جرار: عودة مهرجان الأغنية الأردنية واستحداث مديرية لترويج الإبداع الأردني

وزير الثقافة يعلن للصحفيين عن خطة الوزارة للعام الحالي في مؤتمر صحفي أمس-(من المصدر)
وزير الثقافة يعلن للصحفيين عن خطة الوزارة للعام الحالي في مؤتمر صحفي أمس-(من المصدر)

عزيزة علي

عمان- أعلن وزير الثقافة د. صلاح جرار عن خطة عمل الوزارة للعام الحالي، وحدَّدَ فيها الأولويات للمرحلة المقبلة، من أهمها إنشاء مديرية جديدة لترويج المنتج الثقافي الأردني.اضافة اعلان
وتضم الخطة مجموعة من المشاريع أبرزها: تأسيس مهرجان "تيسير سبول" ومهرجان "عرار للشعر العربي"، وعودة مهرجان الأغنية الأردنية ومهرجان أغنية الطفل، وإعادة ملتقى عمان الثقافي السنوي، وفتح معرض دائم للكتاب المستعمل، وإنشاء موقع الكتروني يضم أسماء المثقفين والفنانين والكتاب والمؤلفين الأردنيين الراحلين والأحياء وسيرهم الذاتية.
وأكَّدَ جرار خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في مبنى الوزارة، أنَّ الخطة ستركز على نشر التراث الأردني المخطوط، وتعزيز القيم الاجتماعية الإيجابية من خلال العمل الثقافي والفني، وتنمية عادة القراءة لدى الناشئة، ودعم المبادرات الإبداعية والنشاطات الثقافية الإنتاجية ووضع آليات لتسويق المنتج الثقافي الوطني في الداخل والخارج.
كما أشار إلى وضع آليات لضمان زيادة أعداد الحضور للفعاليات والأنشطة الثقافية، وتأهيل العاملين في حقل الإدارة الثقافية، والتوسّع في إنشاء البنى التحتية اللازمة لإقامة النشاطات الثقافية، وتعزيز الشراكة في العمل الثقافي مع المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية والشبابية.
وبين ان الوزارة ستوجه عناية خاصة لقطاع الطفولة، وعقد دورات تدريبية للأطفال في مجالات الغناء والمسرح والرسم والكتابة الإبداعية وغير ذلك، العمل على تعزيز الوعي بأهمية الثقافة في حياة الأمم، ودورها في التنمية بسائر أشكالها.
وتهدف الخطة، وفقَ الوزير، إلى استثمار الطاقات الثقافية في المحافظة، وتوجيه الأنشطة الثقافية لتعزيز التماسك الاجتماعي وتقوية الجبهة الداخلية، والارتقاء بوعي المواطن الأردني، وبناء قاعدة من المفاهيم الاجتماعي، وتعزيز مكانة القانون في حياة الناس، وتعزيز الحوار الهادئ والبنّاء، وإرساء مبدأ قبول الآخر، وإشاعة السلوك الحضاري لدى الناس، وتعزيز الكبرياء الوطني، والثقة بين سائر مكوّنات المجتمع الأردني، والمحافظة على عناصر الهوية الوطنية والقومية، تشجيع التنافسية البناءة داخل المجتمع الأردني.
وأضاف أنَّ الخطة تهدف إلى تعزيز الدافعية نحو العمل والإنتاج، ورعاية الإبداع والمبدعين في مختلف المجالات، المحافظة على اللغة العربية، وإبراز الإمكانيات الثقافية والفنية والتراثية الوطنية وترويجهاً عالمياً.
وتحدث الوزير عن الوسائل التي ستسهم في تحقيق الأهداف مثل  نشر الأعمال الفكرية والأعمال الإبداعية المتميزة، إقامة المهرجانات الإبداعية والفني، عقد المؤتمرات والندوات فكرية وادبية، إجراء المسابقات المختلفة، التنسيق مع القطاعات الوطنية المختلفة التي تعنى بالثقافة، العناية بقطاعات الطفولة والشباب والمرأة، التبادل الثقافي مع الأقطار العربية الشقيقة والأقطار الصديقة، إقامة معارض الكتب والصور والفن التشكيلي والمصنوعات التراثية، الاهتمام بالهيئات الثقافية، تطوير تشريعات العمل الثقافي والاستمرار في مراجعتها وتعديلها بما يخدم الواقع الثقافي، وتوفير البنى التحتية اللازمة للعمل الثقافي والفني.
