"دبي الثقافية" تستطلع آراء المثقفين العرب تجاة أوباما

عمان-الغد- صدر أخيراً عن دار "الصدى" للصحافة والنشر والتوزيع عدد شهر تشرين الثاني من مجلة "دبي الثقافية".

وتضمن العديد من الموضوعات الثقافية القيمة إضافة إلى هدية العدد كتاب جديد للشاعر د. عبد العزيز المقالح تحت عنوان "مدارات في الثقافة والأدب".

اضافة اعلان

وتساءل رئيس التحرير سيف المري في افتتاحية العدد: هل سيؤثر الواقع الاقتصادي في الواقع الثقافي؟ قائلا: ما يعنينا نحن العرب فيما حدث، هو أن النهج الاقتصادي العربي أقرب ما يكون للتجربة الصينية منه لأي فكر آخر، كما أن ما يهمنا في هذه العجالة هو معرفة إلى أي مدى من الممكن أن تؤثر الأوضاع الاقتصادية في واقعنا الثقافي.. ذلك الواقع الذي أظن أنه لا يحسدنا عليه أحد، بينما نشعر بالحسد على واقعنا الاقتصادي، خاصة نحن أهل الخليج، حيث يطالبنا الغرب بأن نشارك في سداد فاتورة خسائر لم نتسبب فيها، وبأن نشدّ الأحزمة على بطوننا لضرر اقتصادي لا ناقة لنا فيه ولا جمل، ويبدو أن الضغط الواقع علينا شديد ومستمر.

وأضاف: أمّا ما يخص الواقع الثقافي فإنه من المشاهد فيما سبق من التجارب المماثلة أن أول ما نبدأ به حين نمر بأزمة أن نقلص الإنفاق الزائد، والذي للأسف يعدّ من جملته الإنفاق الثقافي، فتتقلص ميزانيات وزارات الثقافة ومؤسسات الفكر، وربما تغلق بعض المطبوعات، وتتوقف بجرّة قلم الإصدارات والأنشطة الثقافية بوصفها شأنا يمكن تأجيله أو الاستغناء عنه.

وتمنى المري على أصحاب الرأي وأرباب الأقلام، المساهمة في تنوير المثقف العربي بخطورة الوضع الجديد، واقتراح أجندة عمل تحمي الإبداع الثقافي، مطالبا وزارات الثقافة في كل الدول العربية بأن تؤدي دورها المطلوب منها في حماية الثقافة العربية من الأضرار المتوقعة.

تضمن العدد إطلالة رائعة على أميركا 'بلاد الجن.. والملائكة' بقلم الكاتبة السورية هيفاء بيطار التي أقامت بها شهرين وكتبت عن عجائب أقوى دولة في العالم، كما تضمن أيضا إطلالة على السويداء مدينة التفاح والشجعان والتاريخ العريق والتي زارها عبد الناصر وأصبح أحد أبنائها إمبراطور روما، بقلم يحيى البطاط.

وضم العدد تحقيقا يرصد آراء المثقفين العرب تجاه الرئيس الأميركي الجديد أوباما حيث أكدوا أن أمامه تحديا كبيرا داخل أميركا وأنه يمثل فكرا شابا جديدا، كما كتب محمد غبريس، فيما توقف العدد عند هموم الصحافيات في الإمارات اللواتي لا يتجاوز عددهن 1000 امرأة وهو عدد قابل للانخفاض بقلم رانيا حسن، كما تضمن العدد جولة في معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي شاركت في دورته الـ 27 نحو 763 دار نشر، كما كتب محمد غبريس.

يحاور العدد الجديد شيخ الكتاب والأدباء الليبيين علي مصطفى المصراتي الذي ألف 50 كتابا والتقى طه حسين والحكيم ويحيى حقي، حاوره الحبيب الأسود، كما يحاور العدد الشاعرة اليمنية فاطمة العشبي التي حرمها أبوها من الميراث لخروجها على تقاليد القبيلة فرشحت نفسها ضده في البرلمان، كما حاورها أحمد الأغبري، إضافة إلى حوار مع الشاعر العماني هلال العامري الذي قال: الشعر يكتمل بالألم، حاوره عبد الرزاق الربيعي.

من موضوعات العدد الجديد أيضا: حوار مع عاشق الآثار الإماراتي أحمد خوري الذي أسس متحفا خاصا في أبوظبي يضم 6000 قطعة، بقلم رانيا حسن، وحوار آخر مع الفنان ماهر السامرائي الذي هجر كرة القدم من أجل الفن، حاوره جبار البهادلي، إضافة إلى إطلالة على متحف برانلي في فرنسا الذي يعد أحدث متاحف أوروبا وتكلف 200 مليون يورو، بقلم مجدي موسى.

كما تضمن العدد نصا مفتوحا للشاعر أحمد الشهاوي تحت عنوان "لا شعر دون وجود المكان"، ودراسة حول السارد والتاريخ، بقلم سعد محمد رحيم، وإضاءة على الندوة التي أقامتها جامعة حلب وجمعية العاديات والتي تكشف أسرار عمر أبوريشة، بقلم بسام لولو، إضافة إلى دراسة تحت عنوان 'أميركا أجمل برئيس أسمر!!' بقلم يحيى البطاط..

ومن الدراسات أيضا، تجليات الإيمان في السرد المحفوظي بقلم الدكتور صالح هويدي، وروايتان عن دبي أبدعهما السوري زياد عبدالله واللبنانية سالي طمبرجي، كما كتب عبده وازن.. إضافة إلى دراسة حول 'بديعة وفؤاد' التي كتبتها السورية عفيفة كرم في العام 1906، يتساءل فيها ياسين عدنان هل تعد أول رواية عربية؟.

كما ضمّ العدد وقفة مع منتدى الحوار الثقافي المصري- الكوري، حيث وصف الدكتور جابر عصفور الكوريين بأنهم شعب من الشياطين.. الطيبين، بقلم ناصر عراق، وقراءة في رواية 'الاجتماع' لآن إنرايت الايرلندية الوحيدة التي فازت بجائزة "مان بوكر" بقلم محمد القدوسي، إضافة إلى وقفة مع حصاد العام الثقافي في باريس كما كتبت فابيولا بدوي.

وأخيرا يحاور العدد المطرب اللبناني وليد توفيق الذي قال: أبي كان يغني لعبد الوهاب وأمي لأسمهان، حاورته سليمى حمدان، إضافة إلى إضاءة على مطربة القطرين فتحية أحمد التي من أشهر أغانيها "يا حلاوة الدنيا يا حلاوة"، بقلم عمرو رضا.

من جهته كتب مدير التحرير ناصر عراق تحت عنوان "فضح أحوالنا الثقافية البائسة.. التقرير المحزن".

وأكد عراق أن من المفارقات التي تضمنها هذا التقرير المهم، أن نصيب العرب من إصدارات الكتب شحيح جدا بالقياس إلى الدول التي سبقتنا، فمثلا: يصدر العرب كتابا واحدا لكل 12 ألف إنسان، بينما هناك كتاب واحد لكل 500 انجليزي، ولكل 900 ألماني!..

ويتساءل عراق في المقال قائلا: إذا سألتني: أين يكمن الخلل؟ وكيف وصلت الأمور بالفكر والثقافة إلى هذا المستوى البائس؟ سأقول لك بوضوح: إن الأمم لا تنهض إلا إذا توافر لها شرطان هما: الخيال والإرادة!.