخر بالدرر التي تستحق سبر غورها وترجمتها إلى العربية"، وهي تتمنى "أن تكون الترجمات جميعها -وليس ما أترجم فقط- حصيلة شغف وإخلاص وحب، حتى نرى الآخر ونفهمه لكن بلغتنا العربية. وأتوق إلى أن ترتقي الترجمة العربية بذائقة القراء، بعيدًا عن الترجمات التجارية التي قد تكون ركيكة في بعض الأحيان- للأسف". وتؤكد في ما يخص لغتنا العربية أن "لغتنا الأم منجم ثري وله مكامن جمال تستحق أن نتشبث بها، ونعيد أبناءنا والأجيال اليافعة إلى القراءة بالعربية والاعتزاز بها". وتقدم الرواية في كل فصل من فصولها رسالة محفزة للفكر فيتردد صداها لوقت طويل، وتحقق رؤية كاتبها ريك إنكورفيا الذي يخاطب القارئ قائلًا: "هنا أستحضر والدي الذي اعتاد أن يخبرني مذ كنت فتىً يافعًا أنني أستطيع نسج أجمل القصص من وحي خيالي. ولما كنت قد لاحظت استمتاع الكثيرين بالقصص التي يتفتق ذهني عنها، كان الوقت قد حان لأشاركها مع العالم أجمع. أهلًا بكم في أعمق أركان خيالي وأحلكها". ومن الجدير ذكره أن د. ربى أبوعلي طبيبة استشارية في أمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض الباطنية، وتمارس المهنة في عيادتها الخاصة في عمّان- الأردن. وهي كذلك محررة للعديد من الدوريات الطبية العالمية المحكمة، فضلًا عن عملها كمراجعة للأعمال الأدبية المؤلفة بالإنجليزية. ويعد هذا الكتاب ثاني أعمالها في الترجمة الأدبية من الإنجليزية إلى العربية، بعد رواية "كتاب المسافر الأكثر مبيعًا" للكاتب نفسه.اضافة اعلان