"خاطرة صباح الجمعة".. قصص نجاح وكفاح يرويها عبدالكريم القضاة

عزيزة علي

عمان- صدر عن دار البيروني للنشر والتوزيع، بدعم من وزارة الثقافة كتاب بعنوان "خاطرة صباح الجمعة"، لرئيس الجامعة الأردنية الدكتور عبدالكريم القضاة، وكتب مقدمة له وزير الثقافة الأسبق الدكتور صلاح جرار.اضافة اعلان
في كلمة على غلاف الكتاب يقول القضاة "عشر سنوات من نشأة الجامعة الأردنية كنت طالبا فيها، وبعد 56 عاما من نشأتها صدرت الإرادة الملكية السامية بتعييني رئيسا لها، وما بين التاريخين قصص نجاح وكفاح، ورضا ورؤى، وحلم بجامعة عالمية ذكية جاذبة منتجة واعدة مستقرة ماليا ومنبرا ثقافيا تنويريا ومجتمعها وعنوان مسيرة وطن متطور ووطن نعتز به وأمة نأمل لها التقدم والخير في فضاء الإنسانية".
جرار الذي يقول في مقدمته إن المتابع للدكتور عبدالكريم القضاة في وسائل التواصل الاجتماعي يلاحظ أنه أمام كاتب وأديب منحاز إلى الثقافة والأدب انحيازا عذبا، وله رصيد ثقافي منذ أن دخل الجامعة الأردنية طالبا في كلية الطب حيث أسس مع زملاء له المجلة الثقافية في كلية الطب عندما كان عضوا في اتحاد الطلبة، ومنذ أن تولى رئاسة الجامعة الأردنية بدأ العمل على المشروع الثقافي فيها، وبعد مشاورات واجتماعات طويلة قرر إنشاء منتدى الجامعة الأردنية الثقافي إذ كان يرى أن النهوض بالواقع التعليمي يتطلب نهوضا بالواقع الثقافي.
ويرى جرار أن هذا الكتاب مشوق وممتع، حيث يستمد متعته من تنوع موضوعاته وحميمية اللغة، وإنسانية النص وصدق التعبير، وهو كتاب يجمع بين المذكرات والسيرة الذاتية واليوميات والخواطر والمقالات، إذ يحتوي على نحو مائتي نص، تشدك عناوينها للقراءة وتأنس بما يحدثك به كاتبها، وقد حرص القضاة على عدم الإسهاب في الكلام، كي يجنب قارئه الملل.
ويبين أن الكتاب منحاز إلى الجمال وقيمه، بالإضافة إلى حديثه عن الجمال في المقالة التي عنوانها، حديث عن الجمال، فإننا "نجد كلمة الجمال ومشتقاتها قد وردت في عناوين ما يزيد على عشرة نصوص، حيث يرتبط ذلك بمسحة صوفية تتمثل في الدعوة إلى التأمل في مخلوقات الله، وللطبيعة الجميلة حضور بارز في هذه النصوص بأشجارها وأزهارها، وطيورها وثمارها وينابيعها".
وينوه جرار إلى أن الكتاب لا يخلو من أثر المهنة على النصوص التي يتضمنها، فالقارئ يستطيع بيسر أن يكتشف أن المؤلف من أهل الطب ولاسيما عندما يقرأ عدة مقالات عن الجينات والاكتشافات العلمية، والمتأمل لموضوعات الكتاب وعناوينها ولغتها وصورها يلاحظ النوعة الإيجابية تشيع بصورة جلية في كل سطر من سطورها دون أي تكلف، لذلك يشعر القارئ لهذه النصوص انه بين يدي كتاب بهي مشرق مؤنس، يبعث الراحة في النفس لما فيه من تلقائية وعفوية وصدق وما يكشف عنه من نقاء سريرة، وانحياز إلى المحبة والصفاء وحب الطبيعة والجمال.
أما مؤلف الكتاب فقد كتب في مقدمته يقول إنه "كان يستمتع بكتابة موضوعات الإنشاء في طابور مدرسته "عجلون الثانوية"، الصباحي خطابات تحمل طابعا وطنيا او دينيا او فكريا، وفي الجامعة أسس مع زملاء آخرين مجلة الحائط الثقافية في كلية الطب بوصفه عضوا في اتحاد الطلبة، وكتب موضوعات مختلفة في منشورات الجامعة الثقافية ومجلاتها، ونشر العديد من المقالات في التعليم والسياسية والإدارة في مختلف الصحف المحلية والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي".
ويوضح القضاة "لست شاعرا ولكن أحب الشعر ولست أديبا ولكن أتذوق الأدب.. مارست عملي خلال جزء من مدة كتابة قسم من هذه الخواطر كقائد شمولي لأم الجامعات "رئيس الجامعة الأردنية"، وكسياسي وأكاديمي وإداري وملهم، ومحب للعمل برؤية شمولية.
ويشير جرار إلى أن عددا من الأطباء العرب عرف عنهم نظم الشعر، ومن أشهرهم الطبيب الشاعر إبراهيم ناجي، وهو صاحب قصيدة "الأطلال"، وقد ضمت كلية الطب في الجامعة الأردنية في جنباتها أساتذة معروفين وخريجين، ممن أبدوا عناية فائقة بالشعر والأدب والثقافة، ومنهم المرحوم د. قنديل شاكر د. عاصم الشهابي، د. ماهر أبو الحمص، د. أيمن عارف، وغيرهم.
وخلص المؤلف إلى أنه عندما يقرأ أو يكتب فانه يخرج من سجن الدنيا حرا طليقا، ولا يجد غير هذا الطريق، حيث تجتاحه خواطر في عالم صباح الجمعة، توثق وترسم وتوضع ذاكرة الزمان والمكان وبوح الأيام والأحلام والآلام، مخلوطة بممارسته للطب الذي أمضى ما يزيد على خمسة عقود في ممارسته بوصفه طبيبا متخصصا في دماغ الأطفال والأعصاب، وبرفيسورا أخذ التدريس والبحث العلمي معظم وقته، وفي الإدارة المتنوعة التي كان آخرها رئاسة الجامعة الأردنية.
ويذكر أن الدكتور عبدالكريم القضاة حاصل على شهادة البكالوريوس في الطب والجراحه من كلية الطب الجامعة الأردنية في العام 1979، وشهادة المجلس الطبي الأردني في اختصاص طب الأطفال 1983، وحاصل على الزمالة في اختصاص طب الدماغ وأعصاب الأطفال من جامعة تورنتو/كندا 1986-1989، وحاصل على شهادت اعتراف من المجلس الطبي الأردني ونقابة الأطباء في اختصاص الدماغ والأعصاب للأطفال واختصاص تخطيط الدماغ والاعصاب، وهو عضو هيئة تدريس في كلية الطب /الجامعة الأردنية منذ عام 1989. وهو أول استشاري في طب الدماغ والاعصاب، للأطفال وأول استشاري تخطيط الدماغ والاعصاب للأطفال في مستشفى الجامعة الأردنية والأردن.