تواصل فعاليات "أسبوع القدس" في منتدى الرواد

مقاتلون أوكرانيون عند دبابتهم - (أرشيفية)
مقاتلون أوكرانيون عند دبابتهم - (أرشيفية)

عزيزة علي

عمان- تواصلت، أمس، فعاليات أسبوع "القدس عهد ووعد"، الذي يقيمه منتدى الرواد الكبار؛ حيث تحدث في الندوة الأولى التي أدارتها الباحث والقاصة هدى أبو غنيمة كل من الباحثة عبلة المهتدي عن "القدس الشريف منظور جديد للأرض والبشر والحجر"، وتحدث عن "القدس مدينة السلام والحرب"، الروائي محمد أزوقة.اضافة اعلان
عبلة المهتدي قالت "إن العالم في كل أوان وزمان، لا يفهم إلا منطق القوة والاقتصاد، لأنه بتوفير أسباب القوة وحدها تصان الأوطان وتحفظ الديار وأهلها، وبالاقتصاد والمال تزدهر الأوطان وتتطور وتتقدم"، مبينة أنه بوحدة الصف في مقاومة المحتلين الصهاينة ستعود القدس مجددا حرة أبية.
وأضافت المهدي "أن "القدس الشريف: منظور جديد للأرض، البشر والحجر"، هو عنوان كتابها الأخير الصادر عن القدس، ومن خلاله تبعث برسائل لكل من يقرأه، أولاها لدحض الرواية الصهيونية المزعومة بالحق التاريخي في القدس والأقصى، وثانيها بأنه مهما شهدت أمتنا من فرقة وانكسار واحتلال، لا بد وأن يأتي اليوم الذي يبزغ فيه فجر جديد لترفرف فيه رايات التحرير، ثالثها لتؤكد أن مدينة القدس كانت عبر عهودها الطويلة رمزا ومنارة لحضارة وتطور الإنسان والبنيان في كامل الأرض الفلسطينية التي لم تكن يوما أرضا بلا شعب لشعب بلا أرض".
كما تحدث الروائي محمد أزوقة، في ورقته التي جاءت بعنوان "القدس، مدينة السلام، والحرب"، قائلا "إن الحفريات التي أجراها الاحتلال منذ العام 1967 تحت المسجد الأقصى وقبة الصخرة، بحثاً عن الآثار للمعبد اليهودي الذي يزعم الصهاينة أنه كان قائماً في تلك البقعة قبل أكثر من ألفي سنة وهدمه نبوخذ نصر البابلي، طبعاً، لم يعثر الباحثون على حجر يثبت ادعاءاتهم، ولكن: هل قام هؤلاء الباحثون بإعادة تدعيم الأساسات تحت المبنيين الى ما كانت عليه؟ كلا، بل إن الوضع القائم حالياً، بكل فراغاته، يهدد بانهيارات".
وأشار أزوقة إلى أن قوات الاحتلال درجت على اتباع سياسة التصعيد المتدرج فيما يتعلق بالقدس الشرقية تحديداً، وبدأت بالسيطرة على ساحات المسجد الأقصى وقبة الصخرة، بالتدقيق في هويات المصلين الفلسطينيين ومنع الشباب منهم من الدخول. ثم حصرت الدخول الى الساحات والمسجد في ساعات محددة، أتبعتها بالسماح لقطعان المستوطنين المتشددين بالدخول الى الساحات، ثم الى داخل المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة، وعندما حاول الشباب الفلسطينيون التصدي لهم، تعامل الاحتلال معهم بمنتهى القسوة والوحشية.
وتحدث في الندوة الثانية التي أدارتها هدى أبو غنيمة، مديرة العلاقات العامة والإعلام في اللجنة الملكية لشؤون القدس سوسن الكيلاني، عن "القدس في الضمير"، قائلة "إن الاعتداءات الإسرائيلية تشكل سياسة ممنهجة تمارسها "السلطة القائمة بالاحتلال" للتضييق على أهلها في مدينة القدس وكامل الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة، بهدف خلق مناخ سياسي واقتصادي واجتماعي تصعب معه الحياة ويسهل معه تنفيذ المخططات الإسرائيلية خاصة الاستيطانية والتهويدية منها، وفي الوقت نفسه فإن هذه الاعتداءات تعد سلاحا خطيرا يهدد الهوية الحضارية العربية الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ويجعلها عرضة لمخططات الطمس والتزوير والتغيير ودعم الرواية التلمودية المضللة".
وأشارت الكيلاني إلى موقف الهاشميين من القدس، مبينة أن القيادة الهاشمية، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، سار على نهج والده وأجداده في الحرص على الدفاع عن قضية فلسطين والقدس، والقيام بدور محوري في بحث تداعيات ومستجدات هذه القضية في المحافل الدولية، مؤكدا ضرورة حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية على أساس حل الدولتين والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وقد وجه الملك الدبلوماسية الأردنية والمؤسسات الأردنية الرسمية والشعبية للعمل جاهدة في هذا المسار.