وتعمل الوزارة، وفقَ جرار، إلى الاهتمام بعقد دورات للتأهيل والتدريب الثقافي والفني والإبداعي، والعناية بالحوسبة والأرشفة للأعمال الفكرية والثقافية والفنية، وإنشاء المكتبات والمتاحف والمراكز الثقافية المتخصصة، العناية بالترجمة بين العربيّة واللغات العالمية، تشجيع السياحة الثقافية من خلال الترويج لإمكانات المملكة الثقافية والفنية والتراثية وإبرازها عالمياً، ونشر الثقافة في سائر أوصال المجتمع وإتاحتها في الأرياف والبوادي والمخيمات ومراكز الإصلاح والمصانع والشركات والمدارس والجامعات والنوادي ومختلف التجمّعات السكانية، عن طريق تشجيع الأنشطة الثقافية في تلك الأماكن وتوفير الكتاب، الاهتمام بالنشاط الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصّة.
وأكد الوزير على بقاء الاصدارات والمهرجانات، والمسابقات والمؤتمرات والندوات الفكرية والأدبية، والمخيمات الابداع والمعارض والمتاحف والحوسبة، والترجمة والقوانين، البنية التحتية، والتأهيل والتدريب.
وقال جرار إنَّ هاجس الوزارة الأول أنْ يكونَ للثقافة رسالة أمة تخدمُ قيمها الإيجابية، وتعزِّزُها من خلال وسائل تبتعد عن النمطية السائدة في العمل الثقافي، مشيرا إلى أنَّ إدارة ميزانية وزارة الثقافة باستثمارها على أكمل وجه يُشكِّلُ من الأهمية كما تشكِّلُ الميزانية ذاتها والتي لم تختلف عن العام الماضي، إضافة إلى التعويل على دعم الآخرين للثقافة.
وأضاف الوزير أنَّ الثقافة بما تمتلكه من الوسائل والأدوات استطاعت ان تتصدّى لكثير من الأزمات والتحديات التي يواجهها المجتمع ويتعرّض لها، مستدركاً أنَّ الوسائل الثقافية تختلف عن سائر الوسائل الاقتصادية والسياسية، لاعتمادها على الفكر والإقناع والحوار وتقديم الأدلة والبراهين، مثلما تعتمد على ممارسة أشكال من التأثير على المتلقي يجد نفسه بعدها قد أصبح عرضة لتغيير في أفكاره أو اعتقاداته أو سلوكه أو حتى ذوقه أحياناً.
وذهب إلى أن الإصلاح الذي لا يحمل المثقفون لواءه غير مضمون النتائج، فعوام الناس لا يستطيعون أن يصنعوا تغييراً طويل المدى ما لم ينر لهم المثقفون الطريق، فالمثقف لديه القدرة على تحديد مسارات المستقبل وإضاءة مسارات التغيير والإصلاح، وتشخيص الواقع، والمثقفون هم صفوة المجتمع ونخبته، ومن ضمنهم المتعلمون والسياسيون والمفكّرون في مختلف المجالات وكذلك الأدباء والفنانون والمبدعون وسواهم.
ودعا وزارة الثقافة إلى مضاعفة جهودها في خدمة الثقافة والمثقفين والمؤسسات الثقافية، وأنَّ على المثقفين أنْ يبذلوا قصارى جهودهم لأداء رسالتهم في التطوير والإصلاح، مشيراً إلى أن الثقافة لا تحقق أرباحاً مالية سريعة، إلاّ أنّ ما تحققه من النتائج عند بناء الإنسان الصالح، لا يقدّر بثمن، وهو ما ينعكس بعد ذلك على صورة إنتاج متميز وأداء نوعي.
وأشار الوزير إلى أبرز المشاريع التي تمَّ إنجازها في العام 2011، ومن أهمِّ تلك المشاريع عودة مهرجان جرش إلى وزارة الثقافة، ومشروع المدن الثقافية الأردنية ومشروع التفرغ الإبداعي، ومشروع دعم المشاريع الثقافية، ومشروع متحف الحياة السياسية.