بيت الشعر -المفرق ينظم أمسية شعرية في منتدى البيت العربي الثقافي

بيت الشعر-المفرق
بيت الشعر -المفرق ينظم أمسية شعرية في منتدى البيت العربي الثقافي
أقام بيت الشعر _ المفرق مساء الخميس ٢٠٢٣/١١/٣٠ أمسية شعرية أخآذة في مقر منتدى البيت العربي الثقافي في العاصمة عمان ، بحضور مدير بيت الشعر فيصل السرحان وبحضور رئيس منتدى البيت العربي الثقافي المهندس صالح الجعافرة ، وبحضور عدد من الشعراء والمثقفين. اضافة اعلان

أحيا هذه الأمسية شاعران عراقيان من الشعراء المميزين هما الشاعر مكي النزال والشاعر محمد نصيف ، وقد أدار فعاليات الامسية الدكتور علي الشوابكة الذي تحدث عن رسالة الشارقة الثقافية بصفتها حاضنة من أهم الحواضن الثقافية العربية بقيادة حاكمها راعي الفكر والادب والثقافة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي .
الشاعر مكي النزال صاحب التجربة الشعرية العميقة المكتنزة بالمعرفة والثقة قدم مجموعة من أبهى قصائده منها :

في خيالي فستان عرس وزفة = وطيور عجيبة اللون، شفة ووجوة سعيدة، وقلوب = حول عيني عروسها ملتفة

باسقات النخيل ترقص جذلى = وفرات في الغيم يضربُ دُفَه

نصف قلبي بكى لفرحة عمري = في بعيد وضيع الحزن نصفه

كان صحبي يضمدون جراحي = وهم اليوم في نعيم وترفة

ودعوني وقيل إن لقاء = سوف يأتي بعد انتظار بلهفة

قيل إن المنى تنال سريعًا = حين تمضي النفوس للحتم عقة

ويح نفسي ألم تكن تتمنى؟ = كيف تنجو من المنايا بخفة؟

قبل عشرين من سني شقاء = لم ترد في الحساب لفظة رأفة

إنما يسأل الجميع جميعًا = عن مواقيتهم بلطف وطرفة

من سيبقى على المسارب حيا ؟ = من سيلقى بأول الدرب حتفه؟

وهل الفقد غير محض حياة = خارج الوقت والمكان ترفه

كان جل الحديث فحوى رحيل = بامتثال ورغبة لا تُسفه

وحكيم يصيح يا صحب رفقا = جعل الله حول من شاء لطفه يا لهول السؤال ساعة جد = هو و موت يا قوم لن نستخفه

أنتم للعراق خير ضمادٍ = إن رحلتم فمن سيوقف نزفه يا حكيمًا يثور والصدر عار = إن بين الحياة والموت ألفة

كم جسور يداهم الموت حيًّا = بَيْدَ أن اقترابه فيه رجفة يتخطى قفار رعب بعزم = وتُداري شجاعة القلب خوفه

ويح نفسي وكان فيها مناكم = أفلتت من عقارب الوقت هفة وقفت مثلما أطلتم وقوفا = تتحدى بوقفة إثر وقفة

الشاعر الإعلامي صاحب الرسالة الثقافية الإعلامية المميزة محمد نصيف ، قدم فيضا من بنات فكره في هذه الامسية فقرأ عدة قصائد منها :

القدسُ وجرحُ النكسة
محمد نصيف
خمسونَ عاماً وجرحُ القدسِ ما هَجَعَا
وصـمـتُـنـا عنْ أذاها زادَها وَجَعَا
خمسونَ عاماً تداوي جُرْحَ نكستِها
وكمْ دعيٍّ بها في طعنِها بَرَعَا
تنوحُ بالمسجدِ الأقصى قصائدُنا
نوحَ الحمامِ بنجوى حزنِهِ سَجَعَا
نَمَا الحنينُ على أضلاعِنا شجراً
وكلُّ غصنٍ بهِ مِنْ دمعِنا رَضَعَا
وكمْ مِنْ الوجدِ لمْ يطفأ بغيثِ منى 
وكمْ مِنَ الشوقِ في أعماقِنا قُمِعَا 
وتلتظي حسراتُ الشوقِ في دمِنا
ضاقَ المدى بلظانا قدرَ ما اتّسَعَا
مواكبُ الموتِ ما زالتُ تطوفُ بها 
وكلُّ ركنٍ بها مِنْ موتِها شَبِعَا
فلا المواويلُ في أفراحِها صَدَحَتْ
ولا السلامُ إلى حاراتِها رَجَعَا
والمدّعونَ افتتناناً في محبّتِها
صاروا لمِنْ سَرَقَوا أهدابَها تَبَعَا 
والنائحونَ على شكوى مواجعِها
يُمالئونَ الذي مِنْ لحمِها قَطَعَا
والحارسونَ حِمَاها والعدوُّ هُمُ
هُمُ الذينّ أحالوا أمنَها فَزَعَا
فليسَ مِنْ زارعٍ حقلَ الحياةِ أذى
إلاّ جَنَى نَادماً مِنْ مرِّ ما زَرَعَا
خمسونَ عاماً وبعضُ العربِ في سَفَهٍ
يستلطفونَ مِنَ الأفعالِ ما شَنُعَا
ويُنغِضُونَ رؤوساً ملؤُها عَفَنٌ
إنْ صاحبُ الحقِّ فينا للجهادِ دَعَا
فالراكعونَ على أعتابِ ذلّتِهِمْ
يغيظُهُمْ كلُّ رأسٍ ظلَّ مُرْتَفِعَا 
ويأملُونَ انتفاعاً مِنْ مذلَّتِهِمْ
هلْ مِنْ ذليلِ حِمَى مِنْ ذلّهِ انْتَفَعَا
فأضعفُ الحقِّ ما يُعطى لطالبِهِ
منّاً ، وأصلبُهُ ما جاءَ مُنْتَزَعَا

بدوره قام فريق فضائية الشارقة بعمل التغطية الإعلامية لهذه الأمسية على أكمل وجه وبأبهى حلة .