جزراوي تقدم أطروحتين للنقاش عن المرأة والمقاومة في غزة

1701252636477312200
جزراوي تقدم أطروحتين للنقاش عن المرأة والمقاومة في غزة
عمان – قدمت أمينة سر الجمعية الفلسفية الأردنية، الدكتورة لينا جزراوي أول من أمس، أطروحتين للنقاش، الأولى هي: فعل المقاومة، ماذا يعني أن نقاوم؟ والثانية هي: المرأة الفلسطينية في غزة، وسؤال القيم المتعلق بفعل المقاومة، فهل يميز فعل المقاومة بين امرأة ورجل، عندما تكون الحقوق والقيم والحضارة والثقافة هي المستهدفة؟ عن فعل المقاومة ومعناها.اضافة اعلان
جاء ذلك، في الندوة التي نظمتها الجمعية الفلسفية الأردنية بعنوان "المرأة والمقاومة"، حيث قالت: "إن المرأة الفلسطينية أثبتت أن المقاومة لا جنس لها، وأن قدرة المرأة على الاحتمال لا متناهية، ونحن نشاهد منذ بدء العدوان على غزة، كيف تقف المرأة الغزية إلى جانب الرجل مساندة وداعمة وصابرة، ومرابطة؛ وهذا الصمود الأسطوري للمرأة الغزية، يعد سببا رئيسيا في فشل خطط الاحتلال بتهجير سكان غزة".
وأضافت المحاضرة، أن المقاومة فعل الرفض لواقع ما والعمل على تغييره، وهو الفعل الذي يخص الإنسان رجلًا كان أم امرأة عندما يتعلق الأمر بالحقوق، والحريات، وبالأرض والتاريخ، والذكريات"، فالإنسان يقاوم ما دام حيا لأن الحياة مقاومة، الحياة قائمة على فلسفة المقاومة.
أما الأطروحة الثانية، فهي كما قالت جزراوي: "المرأة الفلسطينية في غزة التي تقدم نموذجا للمرأة القوية في ميدان المعركة بأكثر من شكل، وأكثر من طريقة، نساء غزة  دحضن أوهام الأنوثة وغيرن مقولات المجتمعات العالمية حول قدرات النساء، وإمكانياتهن وقد شاركت المرأة الفلسطينية في غزة، في صفوف المقاومة، ووقفت خلف أسرتها، مساندة، وداعمة، وصابرة، أيضا المرأة الفلسطينية في غزة، عملت في مجال الإعلام وقامت بنقل الحقيقة، ودحض رواية المحتل، التي حاولت أن تؤثر في الرأي العام العالمي. كما أن المرأة الفلسطينية دخلت سجون الاحتلال، فهي أسيرة في سجون الاحتلال، زوجة أسير، وأم أسير، واخت أسير، وعملت أيضا طبيبة، وممرضة، ومسعفة، ومنقذة".
وقد أشارت جزراوي، إلى العديد من النساء المناضلات من أمثال: شادية أبو غزالة؛ وهي أول شهيدة فلسطينية بعد النكسة واحتلال الضفة الغربية. حيث رفضت شادية الخروج والعودة إلى الدراسة في مصر بعد حرب حزيران (يونيو) 1967، وظلت في الأرض المحتلة، وشاركت في العمل السري في تنظيم الأفراد وتأمين الاتصالات وجمع التبرعات وإخفاء السلاح والمقاومين وطباعة المنشورات، وشاركت في هجمات مسلحة، منها عملية تفجير حافلة لشركة إيغد الإسرائيلية في تل أبيب، استشهدت في نابلس خلال التحضير لعملية مسلحة.
وأيضا دلال المغربي، واحدة من أشهر المناضلات الفلسطينيات، ولدت في العام 1958، في أحد مخيمات الفلسطينيين في بيروت، قررت الانضمام إلى صفوف الثورة الفلسطينية والعمل في صفوف الفدائيين في حركة فتح وهي على مقاعد الدراسة، حيث تلقت العديد من الدورات العسكرية ودروس في حرب العصابات، تدربت خلالها على أنواع مختلفة من الأسلحة، تم اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ عملية فدائية في الداخل المحتل مكونة من عشرة فدائيين، وقد عرفت العملية بعملية "كمال عدوان"، والفرقة باسم "دير ياسين".
وأيضا جميلة بو حيرد التي أمضت حياتها في النضال ضد الفرنسيين وهي في العشرين من عمرها، حيث انضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي في العام 1954، ثم التحقت بصفوف الفدائيين.
وليلى خالد، التي انتسبت للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي أول امرأة تقوم بخطف طائِرة تابعة لشركة تي دبليو ايه الأميركية وتحويل مسارها إلى سورية، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في فلسطين، وحاولت خطف طائرة تابعة لشركة العال الإسرائيلية وهبطت في لندن، ولم تنجح المحاولة، وقتل رفيقها المناضل النيكاراجوي باتريك أرغيلو في المحاولة، وقبض عليها.
وأيضا تيريز هلسة، التي شاركت في أيار(مايو) من العام 1972، في عملية اختطاف الطائرة البلجيكية سابينا، التي كان من المقرر أن تكون رحلتها من فيينا إلى تل أبيب، وكان على متنها 140 اسرائيليا، وكان بصحبتها ثلاثة فدائيين آخرين، وكان الهدف من العملية تبادل الرهائن بأسرى فلسطينيين. وطالبوا بالإفراج عن 100 أسير خلال عشر ساعات، وإلا سيقومون بتفجير الطائرة بمن فيها، لكن العملية فشلت بعد اقتحام مجموعة من القوات الإسرائيلية، من بينهم رئيس وزراء الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أن تنكروا على هيئة أعضاء في الصليب الأحمر الدولي.
فاطمة البرناوي، مقاتلة فلسطينية من أصل أفريقي، شاركت في المقاومة الفلسطينية في منتصف عقد 1960، وهي أول امرأة فلسطينية نظمت عملية شبه عسكرية في إسرائيل - محاولة تفجير سينما في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1967، وقد نفذتها مع شقيقتها إحسان التي تصغرها بنحو 5 أعوام، وهي أول معتقلة فلسطينية في السجون الإسرائيلية، ومؤسسة الشرطة النسائية الفلسطينية في العام 1994 حين نشأت السلطة الوطنية الفلسطينية، وكانت تحمل رتبة عقيد.