"رجع الصهيل": ديوان شعري جديد لخالد الكركي

عمان-الغد- عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في عمان وبيروت، صدر للناقد والأكاديمي د. خالد الكركي ديوانه الشعري الجديد "رجع الصهيل".

اضافة اعلان

ويضم الديوان مجموعة من القصائد الجديدة مع لوحات غرافيكية للفنان يوسف الصرايرة، وهو الديوان الثالث للكركي بعد سلسلة من الكتب النقدية والبحثية والنصوص الأدبية تجاوزت العشرين كتابا.

وفي هذه القصائد يستحضر الكركي بلغة صافية التاريخ القريب والبعيد مضمخا بالعشق الذي يصل حد الأسطورة، وتتجلى مؤاب من جديد كمفردة تحتمل الكثير من الدلالات التاريخية والجغرافية والاجتماعية، وهي المكان الأثير لدى الكركي الذي يغرف من معينه الكثير من المعاني، كما أن النصوص غنية بالتناصات مع القرآن الكريم والحكم المأثورة والنصوص التراثية، وخلال كل ذلك يبدو الحب دافقا بين ثنايا الكلمات ينفخ فيها نار التوهج بالحياة، وفيما يبدو الحاضر العربي قاسيا بمعطياته وهزائمه ويتسلل زارعا الضباب بين النصوص يتقن الشاعر زرع الأمل بفجر جديد.

أما لوحات الفنان الصرايرة فقد ساهمت أيضا في إسناد النصوص بجماليات بصرية، إذ ان فن الكمبيوغراف الذي يتقنه هذا الفنان جيدا ساهم بشكل أكيد في التعرف على تجربة متميزة للوحات مفتوحة ايضا على التأويل، وهي لم تأت شارحة للشعر ولا دالة عليه وإنما حالة ابداعية تنفصل في الشكل وتتلاقى في الروح.

يذكر أن د. خالد الكركي يشغل اليوم منصب رئيس الجامعة الأردنية، وسبق ان تولى مناصب عديدة منها: رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، وزير الثقافة، رئيس الديوان الملكي، نائب رئيس الوزراء، إضافة إلى مناصب أكاديمية أخرى.

من قصائد الكركي نقرأ:

" لنا ظمأ وهجير

ودنيا على قلق

وسماء تخبأ أحزانها

في ثنايا الغسق

لنا مطر من شظايا

جبال من الوهم

خبز من الطين

والدم إذ يتدفق من طلل

ويغطي فضاءات هذا الأفق

لنا التيه يوم جعلنا العصا والدراهم

مجد أبينا الذي يأتلق

ويوم تبعنا الغوايات حتى إذا ضاقت

بنا الأرض قلنا لنار المجوس:

أضيئي لنا الليل

حتى نرى دم الكرم

في رائعات الشفق".