حتر يحاضر في الجمعية الفلسفية عن "الأخوين الرحباني"

الأخوين الرحباني
الأخوين الرحباني
عمان- عرض المؤلف الموسيقي وعازف الكمان فراس حتر في محاضرة بعنوان "الثقافة والموسيقا الرحبانية، نموذج جبال الصوان"، نظمتها الجمعية الفلسفية الأردنية مساء أول من أمس، لجوانب من نشأة الأخوين عاصي ومنصور الرحباني والعوامل المؤثرة في رحلتهما الفنية. وأشار حتر في محاضرته التي قدمتها الدكتورة لينا الجزراوي، إلى أن الأخوين عاصي (1923- 1986) ومنصور (1925- 2009) تأثرا بجدتهما لأمهما، التي كانت تروي لهما عشرات الحكايات الشعبية التي وظفاها لاحقا في كتابة الأغاني والمسرحيات، كما تلقيا تدريبا امتد حوالي تسع سنوات في الموسيقا الشرقية والغربية على أيدي أساتذة لبنانيين وأجانب في "الكونسرفتوار". كما تأثرا بوالدهما الذي كان يعزف على آلة البزق التي أتقن العزف عليها عاصي وابنه زياد، وكان للأب بولس الأشقر (1881- 1962)، دورا مهما في تعليم عاصي ومنصور ضمن الجوقة الموسيقية في الكنيسة، ولا سيما في التفاتهم للتراث والفولكلور. وأضاف حتر، إلى جانب ذلك انكب الأخوان عاصي ومنصور على قراءة كل ما يقع تحت يديهما من كتب حول الموسيقا مثل "الموسيقا الشرقية" لمحمد كامل الخلعي، و"الرسالة الشهابية في قواعد ألحان الموسيقا العربية" للدكتور ميخائيل مشاقة وغيرهما. وأوضح أن الأخوين رحباني استفادا من كل هذه المؤثرات في إبداع المسرح الغنائي الشامل منذ عام 1957 مع بداية تعاونهما مع فيروز في مجال الغناء وتلحين الشعر والرقص والسينوغرافيا، وكانت مسرحية "جبال الصوان" أول عمل أوركسترالي متكامل تم تقديمه عام 1969 ضمن مهرجانات بعلبك. ولفت حتر إلى أن هذا العمل يعد مسرحية سياسية بامتياز عرضت لنضال أهل إحدى القرى وتضحياتهم من أجل التحرر من احتلال الطاغية وظلمه، وتم استخدام عدد كبير من الآلات الموسيقية الشرقية والغربية لتلحين عشرات الأغاني التي أداها الممثلون على المسرح، وكان لكل آلة دور في العمل. وحلل حتر الأنغام التي عزفت على كل آلة ومنها "الأوبوا" وهي آلة نفخية خشبية تتيح مساحات نغمية واسعة كانت ترمز للأمل في المسرحية، و "كلارينيت" إلى جانب آلات الترومبيت والترومبين والتيمباني وغيرها.- (بترا)اضافة اعلان