"دراسات الخليج" يعقد دورة لبحث التحولات الاجتماعية في الخليج

الدوحة- الغد- انطلقت أمس؛ أعمال الدورة الخامسة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، بتنظيم من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، لبحث التحولات الاجتماعية في دول الخليج العربية والعلاقات الخليجية الأميركية.اضافة اعلان
افتتح الدورة الذي ينتهي اليوم؛ الدكتور مروان قبلان، الباحث في المركز العربي، ورئيس لجنة المنتدى.
قبلان قال في كلمته؛ إن دورة هذا العام ستتناول قضايا التحولات الاجتماعية واشكالية الهوية والقيم في دول مجلس التعاون؛ مؤكدا أن المنتدى يتناول أيضا التحولات الاجتماعية، واشكاليات الهوية والقيم في 19 ورقة بحثية، موزعة على ست جلسات، تتناول موضوعات تتراوح بين الهوية، والقيم والتنمية، والقبيلة، واللغة.
وتحدث في الدورة، غاري سيك من الولايات المتحدة الأميركية حول الهيمنة والتردد في الخليج، وهو باحث في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا لفت فيها الى التحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه دول الخليج العربية، مع التركيز على تاريخها في المنطقة والموسوم بالنفور والريبة والتقلّب.
وأشار سيك في تحليله لسياسة الولايات المتحدة في الخليج العربي، لتسارع وتيرة دخول الولايات المتحدة إليه بعد الغزو العراقي للكويت، وتشكيلها ائتلافًا غير مسبوق، نجح في هزيمة القوات العراقية؛ ومكّن القوات الأميركية، بما تتمتع به من بنية تحتية داعمة، من غزو أفغانستان والعراق، وشنّ الحرب اللاحقة ضد العناصر الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة.
وتناول سيك؛ الأزمة العالمية الحالية التي تواجهها سياسة الولايات المتحدة، مبرزًا أنه بالرغم من الحضور العسكري الهائل التي تحظى به أميركا في دول الخليج العربية، لكن هناك إشارات تفيد بأنها بدأت تتعب من هذا الدور، وأنها قد تعود بالتدريج إلى مستوى انخراطها السابق الأكثر تواضعًا في المنطقة.
وناقش الباحث محمد غانم الرميحي عرضًا للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرضت لها دول الخليج قبل وبعد دخولها اكتشاف النفط.
وأشار الرميحي إلى أن مجتمعات دول الخليج؛ تشكلت وتكونت في ظلال نسيج اجتماعي صحراوي؛ ولها من العلاقات الاجتماعية ما تفرضه الصحراء. كما أنها تشكلت في ظلال البحر؛ أي إن عددًا كبيرًا من أبنائها ركبوا البحر للتجارة والغوص للبحث عن اللؤلؤ أو صيد الأسماك.
في السياق ذاته، ركزت الباحثة كلثم الغانم؛ على مدى قدرة شعوب دول الخليج العربية على تحقيق الانسجام بين المسألة التاريخية في الخليج والمتمثلة؛ ببعدها الديني وإرثها التاريخي؛ الذي يحاول إعادة الظهور من جديد في ضوء التحديات الجوهرية الراهنة التي تواجه دول الخليج، وبين الواقع الراهن الذي يعيشه المواطن الخليجي في دول الخليج العربية.
كما تحدث الباحث يعقوب الكندري عن خطورة ظهور هويات فرعية فئوية، وتأثيرها في استقرار المجتمع الكويتي.. وأوصى ب تعزيز الهوية الوطنية داخل المجتمع عبر إعداد برامج تربوية، إعلامية، ثقافية مختلفة تسهم فيها الدولة.
على مستوى موازٍ، ناقشت الباحثة مريم الحمادي الهوية الوطنية القطرية من خلال التركيز على متحف قطر الوطني الجديد، والمتوقع افتتاحه في نيسان/ أبريل 2019. وتعمقت في مناقشة الجدل المثار بين المتخصصين والقائمين على أعمال المتحف؛ بين الرغبة في عرض هوية موحدة لقطر، وعرض التنوع الثقافي للهوية في المجتمع القطري.
واستعرض الباحث مبارك بن خميس الحمداني؛ ظاهرة القبيلة في عمان وحضورها الفاعل في المجالات السياسية والاجتماعية، لافتا الى الى فكرة "التضامن الاجتماعي" الذي تحققه القبيلة لأفرادها، أو "السلطة" التي تمنحها، أو أنظمة "الحماية الاجتماعية" التي توفرها لمنتسبيها، وكيفية تأثير ذلك في العمليات السياسية الحيوية في الدولة والمجتمع، وتثبيطه حضور الدولة المدنية بتشكلاتها ورهاناتها الفعلية.
كما تحدث مهران كامرافا عن المدن والتطور العمراني في دول الخليج، وما شكلته من فضاءات مدينية وحداثية ناجحة نسبيًا، لتستقطب المواطنين والعمال من العالم.
وقدم الباحث علي عبد الرؤوف دراسة حول استكشاف وتحليل التحولات الرئيسة الحاصلة في المدن الخليجية المعاصرة في العقد الأخير.