رابطة الكتاب تحيي ذكرى رحيل الصحافي الاردني ميشيل النمري

رابطة الكتاب تحيي ذكرى رحيل الصحافي الاردني ميشيل النمري
رابطة الكتاب تحيي ذكرى رحيل الصحافي الاردني ميشيل النمري

 زياد العناني

عمان - أجمع مبدعون ومثقفون على أن ميشيل النمري كان واحدا من أبرز المدافعين عن قضايا الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان في الوطن العربي، إضافة إلى أنه كان نصيرا للرأي والرأي الاخر مذكرين بقوة سلاحه الفردي "القلم" وضعف القاصرين عن مواجهة الرأي ومقارعة الحجة بالحجة والاجتهاد باجتهاد آخر.

اضافة اعلان

 وأكد المشاركون الذين كانوا يتحدثون خلال الحفل الذي نظمته رابطة الكتاب الاردنيين مساء اول امس في مركز الحسين الثقافي بمناسبة مرور عشرين عاما على أن اغتيال النمري جريمة قتل سياسية واضحة.

وشارك في الحفل الذي أداره شقيق الراحل الزميل جميل النمري كل من نقيب الصحافيين الزميل طارق المومني ومازن الساكت والروائي رشاد ابوشاور وفايز حوراني ود. سلوى العمد والنائب بسام حدادين والروائي محمود عيسى موسى.

وفي كلمة الرابطة أكد موسى على ان رابطة الكتاب الاردنيين التي تضم بين اعضائها كوكبة من اعلام الثقافة العربية تفخر بأنها قدمت كوكبة من الشهداء الذين كان في مقدمتهم الصحافي والمفكر ميشل النمري عضو الرابطة.

 وأضاف أن النمري كان الركن المهم في هيئتها الادارية المنتخبة في العام 1975 اذ شغل في ذلك العام منصب أمين الشؤون الداخلية فيها وتابع العمل لسنوات لاحقة خارج تلك الهيئة في مجال ادارة الرابطة حتى سفره خارج المملكة ليجمع بين المقاومة بالفعل والمقاومة بالكلمة الحرة الشريفة حتى آخر قطرة من دمه.

وتطرق موسى في كلمته الى شخصية النمري مؤكدا على انه كان من اكرم المفكرين والصحافيين ومن اكثرهم سخاء في عطائه اليومي والحر والجريء سواء داخل نطاق أداته الاعلامية الحادة على اعداء الامة والتي أسماها "النشرة" او خارجها من خلال المنابر الثقافية والفكرية والاعلامية المتاحة له.

وبين أن الراحل فضل التغريد خارج السرب وضحى من اجل مبادئه بكل المناصب وبكل الاغراءات المادية والمعنوية حتى الشهادة.

وتساءل موسى عن السبب الذي جعل ميشيل يغادر فضاء مكان ولادته الاول "القرية الوادعة والواسعة والمعطاءة (صمد) في محافظة اربد كي يستشهد عند مدخل عمارة في مدينة اثينا؟"، لافتا الى انه اختار مثلما اختار سابقوه في الرحيل من عمالقة الابداع والفكر في الاردن مثل عرار وغالب هلسا وتيسير سبول ومؤنس الرزاز وعلي فودة وادوارد حداد ومحمد القيسي واسد محمد قاسم شعار "ان من يحب وطنه يحب جميع الاوطان".

وقرن الروائي موسى بين ذكرى استشهاد النمري التي حلت هذا العام وبين الاحتفالات بإنجازات الانتفاضة البطلة التي أجبرت قوات الاحتلال على الانسحاب من قطاع غزة وبعد فترة وجيزة من اجبار المقاومة اللبنانية القوات نفسها على الانسحاب من جنوب لبنان، مشيرا الى ان الشرفاء قد افتقدوا القلم الشريف باعتباره السيف الذي كان مسلطا على رقاب أعداء الامة.

من جهته اكد نقيب الصحافيين الزميل طارق المومني بأنه لن يتحدث عن ميشيل الانسان الذي "لولا انسانيته لما كان هذا الاجتماع هنا على محبته ولن يتحدث عن ميشيل الصحافي لان مهنيته وموضوعيته تشهدان له وصحبه ومن زامله من الصحافيين يعلمون ذلك جيدا".

 وبين المومني انه سيتحدث عن قضية لصيقة بالنمري ويعرفها القاصي والداني وهي حساسيته المفرطة تجاه الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان في الوطن العربي وعشقه لها حيث كرس لها قلمه في "السفير" و"الموقف العربي" و"النشرة" وغيرها باعتبار ان ذلك قضية تعني الانسان كإنسان بعيدا عن افكاره وميوله واهدافه السياسية.

 واعتبر المومني ان ميشيل النمري كان أحد خير المدافعين عن ذلك غير آبه بما تسببه له هذه الحماسة من مشاكل في غير موقع وظرف، لافتا الى انه مارس عشقه للحرية بدءا بحرية التعبير عن الرأي التي مارسها قولا وفعلا مرورا بحرية الاوطان وهو يرنو الى فلسطين التي سلبت منا جميعا وغيرها من اقطار عربية استباحتها انظمة غيبت الحريات والحقوق السياسية لمواطنيها، وليس انتهاء بحرية الصحافة التي كان أحد شهدائها عندما أبى الادعياء ان يتركوا الصحافيين يمارسونها لعلمهم اليقين انها ستفضح فريتهم وتكشف كذبهم.

واشار المومني الى ان النمري دافع عن الحق والحريات وحق الناس في معرفة الحقيقة والحياة الكريمة ودفع حياته ثمنا لهما وكلتاهما غاليتان؛ حياته التي فقدها دفاعا عما كان يؤمن به والحقيقة التي أرادوا اغتيالها عندما وجهوا له ثلاث رصاصات جبانة خائفة وهم يعلمون ان هناك في ذلك المكان الذي يربض فيه يكمن الخطر الذي لا يريدون ان يمتد.

واستذكر اصدقاء ميشيل النمري ممن زاملوه وعرفوه ودرسوا معه وهم: مازن الساكت ورشاد ابوشاور وفايز حوراني ود. سلوى العمد والنائب بسام حدادين تجربته في الجبهة الديمقراطية ومواقفه المشرفة ضد فصل العضوية بين الطلاب الاردنيين والفلسطينيين ومهامه في الحركة الطلابية.

كما استذكروا كتاباته الموصوفة بالدقة والحيوية والبعد عن لغة الانشاء والقريبة جدا من سخونة الحدث.