"بيئتي لا تحزني" للفقير.. رصد لأشكال تلوث البيئة بلغة سردية

"بيئتي لا تحزني" للفقير
"بيئتي لا تحزني" للفقير
عمان- ضمن سلسلة سرد وشعر؛ صدر عن وزارة الثقافة مسرحية بعنوان "بيئتي لا تحزني"، للمؤلفة عالية سليم الفقير.
كتب مقدمة للكتاب الشاعر مشهور المزايدة، الذي يقول: تركز المسرحية في احداثها على تقديم صور من أشكال التلوث وإيراد بعض آثاره السلبية في قالب كوميدي تراجيدي في آن معا. ولكن حين وصلت العقدة ذروتها، بدأت المشكلة بالحل، واستطاعت بطلة المسرحية أم سالم أن تقنع الجميع بالتعاون من خلال مشاركة الجميع في صنع القرار".اضافة اعلان
ويشير إلى أن هذه المسرحية اتكأت على الخيال البسيط المنطقي، فما ورد في القصة من خيال جاء بشكل قابل للإقناع؛ فقد جعلت الفقير الببغاء وسيلة للتخاطب بين الإنسان والحيوان، وبنت القصة على أسلوب التداخل بين الأحداث التي يتم استرجاعها عند الحاجة كلما انتقلنا من مشهد إلى آخر.
ويقول إنه قرأ المسرحية بنهم ووجدها مشوقة مرصوفة بلغة جميلة، وفيها الكثير من مواطن الحكمة، وفيها بناء قصصي راوح بين السرد الذي جاء على لسان الراوي، والحوار الذي جاء عبر تناغم أبطال المسرحية وتفاعلهم وشخوص المسرحية، مبينا أن الهدف من هذه المسرحية هو تقدم رسالة للمجتمع، بطريقة غير مألوفة، تدعوهم فيها إلى المحافظة على بيئة آمنة نقية، خالية من جميع اشكال التلوث.
يتحدث المشهد العام للمسرحية عن قرية تمثل بداية حقبة السبعينيات من القرن العشرين، وفي الأمام ويظهر بابُ منزل قديم، موقد نار عليه دلة قهوة وقطع من أغصان الأشجار، وبساط قديم. 
وهناك في الجوار باب آخر يظهر على جانب الطريق. حيث تطلع الشمس، ويُسمعُ صياح الديك، يخرجُ أبو عبدالله من المنزل وينادي: يا أم عبدالله، استيقظي، وأيقضي الأولاد أمامنا أعمال كثيرة، قومي ووحدي الله. وتخرج أم عبدالله من المنزل وهي تتثاؤب وتقول: صباح الخير يا أبا عبدالله، لماذا لم توقظني باكرا؟".
وتشتمل سلسلة الفكر والمعرفة التي تصدرها وزارة الثقافة، على خمس سلاسل، متطورة وعصرية تطلقها وزارة الثقافة الأردنية، لتسد من خلالها النقص في المكتبة المحلية والعربية من منشورات مهمة في حقول معرفية مختلفة فجاءت سلسلة فكرة ومعرفة التي تسعى إلى خلق الوعي والإدراك وتنمية التفكير وفهم الحقائق وسياقات التاريخ والحياة، وتفسير النتائج والتجربة الإنسانية وخلق التأمل الفلسفي ضمن آليات المنطق والتحليل العلمي.
وتهدف سلسلة الفلسفة للشباب إلى تشجيع الأجيال الجديدة للإفادة من مناهج الفلسفة في فهم العالم المعاصر وتوعية الرأي العام بأهمية الفلسفة واستخدامها نقديا لمعالجة طروحات العولمة وعصر الحداثة وسلسلة الكتاب الأول التي تعنى بنشر الكتاب الأول للمؤلفين كباكورة لأعمالهم المستقبلية، مع مراعاة الإبداعية والشروط الكتابية الناضجة.
اما سلسلة سرد وشعر، فتعنى بالكتابات الشعرية والسردية المهمة المغايرة والمختلفة في الطرح والشكل، ذات الجودة والمكانة في تحقيق إضافة نوعية للمكتبة المحلية والعربية، فيما تختص سلسلة شغف بالمخطوطات الموجهة للطفل، شعرا ونثرا، وتراعي حاجات الطفل الفكرية والنفسية والوجدانية وتحقق شروطها الفنية والجمالية والإبداعية.
أهدت الفقير المسرحية إلى والدتها ووالدها وزوجها وأولادها، وإلى أصحاب السواعد السمراء الذين زرعوا السهل والجبل، وإلى الطلبة والمدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات التي تحقق نهضة الوطن، ومسيرة العطاء والنماء، لتستمر بيئتنا المعنوية والمادية الأجمل، والأبهى، والأنقى، في ظل عالم يموج بالإسراف في استنزاف هذه الموارد.